الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقائى الوحيد مع ياسر عرفات

لقائى الوحيد مع ياسر عرفات

تاريخ النشر: 2015-11-11 | 08:13

إلتقيت بالرئيس عرفات مرة واحدة يتيمه، وكان هذا اللقاء فى مدينة خانيونس، فى مديرية الشرطة بحضور الشهيد ابو حميد، وعدد من أعضاء المجلس البلدى ، برئاسة رئيسها يومها الدكتور أسامة الفرا. هذه المرة ألأولى التى أقابل فيها الرئيس وجها لوجه وعن قرب لا يزيد عن مترين ، وطوال اللقاء كنت أتامل هذا الرجل ، ملامحه ، قسمات وجهه، لأنه فى هذا اللقاء لم يتكلم كثيرا ، وكان يستمع، قرأت شخصيته، والتى تعرفت عليها بقراءة وتحليل تصريحاته وخطاباته السياسية قبل ذلك. لكن اللقاء الشخصى مختلف تماما، وجدت نفسى امام شخصية مؤثرة ، لها حضور غريب، يفرض نفسه حتى لو لم يتكلم، قد تكون خصائصه الجسمانية ، فهو ليس ضخما ، وصاحب عضلات قوية ، وكان دائم الترتيب لكوفيته، وكأنه بهذه الحركة يعيد ترتيب أفكاره بالنسبة للقضية الفلسطينية ، وفى هذا اللقاء الذى كان لى لفتة قدمتها يومها بإسم البلدية ، وكانت عبارة عن مسبحة يسر إشتريتها من السعودية ، وقمت وقدمتها هدية له، وأتمنى ان تكون هذا الهدية البسيطة من بين المقتنيات التى جمعت ، وتعرض فى متحفه، وانا لى حق شخصى فيها ، لحظتها صافحته للمرة ألأولى ، ووقعت عيناى على عينية الصغيرتين، الممتلئتين ضياءا ونورا، وزادت قراءتى لهذه الشخصية ، وتفهمها اكثر. ولفت نظرى فى هذا اللقاء السريع بعض الملاحظات السريعة ايضا ، والتى أستحضرها اليوم فى ذكراه، الملاحظة ألولى: اللباس الكاكى الذى لم يغادره ، وهو دليل ليس فقط على التقشفت ولكن دليل على أن هذا الصراع لا يمكن أن يحل إلا بالقوة ، ومفهومه للقوة القوة الشاملة ، ليست العسكرية فقط، بل السلام بالنسبة له ايضا بعنى القوة. والدلالة الثانية لهذا اللباس الصلابة فى الرأى والثبات على المصالح الوطنية الفلسطينية ، فهو فى هذه النقطة كان عنيدا صلبا قويا، والدلالة الأخرى لهذا اللباس وقد تكون مغايرة أيضا عن إيمانه بالقوة العسكرية ، لكنه كان قويا فى قوة قضيته، وهذا ما لحظته من بعض الكلمات القليلة التى نطق بها، واهم الدلالات قربه من ابناء شعبه، فهو ليس رئيسا فقط ، بل قائدا، وجنديا ، وعاملا ، فهو بشخيصته جسد كل الشخصية الفلسطينية ، فكنت تجد الطفولة فيه ، وتجد المرأة ، وتجد المواطن العادى ، وتجد كل مكونات الشخصية الفلسطينية ، ولحظتها عرفت سر قوة هذه الشخصية. أما ألأمر الآخر الذى شدنى له صغر عينيه ، ولمعانهما، وعرفت ان جمال العيون لا يقاس بلونها،أو بكبر حجمها ، وحوريتهما، ولكن بهذا اللمعان الذى يضئ الحاضر ، وينير المستقبل، وأكتشفت من خلالهما رؤيته الشمولية للقضية ، وهذا احد اهم أبرز مكونات قوة القيادة ، ان تكون لديها الرؤية ، واعتقد جازما هذا ما أقلق إسرائيل والولايات المتحدة والخصوم منه، انه صاحب رؤية شاملة ، ويعرف اهدافه ، ويعرف آلياته ووسائله، التى توصل لهذه الأهداف، وهذا ساعده على فهم شمولية الصراع مع إسرائيل، والأمر الثالث الكوفية التى كان يعنى تمسكه بها تمسكه بالشخصية الوطنية الفلسطينية ، وهذا سر إصراره عليها فهى بالنسبة له الشخصية الفلسطينية ، والعلم الوطنى ، وهى تذكير بالقضية الفلسطينية ، وتذكير بحقوق شعبه التاريخية. وإلى جانب هذه أالأمور الثلاث التى قد خرجت منها من هذا اللقاء الوحيد، وجدت فى داخله إنسانا، فهو صاحب رسالة إنسانية ، يملك قلبا عطوفا حانيا قد يبدو قويا بلباسه لكنه ضعيفا امام إنسانيته ، وهذا قد يفسر لنا هذا التوجه السلمى لديه فهو وصل لقناعة ان الدم لن يعيد حقوق، والقوة العسكربة لن تحقق الأهداف الإنسانية لأنها تعنى الموت والقتل وهى نقيض للحياة، ومن هنا كان بحثه وتمسكه بالسلام ، لكن السلام القوى ، وكما كان يقول دائما سلام الشجعان ، الرئيس الراحل عرفات خرجت من اللقاء وانا احمل صورة القائد المكافح ، والفيلسوف صاحب الحكمة والرؤية ، والرجل الثورى ، وصاحب العمة الدينية ، فهو فى داخله إيمان قوى ، وحنين دائم للقدس، وأخيرا هو صاحب رسالة سلام وإنسانية . لذلك أريد اصحاب نظرية القوة والمعادين للسلام التخلص منه. هذه ذكرياتى عن هذا القائد فى ذكراه، لعلنا نسترشد بها ألان.رحمه الله

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط