الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا انتخابات في غزة

لا انتخابات في غزة

تاريخ النشر: 2016-05-01 | 11:58

حققت حركة المقاومة الاسلامية حماس ، فوزاً ملموساً في انتخابات مجلس طلبة جامعة بير زيت ، بحصولها على 25 مقعداً مقابل حصول حركة فتح على 21 مقعداً ، مما يدلل على أن التنظيمين ما زالا يتمتعان بنصيب وافر من التأييد الجماهيري ، على الرغم من مسؤوليتهما عن حالة الانقسام والضعف والتراجع الذي تعاني منه الحركة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال المتفوق ، وعلى الرغم من إخفاق المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني عن مواصلة طريقه في تحقيق أهدافه وتطلعاته ، في جلاء الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967 وفق برنامج الحل التدريجي المتعدد المراحل في استعادة كامل حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، في المساواة والاستقلال والعودة ، وعلى الرغم من اتفاق التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب على حساب النضال واستنزاف الاحتلال وإدانته وتطويقه وعزلته ، مما يعكس غياب الوعي الفلسطيني عموماً بمخاطر التنسيق الأمني والتهدئة الأمنية ، وأن التنسيق والتهدئة يستهدفان حماية الذات ، والحفاظ على ما يوفره الاحتلال لهما من صلاحيات وبقاء السلطتين والحكومتين والبرنامجين في غزة ورام الله ، فكلاهما يستمد سلطته من سلطة الاحتلال

 ورضاه .

ومع ذلك فالذي يجري في الضفة الفلسطينية يتقدم على ما يجري في قطاع غزة ، فالسلطة الفلسطينية بإدارة فتح لديها شكل من أشكال المشاركة مع الاخرين ، ولديها تراث من العمل الجماعي والشراكة الجبهوية مع باقي الفصائل ، ولذلك فهي تختلف نوعياً وجوهرياً عن شكل ومضمون إدارة حركة حماس لسلطتها الانفرادية الأحادية لقطاع غزة .

فازت حماس بأغلبية مقاعد مجلس طلبة جامعة بير زيت ، وهو فوز ليس وحيداً تحققه في مؤسسات الضفة الفلسطينية ، فقد سبق فوزها في مؤسسات وبلديات ، سواء في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات أو في عهد الرئيس محمود عباس ، وخاصة فوزها بالأغلبية لدى المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 ، وأهلها ذلك لتكليف الرئيس الفلسطيني ، لرئيس كتلتها النائب إسماعيل هنية لتشكيل حكومة حزبية خالصة من لون واحد في ذلك الوقت قبل الانقلاب الحاسم في حزيران 2007 .

انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 ، شكل نقلة نوعية في صيغة ومضمون المؤسسة الفلسطينية حيث غدت حماس شريك قوي لا قدرة لطرف استئصاله أو إبعاده أو القفز عنه ، وها هي انتخابات جامعة بير يت تؤكد ذلك وتدل عليه ، ولكن السؤال الجوهري من الذي أجرى الانتخابات ؟؟ وتحت سلطة من ؟؟ ومن الذي سلّم بنتائجها وتعامل مع مخرجاتها وإن كان بامتعاض وعدم رضى ، ولكنه أقر بنتائجها وغدت واقعة وسلّم بها ؟؟ .

لقد جرت الانتخابات في ظل سلطة حركة فتح ، سواء في انتخابات المجلس التشريعي أو البلديات أو النقابات أو مجالس طلبة الجامعات !! والسؤال هو ماذا لو كانت حركة حماس هي التي تُسيطر على الضفة الفلسطينية هل تفعل ما تفعله حركة فتح ؟؟ وهل تقبل بما تقبل به حركة فتح ؟؟ سؤال افتراضي ولكن جوابه نحصل عليه من خلال ما يجري في قطاع غزة ، حيث سلطة الحزب الواحد ، والسلطة الواحدة ، والقرار الواحد ، الذي تقوده حركة حماس دون مشاركة الأخرين منذ عام 2007 ، ومع رفض لممارسة أي فعل للأخرين من قبل حماس حيث ترفض أي مظهر من مظاهر المعارضة لسلطتها الحزبية المطلقة ، وترفض أي شكل من أشكال مشاركة الاخرين معها في السلطة ، وترفض إجراء أي انتخابات بلدية أو نقابية أو طلابية في قطاع غزة وهذا هو أهم مظاهر الخلاف والتباين بين الفلسطينيين الذين يتطلعون للاحتكام دائماً لنتائج صناديق الاقتراع ، وأن تكون الانتخابات هي وسيلة الصراع والخلاف والحسم بين الفصائل والأحزاب والتيارات ، لا أن يكون الحزب الواحد واللون الواحد والتنظيم الواحد يحكم واقعهم ويمنع عنهم الاجتهاد والابداع والتنوع والتعددية وحرية الاختيار ، فالسلطة الأيديولوجية العقائدية المتزمتة التي تمارسها حركة حماس ضد الوطنيين والقوميين واليساريين والمستقلين ، تجعل منها سلطة متسلطة لا تقبل الأخر ، وتبطش به بأشكال وأدوات ووسائل مختلفة ، فالمهم لدى حركة حماس والأولوية بالنسبة لها هو البقاء في السلطة والتمدد فيها وعليها بصرف النظر عن النتائج المدمرة لحياة الفلسطينيين الذين عانوا من الاحتلال ولا زالوا .

لقد تراجعت حركة حماس لأن تكون فصيلا مقاوما ، وتحولت إلى سلطة مركزية تمارس فعل السلطة واستحقاقاتها مثلها مثل حركة فتح في الضفة الفلسطينية ، وهي تُسيطر منفردة على قطاع غزة ، ولكنها عجزت عن تقديم نموذج ديمقراطي انتخابي وبناء مؤسسات مؤهلة تخدم احتياجات أبناء قطاع غزة ، بعد أن انحسر الاحتلال عن قطاع غزة بفعل المقاومة وضرباتها الموجعة ، مما أرغمت شارون على إزالة المستوطنات وفكفكة قواعد جيش الاحتلال عن قطاع غزة ، ليكون داخل قطاع غزة وقلبه محرراً من الوجود الاحتلالي الإسرائيلي ، وإن كان الاحتلال ما زال محاصرا قطاع براً وبحراً وجواً ، ولكن قلب قطاع غزة لم يتحول إلى نموذج إيجابي يوفر لأهاله وشعبه وسكانه الطمأنينة والاستقرار والتمتع بإدارة وطنية جماعية منتخبة ، وهذا هو البلاء الذي صنعته حركة حماس وفرضته بقوة السلاح والعقيدة السياسية على أهل قطاع غزة ، مرغمين .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط