الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا دولة بسلاحين: لبنان أمام لحظة الحسم

لا دولة بسلاحين: لبنان أمام لحظة الحسم

تاريخ النشر: 2026-04-18 | 11:26

تتحرك الدولة اللبنانية على أكثر من خط لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة لا يملك مقوماتها. فبين توتر متصاعد على الحدود الجنوبية، وضغوط دولية متزايدة، اختارت الدولة اللبنانية الرهان على المسار الدبلوماسي، كما عكسته المباحثات المباشرة التي احتضنتها واشنطن—وهي الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود—بمشاركة ماركو روبيو، في محاولة لفرض هدنة وفتح نافذة لاحتواء التصعيد.

هذا التحرك لا يمكن فصله عن إدراك رسمي متزايد بأن استمرار الوضع الحالي يهدد بانفجار غير محسوب، خاصة في ظل هشاشة التوازنات الداخلية. لذلك، لا يبدو أن هدف بيروت يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتعداه إلى محاولة استثمار الزخم الأمريكي لحشد دعم دولي أوسع، سواء عبر وعود بإعادة الإعمار أو عبر إعادة طرح ملف السيادة الأمنية، وعلى رأسه مسألة سلاح حزب الله.

غير أن الجديد في هذا المشهد لا يقتصر على التحرك الخارجي، بل يتجلى أيضًا في تصعيد النبرة الرسمية في الداخل. فقد جاء موقف رئيس الحكومة نواف سلام ليضع سقفًا سياسيًا واضحًا، حين أكد أن الدولة «لن تسمح» بجرّ لبنان إلى حرب جديدة، في رد مباشر على مواقف نعيم قاسم التي ربطت أي تصعيد محتمل بالدفاع عن إيران. هذا التصريح لا يعكس فقط اختلافًا في التقدير، بل يكشف عن محاولة رسم خط فاصل بين قرار الدولة ومنطق “وحدة الساحات” الذي يتبناه الحزب.

هنا تتجلى المفارقة الأساسية: الدولة اللبنانية تسعى إلى تثبيت التهدئة عبر الخارج وفرضها كخيار داخلي، فيما يرى حزب الله أن معادلة الردع لا تُفصل عن السياق الإقليمي، وأن أي مواجهة كبرى لا يمكن التعامل معها بمنطق الحدود اللبنانية الضيقة. ومن هذا المنطلق، من غير المتوقع أن يُبدي الحزب مرونة تجاه أي مسار تفاوضي يُربط بشكل مباشر أو غير مباشر بنزع سلاحه أو بتحييده عن صراعات المنطقة.

هذا التباين يضع لبنان أمام معادلة دقيقة: سلطة سياسية تحاول استعادة قرارها السيادي وتحصين البلاد من كلفة حرب جديدة، في مقابل قوة داخلية ترى في ذلك تقليصًا لدورها الاستراتيجي. وبين هذين المسارين، تتقلص مساحة القرار المستقل، وتصبح كل خطوة سياسية أو دبلوماسية محكومة بحسابات معقدة قد لا تتحمل أي خطأ في التقدير.

و في هذه المرحلة المفصلية شديدة الحساسية، لا يقف لبنان فقط عند حدود التوازنات السياسية، بل أمام اختبار وطني أعمق تتداخل فيه إرادة الدولة مع صوت الشارع. فالمزاج العام لم يعد يحتمل كلفة الحروب ولا ازدواجية القرار، بل يميل بوضوح نحو أي مسار تفاوضي يفضي إلى سلام فعلي ويعيد الجنوب إلى الاستقرار، تحت مظلة الدولة وسلاحها وحده، دون الحاجة إلى تعدد مراكز القوة.

لهذا لقد بات مطلب حصر القرار السيادي بيد الدولة يعكس توجهاً لبنانياً واسعاً، يقوم على قناعة راسخة بأن قيام دولة قوية لا يستقيم مع وجود فصيل مسلح يشاركها السيادة والقرار. وعليه، فإن الرهان الحقيقي يبقى على قدرة الداخل اللبناني على إنتاج توازن جديد يمنع تحول أي شرارة إلى أزمة شاملة، خاصة في ظل تصاعد الأصوات الرسمية والشعبية الرافضة لأي مغامرة جديدة، مهما كانت مبرراتها.

و المطلوب اليوم لم يعد مجرد إدارة التوتر، بل صياغة مقاربة واقعية تقلل من احتمالات الانفجار. يبدأ ذلك بتوحيد الحد الأدنى من الموقف الداخلي حول أولوية الاستقرار، وتحصين المسار الدبلوماسي دون تحويله إلى أداة صراع داخلي. كما يقتضي الأمر إعادة الاعتبار لدور مؤسسات الدولة، ليس كشكل سياسي، بل كمرجعية فعلية في إدارة الملفات السيادية.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط