وجهة نظــر 19/6/2014م
شعر شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بالسعادة الغامرة والفرحة التي ملئت قلوبهم أثر إعلان الشاطئ الموقع بتاريخ 23/4/2014م والتصريحات التي صدرت عن طرفي الاتفاق بشأن فتح معبر رفح البري.
هذا المعبر الذي يربط قطاع غزة ومصر ومنه إلى العالم الخارجي والشريان الوحيد والمتنفس لمليون وثمانمائة ألف مواطن فلسطيني يسكنون في بقعة صغيرة من الأرض لا تتجاوز 365كم، هذا المعبر أصبح مطلب ضروري وحاجة ملحة كي يعاد فتحه، لجميع المواطنين الراغبين في السفر وليس لفئة معينة، هذا المعبر كان يعمل ليل نهار قبل سنوات خلت وكانت جميع الإجراءات بسيطة وميسرة وسريعة ولا يوجد تكدس للمسافرين في كلا الاتجاهين، الآن أصبح فتح المعبر يومين إلى ثلاثة أيام كل أسبوعين ولحالات محددة مثل حاملي الجوازات الأجنبية، أو الحاصلين على الإقامات وتذاكر السفر، أو المحولين للعلاج، أو الطلبة الدارسين في الخارج أو ما شابه ذلك.
استبشرنا خيراً بعد هذا الإعلان من تصريحات طرفي الإعلان والخاصة بهذا المعبر والذين أفادوا أنه بعد تشكيل الحكومة سوف يتم فتح المعبر كما كان سابقاً، شكلت الحكومة ولم يتم فتح هذا المعبر بل نفى مصدر رسمي مصري ما تحدث به طرفي الإعلان، الآن لم نسمع من الحكومة بشكل رسمي ما هي الآلية التي ينبغي عليها فتح هذا المعبر وهل تم تشكيل وفد حكومي لزيارة مصر الشقيقة للتباحث بهذا الشأن.
قرأنا تصريحات لكل من وزير العدل السيد سليم السقا، ووزير الإسكان الدكتور/ مفيد الحساينة أن هنالك وفداً فلسطينياً يجري مباحثات مع الأخوة المصريين بشأن آلية عمل المعبر إلا أن مصدراً مصرياً رسمياً نفى ذلك.
أتمنى أن يقوم الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية بتأكيد هذا الخبر أو نفيه وأن تكون هذا المعلومات من اختصاص هذا الناطق، حيث أن التصريحات كثرت في هذه الآونة ولكن لا شيء يذكر على الأرض.
أتمنى من كل قلبي أن تنتهي معاناة أبناء شعبنا مع فتح معبر رفح أسوة بما يتم في معبر الكرامة الرابط بين الضفة الغربية والأردن حيث يغادر منه الآلاف يومياً ويتم ذلك بكل سهولة ويسر.
إن ما شاهدناه خلال اليومين الماضيين أمام معبر رفح من قبل أهلنا وأخوتنا وهم يفترشون الأرض يلتحفون السماء في ظل حرارة الصيف الشديدة لهو مدعاة للقلق حيث أصبحنا نترحم على تلك الأيام الخوالي التي كان يسافر من خلال المعبر أكثر من عشرون باص يومياً وقبل الساعة الرابعة عصراً نترحم على أيام فتح المعبر طوال الليل والنهار حيث كان عدداً كبيراً منا لا يحلو لهم السفر إلا بعد منتصف الليل.
نريد إيجاد الحلول السريعة والناجعة وحسب الاتفاقات والتفاهمات التي حصلت عام 2005م، نحن نعيش في سجن كبير ولابد من وجود متنفس لهذا الشعب المغلوب على أمره.
وكما قال الإمام أحمد بن حنبل (لابد من صنعاء وإن طال السفر)
وأنا أقول لابد من معبر رفح وأن طال السفر.