تاريخ النشر: 2021-10-15 | 08:36
تاريخ النشر: 2021-10-15 | 08:36
تستخدم الولايات المتحدة سلطتها على الدول من خلال إستراتيجية العقوبات التجارية لمعاقبة الدول واجبارها على تغيير السياسات العامة ، باعتبار ان هذا الأسلوب قد يبدو بديلاً إنسانيًا أكثر من الحرب ، فقد تستخدم (الحرب الاقتصادية من خلال الحظر التجاري والتي تضر بالاقتصاد وبالمدنيين) ، كوسيلة لتشجيع التغيير الحكومي والتأثير في سياسة الدول ، أو كحافز لقبول الشروط الأمريكية أو لمعاقبة هذه الدول على سياسات خارجة عن إطار محددات الإستراتيجية الأمريكية المرسومة بشكل مسبق لاستغلال الغاز الطبيعي لشرق البحر المتوسط .
فأما اتجاه لبنان : فهو نموذجًا مأساويًا في نتائجه السلبية على الدولة اللبنانية ويهدد وجودها وكيانها كدولة ، فالإستراتيجية الأمريكية الاسرائيلية الدولية والإقليمية المضاعفة في توجهاتها ، قد رسمت غاياتها وأهدافها منذ ان جاءت شركة شيفرون الأمريكية عام 2009 م ، وحصولها على الامتيازات التجارية والتعاقدية مع دول شرق البحر المتوسط ، لذلك باعتقادي الشخصي ان الضغط على لبنان لترسيم الحدود البحرية وتقاسم بلوك ٩ ، الذي تقدر حصة لبنان من الغاز الطبيعي بحوالي 96 تريليون قدم مكعب، سيزيد في الأشهر القليلة القادمة ، ولكن المؤسف ان الاحزاب والحكومة اللبنانية ، غير قادرة على تغيير السياسات العامة القديمة الحديثة لإدارة الدولة ، فالانتهازية الحزبية والطائفية والمذهبية التي كانت سببًا رئيسيًا بالحرب الأهلية هي : نفسها الأسباب التي ستبدد على لبنان مقدراته القومية الغازية وتفرض عليه معادلات اقتصادية وجيو سياسية جديدة خاسرة لصالح دولة الاحتلال . د حسن السعدوني