الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا يكفي الاعتراض على الهجرة ..ولكن!

لا يكفي الاعتراض على الهجرة ..ولكن!

تاريخ النشر: 2019-08-20 | 16:30

بداية يجب التأكيد على أن الارتباط بالوطن والانتماء له.... لا يعني بالضرورة التواجد على أرضه.... بدليل قاطع أن الملايين من أبناء شعبنا لا زالوا برغم وجودهم خارج الوطن على صلة وانتماء وارتباط بوطنهم وشعبهم .
ما يأتي من اعداء الوطن بمخططات المتربصين بنا من محاولات لتوفير سبل الهجرة لخارج الوطن يؤكد على نوايا سوداء .... لأهداف خبيثة.... يراد من خلالها زيادة الأعباء واضعاف مقومات الصمود ...والتسهيل على الأعداء في نهب الأرض وتشريد السكان وتهجيرهم ....تحقيقا لأهداف الحركة الصهيونية التي لا تريد أن تري الشعب الفلسطيني ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط .
في مقالات سابقة كتب عن مشروع اعادة توطين الشعوب كأحد أهداف النظام الدولي التي تقوده الولايات المتحدة لأجل تفريغ الدول من طاقاتها وخبراتها وشبابها..... واحداث الخراب بها من خلال تغذية التناقضات والصراعات والتي تصل الي حد القتل وسفك الدماء وحتى الانقسام والانفصال ...كما حدث بالعديد من الدول .
كلمة الهجرة تشكل عقدة تاريخية بحد ذاتها ...وترفض رفضا قاطعا بذاكرتنا لما سببته من عذابات وألام المت بنا عندما هجرنا عن وطننا واستقر بنا الحال بمخيمات الشتات واللجوء .
هجرنا ....ولم نهاجر ....!!!
أن نهاجر حيث يريد الانسان أن يعيش ولظروف خاصة ...وبداخله انتماء كامل وارتباط وثيق بأهله وعائلته والحي الذي يقطن به ...مسألة انسانية تحركها المصلحة الخاصة.... وبما يتوفر للانسان من فرصة عمل يراد من خلالها أن يعيش مع اسرته الصغيرة.... ومن ثم يعود الي وطنه بعد انجاز مهامه واهدافه .... وهذا ليس أمرا منفردا وخاصا بنا كفلسطينيين لكنه أمرا اعتياديا جرت عليه الكثير من الشعوب التي تحركت بما يتناسب ويتلاءم وقدراتها ورغباتها ومصالحها والتي ساهمت في بناء أوطانها ودعم اسرها وعائلاتها .
السياق الطبيعي والمعدل المقبول بتحرك الكفاءات والخبرات ....وتحقيق فرص العمل المناسبة واثبات الذات..... تعتبر أمورا طبيعية ومقبولة وجاري العمل بها منذ سنوات طويلة .....ونحن نستذكر فيها من غادرونا الي مقار عملهم وداخل العديد من الدول وما كانوا يقدمونه لأسرهم ومدي مساهمتهم الفعالة في دعم عائلاتهم بكافة سبل الدعم .
لكن ما يجري الحديث حوله من هجرة وتوفير سبلها وطرقها من قبل عدونا المحتل نشتم منها رائحة لا يطيب لأحد التعامل معها برغم قسوة الظروف ومصاعب الحياة وتعقيداتها .
الممارسات الاسرائيلية الاحتلالية وما يجري من حصار قاتل ...واضاعة مستمرة لفرص الاستقرار والأمن يعتبر منهجا احتلاليا .... لتوفير دوافع الهجرة والتهجير القصري وليس مفهوم الهجرة وحرية التنقل لأجل العمل والتجارة واستثمار الطاقات والخبرات مع المجتمعات الأخري .
ردود أفعالنا عندما نستمع الي مجرد أن يذكر أمامنا مصطلح الهجرة الرفض القاطع لا يكفي لاقناع القارئين والمستمعين والمشاهدين ....الا اذا ما كنا قد فصلنا مفهوم الهجرة وأهدافها ومتطلباتها وما نسعي لتحقيقه من وراء التحرك وايجاد موضع قدم لتحقيق أهداف خاصة لهذا الشخص أو ذاك .... خارج الاطار المراد من ورائه تسميم الاجواء واعطاء الانطباعات بأن هناك من يرغبون بالهجرة وترك الوطن..... وهذا ليس قائما ومقبولا من أي فلسطيني يعيش على أرض وطنه ويؤكد على صموده ورباطه عبر عقود طويلة .
الأصل هو الثبات والرباط على الارض لكن السؤال سيبقي ...
على أي أرض سنصمد ؟؟!!
وتحت أي ظرف يمكن لنا الصمود ؟؟!!
ليس بطرح مثل هذه التساؤلات محاولة لتبرير مغادرة الأوطان .....بقدر أنها محاولة جادة لاعادة الحسابات.... والتأكيد على الثوابت والحقائق...واحداث الصحوة الوطنية ....وعدم استمرار الغفلة .... وكأننا لا نري ولا نسمع في ظل ظروف انسانية واجتماعية واقتصادية فاقت في حدتها كل احتمال ممكن وعدم ايجاد البدائل والسياسات التي تستطيع أن تعالج الازمات.... وأن تحد من الأسباب التي تدفع بالشباب للهجرة وحتى الموت بالبحار وبالصحراء .!!!
الوطن يجب ان يكون حاضنا لأبنائه.... ودافئا عليهم ...ورحيما بهم ...وموفرا لهم فرص الحياة الكريمة والانسانية..... وليس الوطن الذي يستنزف طاقات أبنائه ويجعلهم بممر الانتحار وخياراته .... في ظل غياب المتابعة ... والتقييم ... والتصويب .... لتجربة قاسية مريرة عنوانها الانقسام الذي لا زال قائما .... ومتفشيا بأمراضه وأزماته ...دون أدني عناء لازالة أسبابه وانهائها .
لا يكفي الاعتراض على ما يخططه الاعداء لتوفير سبل الهجرة ومغادرة الوطن .... لكن ما يجب عمله يحتاج الي ارادة وطنية.... والي خطة شاملة والي دراسة متأنية لحقيقة ما نحن عليه ...وما نحن بحاجة اليه .... حتى يكون لاعتراضنا أو حتى رفضنا القاطع مبرراته المقبولة ..والمسموعة .....وحتى لا يكون مجرد كلام في الهواء .

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط