تاريخ النشر: 2016-02-02 | 09:28
تاريخ النشر: 2016-02-02 | 09:28
بكل الجرأة والمسؤولية الوطنية والاخلاقية ..ادعو وانا بكامل قواي العقلية لابعاد الهبة الشعبية عن العسكرة والزج بها في اتون صراع عسكري اقل ما يو صف به.انه عير متكافىء ويخدم غايات الاحتلال وجنرالاته ويلغي دور الجماهير .
ان شعبنا الذي يقوم بهبته دفاعا عن وجوده وحقوقه ورفضا لعدوان الاحتلال الممنهج ضد كل مقومات وجوده ..يدرك قبل غيره ..بوضوح، أن الهبة الشعبية، شأن كل الهبّات الشعبية التي خاضها الشعب الفلسطيني،
منذ إضرابه الشهير سنة 1936، لا يمكن أن تنجح وتتقدم، وتحقق أهدافها، إلا بمشاركة جموع الشعب فيها. إنها تعني أن الشعب أخذ مصيره بيديه، وشارك كل فرد فيه، طليعته وقيادته في تقرير مصيره وإمساك زمام مستقبله ونضاله بيده وإن عمق المشاركة الشعبية، وانخراط كل الشعب في مختلف فعالياتها هما ما ستحددان مصيرها، وبذلك فقط يتمكن الجمهور العريض من تغيير الواقع المرير الذي دفعه إلى الخروج والثورة، ويرسم ملامح انتصاره، فهي حركة شعب بأسره، وليست حراكاً لبعض نخبه.
فاذا ما اخذ زمام الفعل العسكري مثلا ..ثلة من ابناء شعبنا فان ذلك يعني بلا ادنى شك ..تحييد الجماهير ومقدمة لاجهاض الحراك واشارة بل وضوء اخضر ومبرر ومسوغ للاحتلال لاستخدام قوته العسكرية التدميرية الهائلة وفرض شروطه وتعرية نضالنا وكفاحنا الذي نتمناه شعبيا سلميا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى دون مغالاة ولا ثرثرات وشعارات لا تسمن ولا تغني من جوع .
ولمن لا يعجبهم هذا الراي ..اذكر بان ما طرحناه لا يعني ابدا تخلي شعبنا عن حقه في مقاومة الاحتلال وبكل الوسائل المشروعة ..بما فيها الكفاح المسلح بالتأكيد ..بل ان الظرف التاريخي الذي يعيشه شعبنا يستدعي وعيا متقدما باستخدام الوسائل الاكثر تاثيرا في الاحتلال واقل كلفة واكثر استدامة .واوسع مشاركة .
فالعمل الجماهيري الشعبي السلمي لن تقوى قوة الاحتلال العسكرية والاقتصادية على دحره والحاق الهزيمة فيه ..لكنها قادرة وبدون شك على الحاق الهزيمة العسكرية بنا فقط لاننا في ميدان كل ما فيه يميل لصالح الاحتلال .
وبالمناسبة فان ما يقوم به الاحتلال من قتل وارهاب وعدوان انما يستهدف جرنا لمربع موته.. فالحذر الحذر ايها الرجال الرجال كل في موقعه ودوره ومكانته ..فلا يجوز ابدا ان نتبنى وسيلة كفاحية تمثلت بالكفاح الشعبي السلمي ونالت اجماعا وطنيا ...ونأتي بغيرها وان فرديا ..فلا للعسكرة مهما كانت المبررات وتعددت المسوغات وطنيا واحتلاليا .
وبالمناسبة فان كل هباتنا وانتفاضاتنا تنتهي وهجا وحضورا وتاثيرا حينما يزج البعض بالسلاح في تفاصيلها ..واسالوا الناس وتاكدوا مما ذهبنا اليه .
رحم الله الشهداء واعز شعبنا واعانه على مواصلة مسيرة حريته حتى النصر .