تاريخ النشر: 2015-12-13 | 22:05
تاريخ النشر: 2015-12-13 | 22:05
هناك مجهود كبير ملموس يقوم به فخامة الرئيس ابو مازن، منذ توليه مهام رئاسة الدولة الفلسطينية في ترتيب أمور الوزارات ، ووضع الأشخاص والكفاءات المناسبة في مكانها المناسب، التي تستطيع من خلاله بذل الجهد والإنجاز والإبداع، كما أن النشاط السياسي الذى يقوم به فخامة الرئيس ابو مازن يشهد به الجميع ويلاقى استحسانا كبيرا من شعبه سواء على الصعيد الدولي او الإقليمي . أبو مازن قائد يناضل لإنقاذ الناس من دائرة الظلم والموت العبثي الى دائرة العدالة والحياة، ليس كمن يرفع كرسي زعامته ويرسم هالة قيادته على انقاضهم وجثثهم، يصارع المستحيل لحماية الناس، لا يحتمي بهم.
يقوم منهج ابو مازن السياسي على استراتيجية الحفاظ على عناصر الهوية الوطنية الفلسطينية, وتعزيز مقومات ديمومتها, بأشكال حضارية سلمية لا عنفيه, تلقى قبولا وحضورا لدى شعوب الدول والحكومات التي ساهمت بإنشاء دولة اسرائيل.
يهتم ابو مازن بحياة الإنسان الفلسطيني, فهو كمسؤول اول ليس معنيا بالخطاب الانفعالي المفتوح على ساحات الموت العبثي, ومن الصعب على دولة الاحتلال التفوق على عقل وطني فلسطيني, معزز بثقافة الحياة والأمل بالمستقبل, وإرادة المؤمن بحقوقه, ومبدع لأساليب انسانية عصرية لمخاطبة العالم, فالانتصار للحق بالعقل امضى واقوى وأقوم من السلاح – فكل اسلحة العالم لن تضمن ل(اسرائيل) حقا تغتصبه
.
ابومازن تحدى الفيتو الأميركي والاسرائيلي حيث تجلى التحدي بتوقيع قيادة فتح على وثيقة المصالحة بالقاهرة. فأبو مازن قائد وطني مخضرم، يرى المصالح العليا للشعب الفلسطيني من منظور يستحيل على اصحاب المصالح الفئوية الحزبية تخيل مبادئه ومقوماته، فمن يرى تاريخ الشعب الفلسطيني بعمر عشرين سنة ونيف، ووطنه بحدود بوابة معبر , وثقافته الانسانية بسطور تعاميم وخطب نارية حافلة بالمصطلحات الدموية، لن يستطع المهزومين والحاقدين ولن يقدروا على فهم حقيقة هذا القائد الوطني الذى يتميز بالاعتدال والتوجه العربي الحريص على أمن ومقدرات دول المنطقة، وهو قيادة مقبولة بشكل واسع في الدول العربية.
استطاع الرئيس ابومازن بحنكته المشهودة بانتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، ولم يكن هذا امرا هينا اطلاقا في ظل معادلات القوى العالمية والعدوان الاسرائيلي المستمر والممالأة الأمريكية، والتردد العربي، حيث اكد الرئيس ابو مازن على استمرار المقاومة الشعبية التي تتصاعد يوميا في فلسطين وبأشكال متعددة تقودها حركة فتح وكافة الفعاليات والفصائل الوطنية الفلسطينية.
حقق الرئيس ابومازن اختراقا دوليا بحيث أصبح الأوربيون (ومن قبلهم أصدقائنا في القارتين القديمتين، وأمريكا الجنوبية) لا ينظرون للإسرائيلي بنفس العين السابقة كدولة مظلومة وتمثل واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط كما يكرر قادة الكيان، وعليه تستحق الرعاية، بل أصبح وسم منتجات المستوطنات لدى الاوربيين واجبا، كما أصبحت مقاطعة كثير من المؤسسات ومحاكمة الشخصيات القيادية العسكرية الاسرائيلية تطبيقا يوميا باتجاه المزيد.
الاخ الرئيس ابو مازن يتسم بروح تسامحيه يندر أن توجد في قيادات أخرى لأن الرجل كبير وهمته وشجاعته وحكمته اكبر.
تعامل مع القضايا بروح قائد تاريخي يرى نفسه بل ويراه الشعب انه رمز وطني يعم برؤاه الوافرة العميقة والحكيمة كل أبناء الوطن.. وفعلاً “الوطن للجميع”.. قول أكده بالفعل الرئيس القائد حفظه الله..
الرئيس ابو مازن يؤمن با الديمقراطية والتعددية السياسية ورسوخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات شفافة ونزيهة دعي اليها دائما وزال يدعو الى الانتخابات في كل مرة، وهذا المعطى الرفيع هو بوابة الأمان للشعب الفلسطيني ولشعبنا المكافح الأصيل، وقد ترسخ في وجدان الناس جميعاً باعتباره سفينة النجاة للشعوب والحكام كما أشار فخامة الأخ ،إن "التحديات أمام السلطة الوطنية الفلسطينية كبيرة جدا ، كما اثبتت أحداث الأسابيع الأخيرة، وما أحوجنا الى رص الصفوف وتوحيد الطاقات من أجل تحقيق الاهداف المرجوة في الدفاع عن مقدساتنا ومنع الاستيطان والتهويد
الهبة الجماهيرية العارمة تؤكد اليوم أن الأجيال في فلسطين تتعب لكنها لا تموت، فجيل انتفاضة الحجارة تعب في منتصف التسعينيات وتنحى جانباً، لكن سرعان ما صعد الجيل الثاني في انتفاضة عام 2000، وهو الجيل الذي تعب لاحقاً لكنه ما مات، ليأتي اليوم جيل جديد من الشباب الفلسطينيين الذين يتصدون للاحتلال، وهو الأمر الذي يعني في التحليل الأخير أن القمع الاسرائيلي لا يمكن أن يجلب أمناً، ولا يمكن أن يكون حلاً نهائياً، لأن الفلسطيني يتعب لكنه لا يستسلم ولا يموت
سيدي الرئيس نحن غرباء في ساحة العز التي رسمتها طريقا للحق بوجه الظلم و التسلط.. تعرف لماذا سيدي لأن البعض لم يعتبر بنبل مسيرتك بل راح يؤطرها لخدمة المصالح الشخصية سيدى الرئيس نعرف أنك صبرت كثيرا على مغالطات السياسيين في فلسطين وتململت حد الغضب من استغلال مقامك لمكاسب ذاتية، فنحن في فلسطين في محنة غياب الهوية بسبب مشاريع تتنافى و مبادئ الانسانية التي خرجت لتعميق جذورها في أرض بسبب اصحاب الفكر المنغلق والرؤية المحدودة!!
دمت ودام عزك ودام حرصك وخوفك على ابناء شعبك لك منا كل الحب والوفاء والتقدير ولا نامت اعين الجبناء سيدى الرئيس ..