تاريخ النشر: 2016-09-10 | 14:59
تاريخ النشر: 2016-09-10 | 14:59
حملة غير مسبوقة من الشائعات والتهم الكاذبة تشن الآن لتطال سيادة الرئيس أبو مازن بسبب ثباته وصلابة موقفه وتمسكه بالثوابت والحقوق الوطنية, والهدف منه هو ابتزازات سياسية او إضعاف الصمود الفلسطيني، من جانب تسعى إسرائيل من هذه الشائعات والتهم الكاذبة وبثها في أوقات أكثر دقة لابتزاز القيادة الفلسطينية وصرف النظر عن الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وإرباك الساحة الداخلية الفلسطينية ونحن مقبلون على انتخابات وهذا يتطلب ضرورة الوقوف في وجه الاحتلال من خلال تعزيز الوحدة وإنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بطريقة تضمن تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه المخططات الاستيطانية التهويدية، ولابد وللضرورة العاجلة من الالتفاف الشعبي حول القيادة الفلسطينية، وكما نستغرب مواقف البعض عند بث هذه الشائعات الكاذبة واعتبارها مصادر مقربه أو حقيقية وهناك من يحاول ان يهيئ نفسه لمراحله يكون فيها البديل دون الاكتراث بامتطاء ظهور الشرفاء وإلا ماجد ممن عملوا ليل نهار لتبقي فلسطين قويه عصية على التمزق والتفتيت ومتمترسة عند ثوابت القضية.
وقد تزامنت هذه الاشاعات والاقاويل الاسرائيلية الكاذبة على سيادة الرئيس مع حدة الضغوط التي تمارسها دول "الاعتدال" العربية على القيادة الفلسطينية، التي "تجمعت" في اطار ما يسمى بـ "لجنة المتابعة العربية"، لتأخذ شكلا مؤسساتيا يتبع "بيت العرب" المسمى بالجامعة العربية.
هذه الضغوط في ظاهرها "الحرص" على الشعب الفلسطيني وقضيته، و"المساعدة" في "ترتيب" البيت الفلسطيني.. والتحرك باتجاه احياء العملية السلمية، أما باطنها فيحمل مستقبل خطير على الشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذه الصحوة المفاجئة لم تأت من فراغ، وليس لوجه الله، ولا لمصلحة فلسطين.
الدول أعلنت الاستنفار ليس لمحاربة الاحتلال الاسرائيلي وكنسه واستعادة المقدسات، وليس لدعم شعوب سوريا واليمن والعراق وليبيا، وانما استنفار مهدت له زيارات متبادلة ولقاءات تشاورية، فيما بينها، مع تنشيط لقنوات الاتصال والتنسيق مع اسرائيل، استنفار هدفه، أن يمنح الشعب الفلسطيني هذه الدول غطاء لاشهار العلاقات وتطبيعها مع اسرائيل، والدخول في تحالفات كانت محرمة حتى وقت قريب، بمعنى تحقيق مصالح وأهداف شخصية وتعزيز مواقع على حساب الفلسطينيين، وتغطية على فشل سياسات ليست في صالح الامة.
المدخل للتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني هو الدعوة للقاء بدون شروط بين الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، تستأنف بعده المفاوضات لفتح لهم الطرق على مصرعيه لتنفيذ خططتهم الوجاء الهادفة الى سحب القيادة الفلسطينية للهاوية، بتغيير المشهد السياسي لصالح فئة مارقة، لها ارتباطاتها مع جهات متربصة ومعادية، وتوهمت أيضا بأن من السهل عليها أن تتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني في غير صالحه، وتمس بالقرار الفلسطيني وهو خط احمر.
أقول للجميع؛ لا داعي للقلق، فالبيت الفلسطيني مرتب، وان وجدت خلافات فهي تحل في مؤسسات ودوائر الاختصاص والمسؤولية، أما أن يقال بأن هذا البيت بحاجة الى ترتيب لأن مقاولا أنظماتيا غير موجود فيه، فهذا يفضح الأنظمة المستنفرة، وسطحية تفكيرها وانحدار أهدافها ورسالاتها.
اعتقد ان هذه الهجمة على سيادة الرئيس أبو مازن ما هي الا زوبعة في فنجان وكل ما يشاع عن سيادة الرئيس أبو مازن للمساس بشخصه وفلسطينيته التي يبثها الاحتلال لا تنطبق على المسيرة الوطنية للرئيس ولا داعي للتعريف من هو أبو مازن ومن لا يعرفه فليسأل التاريخ عن ماضي الرئيس المحفوف بالنضال والثورة جنبا الى جنب مع أبو عمار وباقي رفقاء الدرب منذ تأسيس حركة فتح، لكن لماذا هذه الهجمة الشرسة على سيادة الرئيس في هذا الوقت بالذات؟ سؤال لا يجد جوابا مقنعا. الرئيس أبو مازن المعروف بصبره واتزانه وحكمته، وحرصه على علاقات متينة مع كل الدول العربية، وكان الرئيس اكثر حكمة بعدم التدخل في شؤون الدول العربية الداخلية، لأنه يعرف جيدا المثل القائل: "مكة ادرى بشعابها وشعبها"، فكما هو محرم علينا هو ايضا محرم عليهم التدخل والقفز على القيادة الفلسطينية بالتدخل في الشؤون الداخلية، فما بالك لو تعلق الامر بالتدخل في شؤون فصيل فلسطيني موجود قبل وجود الانظمة.