يجري التداول في اروقة الامم المتحدة عن تعيين نيكولاي ميلادينوف، مبعوثا خاصا للامين العام للامم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط. وبات صدور القرار قاب قوسين او ادنى لوزير خارجية بلغاريا الاسبق (2009/2013) الامر الذي يفترض عدم تمرير مشرع القرار. لان ميلادينوف معروف بمواقفه الداعمة بشكل كلي لسياسات إسرائيل العدوانية. وحرص اثناء توليه مناصبه الحكومية على التماهي مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لابل انه عقد تحالفا عسكريا بين بلغاريا وإسرائيل، اثناء زيارته لدولة الموت والعدوان الاسرائيلية، ومن دون العودة للحكومة او البرلمان او إستشارة اي مؤسسة او شخصية قيادية بلغارية. وأكد في تصريح عبر وسائل الاعلام : " بان اي عدوان على إسرائيل، هو عدوان على بلغاريا!" كما نشر صورا له، وهو يؤدي طقوس يهودية، وكان يلبس "الكيباة" (الطاقية اليهودية) . لم يضيع اي فرصة او مناسبة دون تأكيد إنحيازه الكامل لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية. حتى عندما هاجمت قوات الكوماندوس الاسرائيلية سفينة "مرمرة"، وقبل ان تتضح نتائج الجريمة الاسرائيلية بقتل تسعة متضامنين امميين واصابة آخرين بجراح، اعلن وزير خارجية بلغاريا الاسبق: ان الكوماندوس لم يذهب بنية سيئة للسفينة التركية! وعندما سأله الصحفي فيكتور نيكولايفيتش على الهاتف عبر فضائية بي تي في البلغارية : هل انت متأكد من ذلك، ان الكوماندس لم يذهبوا بنية سئة؟ أكد : نعم ، انا متأكد؟!
اضف الى انه لم يطالب الحكومة الاسرائيلية بالافراج عن صحفيين بلغاريين، كانا على متن السفينة التركية. وادعى انهما محجوزان في مبنى بجوار مطار اللد، وسيعودان الليلة او في وقت متأخر. غير ان الصحفيين عقدا مؤتمرا صحفيا في اعقاب عودتمها، وكذبا الوزير المؤيد لاسرائيل، واكدا، انهما كانا في معتقل، وحرما من الماء، كما ان احدهم منع عنه الدواء الخاص به، والذي له صلة عميقة بمواصلته الحياة.
سجل ميلادينوف لا يتوافق مع شخصية مبعوث اممي للسلام. لانه منحاز بشكل مطلق لصالح إسرائيل. وهو ما يعني معاداته للحقوق الوطنية الفلسطينية. ورفض الشعب الفلسطيني لتسلم عضو المحفل الماسوني البلغاري الموقع الحساس، لا يعني بحال من الاحوال موقف من الشعب البلغاري الصديق. لان عمق الروابط بين الشعبين، لا تؤثر فيها موقف هذا الفرد او تلك المجموعة. وبالتالي العلاقة بين الشعبين متجذرة في تربة الصداقة، لاسيما وان جمهورية بلغاريا إعترفت منذ زمن بدولة فلسطين. كما ان قيادتي الشعبين بغض النظر عن الحزب او الائتلاف الحاكم في بلغاريا حرصتا على مدار عقود العلاقة الثنائية المشتركة اولا على التواصل فيما بينها، وعلى اعلى المستويات؛ ثانيا تعزيز التعاون الثنائي المشترك في كافة الميادين والمجالات السياسية والديبلوماسية والثقافية والاقتصادية؛ ثالثا تعميق علاقات الصداقة الثنائية.
نيكولاي ميلادينوف، عضو نادي الاطلنطي، الذي اسسه جورج سورس، بوجوده في موقع مبعوث الامين العام للامم المتحدة، لا يخدم السلام إسوة بمبعوث الرباعية الدولية، طوني بلير. وبالتالي على القيادة الفلسطينية التريث قبل منح موافقتها عليه، لان وجوده يشكل خطرا على السلام، وليس داعما او حتى محايدا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. القيادة الفلسطينية بحاجة لدراسة الامر بشكل جيد قبل الموافقة رجل اسرائيل.
[email protected]
[email protected]