تاريخ النشر: 2017-12-18 | 13:57
تاريخ النشر: 2017-12-18 | 13:57
يثبت الفلسطينيون كل يوم، ان قضيتهم العادلة لن تموت بفعل تخاذل العرب وخيانتهم وانصراف المسلمين عن اولى قبلتهم، ما دامت قوافل الشهداء من الفتيان والشباب تتسابق الى الشهادة بقلوب عامرة بالايمان والثقة بنصر الله، تعويضا عن غياب غالبية الامة المنهزمة في داخلها والغارقة في جهلها وعبثها..
ان نشاهد فتيانا بعمر الورود يواجهون العدو المدجج بالسلاح، بصدور عارية الا من الايمان، ويسقطون شهداء وجرحى دون خوف وفزع ووهن، ملوحين بقبضات الغضب لا يضيرهم تخلف من تخلف، ولا خيانة من خان، حسبهم قضيتهم بالامل والنصر مهما اوغل العالم وذوي القربى بالظلم والانحياز الى الظالم!!
وفي تسخيف للصهيونية غولدامائير التي قالت في الاربعينات ان الجيل الثاني من الفلسطينيين سينسى فلسطين الى الابد!! ولو لم تمت غولدامائير لساءها ان ترى البراعم من فلسطينيي الداخل، وحتى دون العشر سنوات يحملون كتبهم على ظهورهم ويتوجهون الى ساحات المواجهة ليلقوا حجرا على جنود الاحتلال، وكثير منهم يسقطون شهداء، والاخرون يذهبون الى مدارسهم تلاحقهم قوات الاحتلال التي دأبت في الاونة الاخيرة على قنص الاطفال تحديدا واعتقالهم.
تحية والف تحية للبراعم الفلسطينية الشجاعة المؤمنة بالقضية، وتحية للامهات الصابرات اللواتي لا يقفن في وجوه اولادهن عندما يتوجهون الى الساحات..
اما الامة المتخلفة والمصابة بكرامتها فستلقى سوء العافية.
اما الانظمة العفنة المتواطئة القابضة على ثروات الامة نقول لهم ما قاله موسى عليه السلام لفرعون عصره كما جاء في كتاب الله الكريم "وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴿٨٨﴾يونس"