الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا بديل عن فلسطين لنهضة الأمة ووجودها

لا بديل عن فلسطين لنهضة الأمة ووجودها

تاريخ النشر: 2018-10-14 | 22:07

في فلسطين وازمة التنازع فيها غير المفهوم وفي بلاد العراق والشام واليمن وليبيا يكتمل فصل تسواني الربيع العربي وهانحن امام موجات جديدة من النسونامي الذي يهدد بلدان العرب ومجتمعاتهم

إن المسألة لا تتعلق فقط بضرورة التحذير من التهديدات المتزايدة والتي تلتهم بلداننا واحدة تلو الأخرى حسب موجات تسو نامي الهجوم الغربي الاستعماري.. فصحيح توقف تسو نامي في طبعته الأخيرة الربيع العربي عند بوابات دمشق ولأسباب عديدة تشتت قوته وأصبح لدى صانع القرار الغربي مسلمات لابد من التعامل معها كأمر واقع وعليه لابد من تعديلات جوهرية في المخطط الاستراتيجي الذي يستهدف المنطقة العربية لاسيما المشرق العربي جملة حيث تقع إسرائيل في القلب منه والتحرك لإعادة تشكيل جيوسياسي في المنطقة يجعل من الكيان الصهيوني قطب الرحى ليس من خلال تحالفات كما تمنى بعض النظام العربي وإنما بواقع حال أي بتفتيت الدولة العربية وتشتيتها وإيقاعها تحت طائلة العقوبات..

المسألة ليست فقط تحذير للنظام العربي من مخاطر هنا وهناك جراء تصرفاته الهوجاء وسلوكه الغبي.. إنما هي محاولة لقراءة متأنية متبصرة استشرافية لمستقبل بلداننا العربية كأوطان ودول.. فإن الذي لا يقرأ المعطيات الحسية والمعنوية ويدقق في الداخل والخارج بعيدا عن الأوهام والأماني سيصدم في نهاية المطاف بحقائق تمتد جذورها للحظة الحالية.

الدولة العربية تكتنز عناصر الصراع بالتنوع الثقافي والاثنيات المذهبية والعرقية والجهوية التي كانت في أزمان عديدة مصدر ثراء المجتمع وسلامة عيشه إلا أنها اليوم أدوات أصبح المتحكم فيها بشكل كبير أجهزة أمنية خارجية.. ومن جهة أخرى النظام العربي المتجمد العاجز عن فهم حقائق التدافع البشري سواء كان تحالفات ا متنازعات.. النظام العربي يظن ان ما لديه من ثروة وأموال يستطيع بهما ان يثبت لنفسه مكانا في الخريطة السياسية وفي العلاقات الدولية بل ان بعض النظام العربي يظن انه بأمواله يؤثر على الاقتصاد العالمي.. للأسف النظام العربي يعيش أوهام ويقود الأمة إلى المهالك.

ثروة الدول العربية في صناديق أمريكية يمكن ان يسمح لهم بسحب بعضها لكنهم لن يستطيعوا سحب المعظم كما حصل من قبل في أموال إيران.. فكل ثروات العرب عبارة عن أرقام على ورقة بيضاء يمكن للأمريكان تفعيل أي قانون يتم بموجبه حجز الأموال وعدم السماح بتنقل الثروات الأخرى..

اليوم هناك عناصر تساهم متكاملة في تدمير الدولة العربية فالنظام السياسي الذي لا يفهم كيفية إدارة العلاقات مع الخارج ويزيد في قهر الداخل ولا يتشكل بطريقة منطقية او علمية هو احد اخطر الأدوات التي تسهم في تدمير الدولة العربية.. والقوى السياسية المتناحرة على السلطة والتي تفقد الهدف السياسي الناضج هي أداة أخرى بما تنهمك فيه من تشنيع للأوضاع وتواصلا مع قوى أخرى خارجية أو إعلام خارجي وتساوق مع الأعداء.. والطبقة المثقفة من شيوخ الدين والفنانين والأدباء والكتاب والشعراء وما يبشرون به من هلاك الأمة وما يبثونه من أحاسيس متوترة وروح مهزومة يسهمون في تدمير القلاع من الداخل.. هذا بالإضافة للثقافة السائدة والقيم المتحكمة والأوضاع المزرية للمجتمعات العربي التي يضربها الجوع والفقر والمرض والجهل والتخلف العلمي والتكنولوجي..

لقد توفرت كل عناصر الخراب والتخريب الداخلي ويكفي الإشارة إلى أي مجتمع من مجتمعاتنا العربية لنرى ان هناك صراعات عنيفة مشحونة بعقد نفسية تسري في قطاعات من الناس يمكن تحويلها الى نيران تعصف بالدولة والمجتمع في أي وقت والأمر لا يحتاج الى تحريك من قبل الغربيين.. ويتفاجأ احدنا من الانفجارات الحادثة العنيفة في البلدان العربية وكأننا كنا نسقي العنف والتشفي والغل قرونا طويلة.. فكيف حدث هذا في المجتمع العربي انه بلا شك للأسباب سالفة الذكر التي تعاونت في إنشاء مناخات الشحناء والأحقاد فتكونت الحاضنة الطبيعية للعنف والإرهاب في بلداننا..

ليس فقط الثروة العربية بيد الأمريكان والغربيين بل حتى امن مجتمعاتنا المدني بيدهم..والكلام هنا ليس عن الأمن القومي ببعده الاستراتيجي بل على مستوى العيش البسيط في مجتمعات تتحولق حول نفسها تبحث عن لقمة تسد الرمق ودواء يوقف الهلاك المستشري فينا.. ان امن مجتمعاتنا مهدد فلقد تحول كل مقدس لنا الى عبء كبير فالإسلام حبل الله المتين الذي يوحد الناس ويدفعهم الى التراحم والتعاون والعدل والتسامح تحول بفعل ثقافة مشوهة إلى ان أصبح من اخطر أدوات التفجير الداخلي وتدمير المجتمعات.. وهكذا يكونوا قد سيطروا على منظومات قيمنا وشوهوها ووجهوا المشوه منها للتحرك في أوساط مجتمعاتنا..

لقد نالوا منا منالهم وفرغونا من مكونات القوة وعناصر الصمود.. فأصبحنا امة بلا روابط وبلا برامج وبلا هدف ويزيد الوهم تعمقا في حياتنا ان يظن الحاكم العربي انه يمتلك أوراق قوة في ملعب التصارع الدولي والإقليمي ويعيش السياسي العربي أوهاما كبيرة وهو يفاوض الأجانب ويعتقد انه بإمكانه تحقيق شيء على أرضية المفاوضات ويقدم الدليل تلو الدليل عن صدق نيته وقوة اندفاعه نحو التسوية بالتفاوض.. وفي هذا الباب ضاعت منا فلسطين والقدس وكثير من مصالحنا الإستراتيجية على مذبح من أوهام سياسيينا ومثقفينا.

ليس فقط فكرنا الحضاري مهزوم وليس فقط فكرنا السياسي مهزوم بل واكثر من ذلك سلوكنا الحضاري مهزوم وسلوكنا السياسي مهزوم ورغم عدم التلاقي دوما بين المهزومين الا ان الفوضى العارمة في كل شيء تعني بوضوح اننا أصبحنا حالة ميئوس منها.. نحن بالضبط نعاني من انفصام شخصية فلا نحن أصحاب رسالة مع أننا نفتخر بها ولا نحن أصحاب ثروة مع انها ظاهريا باسمنا..

ان الإشارة الى بعض النماذج الرديئة في وطننا العربي يكشف لنا حجم المأساة التي نعيش وإنها ليست بسبب عنصر واحد انما هي يفعل عدة عناصر متعاونة فيكفي ان نتأمل نموذج ليبيا وسورية والعراق وفلسطين لنكتشف ان التخريب الذاتي هو الأساس في القصة كلها ومن ثم وجد الأعداء التاريخيون فرصتهم في تحريك كل عناصر التخريب.

ماذا يعني هذا الاتجاه في الكلام انه بوضوح يعني الإشارة الى أي مستقبل ينتظرنا فيما لو لم تتحرك طلائع الأمة في أحداث الاشتباك الضروري مع المشروع الاستعماري.. وهنا أسرع الى القول ان الله سبحانه وهبنا قضية تعتبر كنز عظيم انها قضية فلسطين وهي قادرة ان تخرجنا من الفوضى وان تجمع شتاتنا وتطهر أرواحنا وتأخذ بيدنا الى الفعل الايجابي وهي فقط لا سواها من يستطيع ان يحل التشابكات الخطيرة في امتنا.. وستظل القضية الفلسطينية بوهجها وحيويتها تفعل فعلها بفصول متجددة لإحداث مزيد من الوعي واستنهاض الهمم والارتقاء بالأداء..

على ضوء قضية فلسطين ونورها المقدس من شجرة مقدسة زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار.. فهي التي أنقذت الرسالة في سنواتها الأولى بان فتحت في سمائها بابا للعروج الى سدرة المنتهى فهي دوما القادرة ان تفتح الأبواب للخروج من التشتت والتمزق وعنت الأوضاع المقيتة.

طلائع الأمة مثقفون وسياسيون شرفاء ومتعلمون وشباب أمام الخيار الصعب فأما الى المواجهة مع الكيان الصهيوني وجودا وثقافة وآمنا وتطبيعا او مزيد من الضنك والشقاء.. ولن يجد العرب والمسلمون والأحرار قضية مثل فلسطين توحدهم وتدفعهم لخير الإنسانية.. ومن هنا تتجلى روعة فلسطين وأهمية التعامل بجدية مع قضيتها.. إن فلسطين اليوم كما كانت في مهد الرسالة باب الأمل والتفاؤل والانتصار والسيادة.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط