الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لابد ان من عودة الشهداء

لابد ان من عودة الشهداء

تاريخ النشر: 2016-01-06 | 16:10

وانتصرت ارادة الشهداء ... فالموتى يعودون الى حضن الارض بأسمائهم ... وأنتزعت الأرقام عن وجوههم ... وصار لهم عناوين واماكن لمن يعبر الأرض السمراء ... كانوا الشهداء الأسرى ... خطوا بأقدامهم دروب سهول الأرض العطشى للأحمر القاني ... وسطروا ملاحم الأقاصيص والحكايا ... فلابد من ان يكون لهم العرس الأكبر حينما نُزعت الأرقام عن صدورهم ....قبل الأسر لم تكن أسماؤهم بصقيع الثلاجات معروفة، ولا وجوههم ولا أصواتهم ولا كلماتهم. كانوا أشباحا، اخترقوا عتم الليالي الحالكة، يوم يهل الهلال الأول. اتبعوا دروبا شائكة في البر وازقة المدائن والحواري ودروب الجبال، واختاروا المعركة وجها لوجه، مع عدوهم.. حتى وقعوا شهداء وأصبحوا الشهداء الأسرى أو الأسرى الشهداء وما بدلوا تبديلا.

بعد أسر جثمانهيم ورفاتهم، انكشفت أسماؤهم. صاروا رموزا وأعلاما ومفخرة لقراهم ومدنهم واحياءهم وذويهم . أما وجوههم وأصواتهم وكلماتهم فقد أضحت حكايات وشعارات وصورا... عبر الدروب نفسها عادوا.. من فلسطين الى فلسطين مسقط الرأس هذه المرة وليس العكس. أطلوا في عز اكتمال البدر .. من أزمنة مقاومة مختلفة ذهبوا وانتظروا طويلا، حتى جاءهم زمن مقاوم، استثنائي، جديد، نوعي، استعادهم جميعا، وما زال الانتظار سيد الموقف ....

فقد عاد الأبطال من غياهب وطلاسم صقيع الثلاجات، وكانت عودتهم فلسفة لفعل العودة الجميل، وهذه العودة لابد من تذكرنا وتذكر اولي الامر فينا وفيهم ومن يعتلون منصاات الصراخ ان ثمة اسرى شهداء ما زالوا قابعين هناك، تتقدمهم أميرة الشهداء وسيدة سيدات العرب دلال العزة والفخار (دلال المغربي) ...

كان عبورهم الى هذا الشمال بهدف قول كلمة يحفظها التاريخ .. وكان لمكوثهم ببطن الأرض الحبلى بشقائق النعمان كأرقام بهدف تعرية تاريخ اغتصاب فراشات زهر البرتقال، وبعودتهم جنوبا تدوينا لرواية تاريخ عشاق الحياة، فموتانا يحضرون عند كل ابتسامة طفل يمارس لهوه في حواري مدينة الاسوار ويأتون عند كل صبح مع قطرات الندى ...

هذه الحكاية من اولها ... وهذه قصة من عبروا يوما .. فقد حلموا بليلة بحضن الجبل المنتصب شموخا على شاطىء حيفا وبمعمودية بمياه شواطىء يافا، وكانوا ان سمعوا نداء حفيف اوراق اشجار الصنوبر، ونعيق اصوات غربان ليل غريبة عن المكان وطارئة بتاريخ الزمان، فمنهم من ركب البحر وناجى القمر وشهد الموج على ملحمة سطرتها أكفهم بعتمة ليل اضاءته انتصارات الحب المتشكل بين ضلوعهم على قسوة من عاثوا بالأرض فساد، وكانت ان احتضنتهم ارضهم ورحبت بمن يأتون مهللين مكبرين مبتسمين فقد كانوا هنا حيث وقف المسيح يوما مناجيا رب عرش السموات والارض ليشهدوا انبلاج حقيقة اشياءهم كما البتول مريم حينما أتها عيسى المخلص نصير فقراء كل الأزمان .... جاؤوا ليرتلوا تعويذة جداتهم المعلقة بأفئدتهم منذ عرفوا ان ثمة وطن مسيج بالغار والياسمين وتنبت فيه ارواح الأنبياء المتجولة ما بين قدس الأقداس وناصرة البشارة، مأسورا بثنايا خرفات تاريخ قتلة الحلم، ومغتالي عصافير البراري كونها تشدو الصبح زقزقة عند أضرحة الشهداء ....

 

أتوا عابرين ملوحين بقبضات اياديهم، وساروا بدروب منابت الزعتر والميرامية وبكل خطوة بمسيرتهم تنهيدة وأمل بأن تتوالي خطوات العبور والتجوال ... فهم الأن على أرض الله التي تسمى فلسطين ... وكنعان حفر اسمها على صخور تأبى ان تلين ... جاءوا من كل المدائن ... وحطوا ترحالهم ببراريها ومارسوا عشقهم لأول مرة تحت الشمس وقالوا كلمة من كلمات الرب بحضرتها وامسكوا بشيء من حقيقتهم وعرفوا معنى ان تتوحد روحك بقلبك وبما تؤمن به ايمانا مطلقا فكانت بالتالي الحكاية ...

من كل الأجناس كانوا عربا وعجما اتجهوا صوب شمس تلال الجليل، وعزفوا سميفونية الخلود، حينما عبروا الأرض البكر أقشعرت ابدانهم وأدركوا سر ابتسامة الشهداء، فركعوا وصلوا ورتلوا من مزامير كنعان، وبكوا وضحكوا وخاضوا معركتهم وحملوا أماناتهم وترجلت ارواحهم نحو السماء، مارسوا عشقهم فعشقتهم الأرض الطيبة وابتلعتهم ببطنها، واعداء النهار جاؤوا بهم وفتشوا بثناياهم ورسموا شارات حقدهم على محياهم، وزرعوا لهم ارقاما فنبتت اشجار الزيتون وتألقت اخضرارا ... وظلت شاهدة على من عبروا ...

 

هي قصص وروايات لأزمان كان فيها اكتمال لمعنى ان تكون عاشقا مقاوما، تجوب الأرض وتستجدي فعل العبور، وتنتظر حتى تأتيك البشارة وتتهيء ليوم الولوج عبر الدروب والمتعرجات لتصعد الجبل الشامخ هناك وتنحدر نحو السهل المخضب بدماء الأولين، لتستشعر تاريخهم وتعلم حينها معنى ان تقاوم وتقاتل على أرض فلسطين ....

انتظروا كثيرا، وظلوا بلا اسماء، فمنهم من قضى ببزته وبندقيته السمراء، ومنهم من ينتظر لحظة اعلان حقائقهم، حتى جاءهم من ذويهم اناس أمنوا بهم مقسمين باننا قوم لا نترك شهداءنا وأسرانا هناك بلا عناوين ولا اسماء، فكان الفرح وكان الدمع وكان القسم بعودة الابناء، عودة مظفرة مكللة بتاريخ الشهداء .... عاد العائدون ... ولابد ان تكون العودة مؤكدة ، دلال ببزتها وعزتها ونجما بالسماء سُمي بأسمها ... وعزمي الصغير بعناده على الموت بحضرة الزيتون والتين ... ومعروف الجبل وبلال الآوسط وتونسي عبر البحر وحط باقدامه عند متوسط البحر كقادم من جبال الزيت الى زيتونة برية قد تكون شتلتها الأولى من هناك .....

والبهاء لابد ان يعود مكللا بوصاياه المنتصرة لإرادة المقاومة ومناطحة الكف للمخرز، وابن الجبل الاشم علاء او جمل هذا المغوار الذي سقط وقام وقام واجبرهم على الانبطاح امامه بارادة لا تلين لابد ان يكون الى سفح الجبل ....

كانت وستكون عودة تستحق القسم وسيكون للقدس ولكل مدائن الارض السمراء نهارا اخر مع عودة الأحباء .... ولكن هنا العائدون كانوا يستحقون تكريما أفضل. ... والافضل لابد ان يكون كلمة السر في ايقاف مسرحيات الهزل الى تدور دوائرها بعيدا عن وصاياة الشهداء ...

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط