الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقاء السيد الرئيس بالسيد الرئيس

من المفترض ان يلتقي الرئيس عباس هذا اليوم مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، اضافه الى لقاءات اخرى مع مفاتيح هامه في الدولة المصرية.

ليست هذه المرة الاولى التي سيلتقي فيها الرئيس عباس بالرئيس السيسي، فهذا امر اكثر من طبيعي بحكم ثقل مصر الاقليمي و الدولي و وقوفها الدائم مع الشعب الفلسطيني و قضيته العادله التي هي قضيتهم الاولى رغم ما تعرضت له مصر من اهتزازات في السنوات الاخيرة كادت ان تدخلها في متاهات و دهاليز يفقدها نفسها قبل ان يفقدها دورها و ثقلها الاقليمي.

مع ذلك هذا اللقاء يكتسب اهميه خاصه من حيث التوقيت، و قد يكون، او من المفترض ان يكون ، له نتائج ايجابيه على صعيد الوضع الدولي و ما تتعرض له القضيه الفلسطينية من مخاطر تحتاج الى المزيد من الجهد المصري و الثقل المصري ، و كذلك على الصعيد الداخلي الفلسطيني بكل تشعباته التي تعرفه مصر جيدا و تعيش تفاصيله .

اللقاء يأتي بعد المعركة الخاسرة التي خاضها الرئيس عباس في الامم المتحدة، على الاقل حتى الان، و عنوان فشلها ليس الاخفاق في الحصول على العدد الكافي من اعضاء مجلس الامن لتقديم المشروع، ربما يكون هذا الامر مقصود لعدم احراج الولايات المتحدة من خلال اضطرارها لاستخدام (الفيتو) ، بل الاخفاق كان في تقديم مشروع لم تدعمه او تؤيده اي جهة او فصيل فلسطيني او عربي، بما في ذلك اللجنة المركزيه لحركة فتح التي لم يسمع احد من اعضاءها يدافع عن الصيغه المقدمه بأستثناء الدكتور صائب عريقات الذي هو نفسه اقر فيما بعد انه تم اكتشاف ثغرات في مشروع القرار سيتم تعديلها.

لا شك ان الرئيس السيسي سيستمع بشكل جيد لشرح الرئيس عباس عن تفاصيل هذه ( المعركة) الخاسره، لن ينفعل كثيرا لان الموقف المصري واضح و صريح وهو ضد المفاوضات العبثية في ظل الاستيطان و ضد اضاعة الوقت الثمين من عمر القضية الفلسطينية، و ضد استمرار المفاوضات الثنائية اكثر من ذلك ، و يعتبرون ان اوسلو لم يتبقى منه سوى الاستيطان و التنسيق الامني ، وهم مقتنعون اكثر من اي وقت مضى ان حل القضية الفلسطينية هو فقط من خلال البوابه الاقليمية و الدولية و ان المبادرة العربية هي المشروع الوحيد الذي يجب ان يبقى على الطاوله و ما تبقى هي مشاريع ثبت فشلها كما هو الحال مع اتفاقات اوسلو و توابعها من مفاوضات ثنائية عقيمة فقط استغلتها اسرائيل جيدا لخلق حقائق جديدة على الارض جعلت من حل الدولتين امر غير قابل للتطبيق.

هذا اللقاء يأتي بعد اللقاء المطول الذي اجراه الرئيس السيسي مع السيد محمد دحلان في القاهرة، و على الرغم ان القيادة المصريه لم يصدر عنها اي شيئ عن هذا اللقاء ، و على الرغم ان مستشار الرئيس نمر حماد قال انهم اتصلوا بالرئاسه المصريه التي نفت الخبر، بغض النظر عن كل ذلك، الرئيس يعرف و نمر حماد يعرف ان اللقاء تم، و لم يكن اللقاء الاول، و لن يكون اللقاء الاخير . مصر دولة كبيرة ، و الرئيس المصري رئيس كبير يعرف تماما ما يفعل.لم تكن مصر يوما تلعب على وتر الخلافات الداخليه، فهي اكبر بكثير من ذلك و هي ليست بحاجه الى ذلك، ولكن مصر تدرك جيدا ،على ما يبدو، ان سياسة الرئيس عباس في كل ما يتعلق بمحاولاته اقصاء شخصية قيادية مؤثرة بحجم محمد دحلان لا يخدم القضية الفلسطينية و لا يخدم حركة فتح و لا يخدم مصر التي تعرف باللملوس حجم دحلان، ولولا ذلك لما استقبله الرئيس السيسي اكثر من مره ، رغم ادراكه ان هذا الامر يخلق بعض الحساسية . و لان السياسية لا تعترف الا بلغة المصالح والحسابات الدقيقة فأن الرئيس السيسي و القيادة المصريه يدركون جيدا ، وغير ملزمين ان يوافقوا على ما يفعله الرئيس عباس في كل ما يتعلق بالموقف او الاجراءات من دحلان. وان لم يقولوا له ذلك بصراحه، و حتى ان لم يتم طرح الموضوع لهذا السبب او ذاك فأن الموقف المصري و الرغبة المصرية واضحه وضوح الشمس.

قد لا تكون لهم رغبة الان في الضغط على الرئيس عباس لانهاء خلافه مع دحلان لانشغالهم اكثر في تحصين جبهتهم الداخليه، او لشعورهم ان الرئيس عباس غير جاهز و غير مستعد و لديه الاستعداد ان يضحي بوحدة فتح ووحدة الشعب الفلسطيني و لا يتراجع عن موقفه حتى وان كان هذا الموقف مبني على الاستقواء و الاستخدام السيئ للصلاحيات.

الامر الثالث الذي سيكون على طاولة البحث هو المصالحه الفلسطينية المتعثرة و تداعيات هذا التعثر على انطلاق مسيرة الاعمار و استمرار اغلاق معبر رفح و ما يتسببه ذلك من معاناة للاهل في غزة اكثر من قدرة البشر على تحملها.

في هذا السياق قد لا تكون نقاط الخلاف كثيره حيث من وجهة نظر الطرفين، حركة حماس ستأخذ النصيب الاكبر من تحمل المسؤلية لتعثر جهود المصالحه و تعثر الاعمار، و استمرار سيطرتها على قطاع غزة يعتبر احد الاسباب من وجهة نظرهم في استمرار اغلاق المعبر . مع الاخذ بعين الاعتبار الاسباب الاخرى و التي اهمها الوضع الامني في سيناء و الذي هو اخطر بكثير مما يتخيله او يستهين فيه البعض. و ربما القرار المصري بفتح المعبر لثلاثة ايام و من ثم عدم فتحه بعد اختطاف احد ضباط الشرطه العاملين و قتله على يد الجماعات الارهابيه هو دليل حي على صعوبة الاوضاع هناك. هذا الامر على الرغم من خطورته لا يبرر بالمطلق استمرار اغلاق المعبر بهذا الشكل شبه الدائم ، لان من يدفع الثمن هو ابناء الشعب الفلسطيني الذين ليس لهم علاقه بكل هذه التجذابات السياسية.

لذلك ، من المفترض ان يكون هناك تغيير ملموس جدا في الاهتمام المصري سواء كان في الملف الفلسطيني الداخلي او الملف السياسي. مصر ليس امامها خيار سوى ان تستعيد دورها الكبير في لملمة الشمل الداخلي الفلسطيني بما في ذلك علاقاتها مع حماس و علاقة حماس بمصر ، و الاشراف الفاعل على انجاز ملف المصالحة الوطنية، و كذلك المصالحه داخل حركة فتح.

على اية حال ، لو كنت مكان الرئيس عباس لاستمعت جيدا لنصائح الرئيس السيسي و القيادة المصرية، واذا هم لم يتطرقوا بأنفسهم لموضوع العلاقة مع دحلان تجنبا للاحراج، لو كنت مكان الرئيس عباس لطلبت بنفسي من الرئيس السيسي ان يتكفل بمتابعة هذا الملف و انهائه بالسرعة الممكنه. سيما ان حله ابسط بكثير مما يتخيله اي انسان، لان مصر تعرف تفاصيل التفاصيل في هذا الملف ، ربما اكثر من الفلسطينيين انفسهم.

لن يجدي الحديث بأن دحلان انتهى، و دحلان لن يعود الى فتح، و دحلان متهم بقضايا و جرائم و لا يوجد مشكله شخصيه بيني و بين دحلان . مع الاحترام الشديد هذا الكلام يمكن ان يقال للهنود الحمر ، ولكن ليس للرئيس السيسي و القيادة المصرية.

توكل على الله يا سيادة الرئيس ، ما بقي في العمر اكثر مما مضى ، و تذكر دائما اننا جميعا سنمضي و سيبقى و الوطن .

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط