الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف يكون ذلك الرئيس قدوة؟

كيف يكون ذلك الرئيس قدوة؟

تاريخ النشر: 2019-05-12 | 08:20

فوجئت كما فوجئ الكثيرون من الفلسطينيين والعرب بصدور كتاب في منطقة أوسلوستان بالضفة الغربية بعنوان " رئيسنا قدوتنا " ، ولم يتوقف الأمر عندي على المفاجأة ، بل تعداه إلى الصعقة التي أصابت عمق القضية الفلسطينية ، حيث يحاولون في سلطة " أوسلوستان " المتهالكة تدريس هذا الكتاب في مدارس الحكم الذاتي الأوسلوي تحقيقاً للمزيد من غسل الدماغ والتجهيل والتخاذل، ورهانهم هنا ينصب على توجيه الجيل القادم لنسيان فلسطين المعروفة بخارطتها التاريخية من النهر إلى البحر ومن الناقورة إلى أم الرشراش خدمة لنبوءة بن غوريون بأن الجيل القادم سينسى ...

لقد تابعنا ومنذ ما يقارب الخمسين عاماً ، تنازلات مستمرة من قبل من يدعون بشرعية ووحدانية تمثيلهم للشعب الفلسطيني ، ومنذ أن اقترح نايف حواتمة برنامج النقاط العشر أو ما اصطلح على تسميته ب " البرنامج المرحلي " سنة 1972، والذي تم اعتماده مما يسمى " منظمة التحرير الفلسطينية " سنة 1974 " وما تبع ذلك من تغييرات دراماتيكية شملت اللعبة التي مارسها عرفات مع فيليب حبيب بالخروج من لبنان سنة 1982 ، إلى إعلان دولة واستقلال وهمي سنة 1988 بهدف تسمية رئيس منظمة التحرير باسم رئيس الدولة حتى لو كانت تلك الدولة غير موجودة .

نعم ، تابعنا كل ذلك وصولاً إلى أكبر نكبة في تاريخ القضية الفلسطينية والمتمثلة بتوقيع اتفاقية أوسلو وما انبثق عنها من بروتوكولات وتنسيق أمني مذل للشعب الفلسطيني وتعاون مطلق مع العدو الصهيوني تمارسه قيادة مشكوك بولائها وانتمائها لفلسطين ، قيادة تراجعت وعدلت وتبرأت من مبرر وجود المنظمة التي يمثلون حين قاموا بإلغاء وتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني متنازلين بذلك عن 78 % من أرض فلسطين التاريخية التي نص على تحريرها بالمقاومة المسلحة الميثاق الوطني الفلسطيني والتي أخذت تلك المنظمة شرعيتها ومبرر وجودها منه ومن أجل تبنيه والعمل به ...

وبعد ربع قرن ونيف من توقيع اتفاقية أوسلو المشؤومة والتي قدمت فيها تلك السلطة التي ولدت بموجبها خدمات لم يكن العدو لينتظرها يوماً من أي فلسطيني ، وبعد أن مارست تلك السلطة كل أعمال التضييق على الشعب الفلسطيني ومناضليه وأفشلت بوسائلها الدنيئة مئات العمليات ضد العدو الصهيوني المحتل لفلسطين كي يتكرم عليهم العدو بمنحهم دولة مسخة تحت شعار حل الدولتين ... وفشل كل ذلك.. فتسرطن الاستيطان وابتلغ مساحات واسعة من الضفة الغربية فيما وصل عدد المستعمرين في الضفة ما يتجاوز 750 ألف مستعمر.. وبعد ذلك قامت أمريكا بمكافئة تلك السلطة المستسلمة بأن اعترفت بالقدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني ... وما زالوا يقولون بأن " الحياة مفاوضات " .... ويسعون للعودة إلى طاولة المفاوضات، وينادون بشرعية دولية كانت بالأساس سلاحاً وأساساً لخلق كيان العدو والاعتراف به فيما تنصلت من تطبيق أي قرار لإنشاء دولة للفلسطينيين كما جاء في قرار التقسيم لسنة 1947 أو لضمان عودة اللاجئين وفقاً للقرار الأممي 194 ...

وبعد كل ما تحقق من انتكاسات وتنازلات وهزائم وتعاون مستمر مع العدو ... يخرجون علينا بذلك الكتاب " رئيسنا قدوتنا " ، فعن أي قدوة يتحدثون ، وكيف يكون قدوة من تخلى عن 78 % من وطنه ، وكيف يكون قدوة من ضيق على شعبه وحرمهم من أبسط الحقوق التي كفلتها كل المواثيق والشرائع وهو حق المقاومة ، وكيف يكون قدوة من حاصر شعبه في غزة وضيق عليهم وسخر من صواريخهم ومقاومتهم ، وكيف يكون قدوة من تنازل عن حق عودة غالبية الشعب الذي يدعي تمثيله ، وما هو موقف اللاجئ الفلسطيني الذي جرده ذلك " القدوة " من حقه في أرضه أولاً ومن عودته إليها ثانياً، وما هو موقف اللاجئ الفلسطيني صاحب الحق الشرعي بارض فلسطين أمام أبنائه وأمام التاريخ بأنه سيقتدي بمن جرده من وطنيته بعد أن جرده من وطنه ، فلا وطنية بلا وطن تنتمي إليه .. فهل من جواب؟؟؟

ربما وربما تتمثل الإجابة بأنه قدوة ... ولكن لمن؟ إنه قدوة لحفنة من المتكسبين من الوضع القائم ومن الذين يملكون بطاقات ال في. آي. بي ومن أصبحوا بقدرته وزراء يتفاخرون بتنازلهم عن 80% من فلسطين وبقولهم " قد تكون غزة المكان الأوسخ والأسوأ في العالم " .

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط