الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا الإضراب وشمولية الإضراب ؟؟

لماذا الإضراب وشمولية الإضراب ؟؟

تاريخ النشر: 2018-10-02 | 19:13

اثار البيان المشترك للجنة المتابعة العربية في الداخل الفلسطيني- 48 - ولجنة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة والقدس بإعلان الإضراب الشامل على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخية يوم الإثنين 1/10/2018 حالة من الجدل في الشارع الفلسطيني بين التأييد لهذا الإضراب والرفض له ...ومن خلال التصريحات والكتابات و"البوستات" على الصفحات الألكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي كانت حالة الجدال الأبرز تظهر في مدينة القدس ...حيث كان الرفض يتمحور حول الجدوى من هذا الإضراب في ظل عربدة ومسيرات المستوطنين الإستفزازية والإعتداء على المحلات التجارية في المصرارة والواد وتكسير العديد منها واصابة العديد من المواطنين،واقتحامات المسجد الأقصى ...وبالتالي عملية تفريغ المدينة من الناس والمواطنين من شانها ترك القدس فريسة للمستوطنين لكي يعيثوا فيها خراباً وفساداً ...وكان هذا المبرر الأقوى لرفض شمولية الإضراب لمدينة القدس....ولكن كل هذه الذرائع والحجج في رفض الإضراب وشموليته ...أعتقد انها تفقد معناها وقيمتها على الرغم من وجاهيتها،فالإضراب الذي جري التوافق عليه لأول مرة على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخية ...كان هدفه الواضح التصدي لأخطر مشروع وقانون عنصري صهيوني ..يستهدف الوجود الفلسطيني بالشطب والإلغاء والتصفية والتطهير العرقي ألا وهو ما يسمى بقانون أساس القومية،قانون يريد أن يخرج شعبنا،خارج التاريخ والجغرافيا،خارج الحقوق والمستقبل ....هذا الإضراب الشامل والموحد والشامل لكل مساحة فلسطين التاريخية ،والذي جسد حالة من التشابك بين فلسطيني الداخل والخارج  في يوم وطني في حالة رمزية ترفع سقف الصمود والتحدي والتصدي للسياسات الإسرائيلية العنصرية المستهدفة شعبنا بالإقصاء والنفي والإلغاء الطرد والتطهير العرقي،وكذلك  هذا الإضراب بالضرورة ان يرفع من منسوب الوعي الوطني الفلسطيني ويشكل رافعة وبروفات لأنشطة وفعاليات مشتركة مستقبلاً وأيضاً هذا الإضراب بشموليته يعيد الإعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني .....صحيح ان القوى السياسية تتحمل قسطاً من المسؤولية في عدم تظهيرها وشرحها للهدف من هذا الإضراب وما هي المعاني والدروس التي يجب ان تتحقق ويبنى عليها مستقبلاً ،ولكن لا يجوز ولا يحق لنا النظر للإضراب من منظور الجهوية والمناطقية بل ضمن منظور وطني عام...وما تحقق من نجاح لهذا الإضراب الشامل،يدفعنا الى ان نبني عليه في التفكير الجدي والعميق،بأن لا يكون هذا الإضراب يتيماً او موسمياً،بل يجب ان نبني خطة عمل مشتركة ومتكاملة،وأن نرسم برنامج سياسي يقوم على الصمود والتصدي للمشروع الصهيوني..ولا بديل عن تعزيز العمل الشعبي والمبادرات الشعبية،فأنا في اعتقادي بان الفصائل بمختلف مركباتها السياسية كفت ان تكون رافعة او حتى حاضنة للأعمال الشعبية والتحركات والهبات الشعبية والجماهيرية،ولنا في الهبات المتتالية التي حدثت في مدينة القدس منذ هبة الشهيد الفتى محمد أبو خضير في 2/تموز /2014 وحتى هبة باب الإسباط ومعركة البوابات الألكترونية على بوابات الأقصى في تموز/2017 خير شهيد ومثال،حيث لم تنجح الفصائل والقوى السياسية بان تكون قائد لتلك الهبات،ولم تنجح في تأطيرها وتنظيمها،ووضع هدف ناظم لها ،ولم تعمل على تطويرها بأفق وإتجاه ان تتحول الى هبة او انتفاضة شعبية شاملة،بل بقيت تراوح في الإطار المحلي،وحكمتها العفوية ،ولذلك وجدنا ان المحتل الذي سعى الى الزج بثقله العسكري والمخابراتي،عمد الى تحطيم النواة الصلبة لهذه الهبات الشعبية المتلاحقة،وأستطاع  ان يحقق نجاحات في هذا الجانب،فأغلب العمليات التي حدثت كان يغلب عليها الطابع الفردي،او كما يسميه الاحتلال " الذئب المفرد"،وأقتصر دور القوى والأحزاب على المباركة والتهنئة والتأييد،وكانت خارج الإطار الرسمي للقوى والفصائل وخارج إطار السلطة المكبلة والمثقلة بإلتزامات أوسلو،غير القادرة على التحرر منها،رغم انها،والمقصود هنا المراجعة الشاملة لعلاقاتها الأمنية والسياسية والإقتصادية مع دولة الاحتلال ( التنسيق الأمني،سحب الإعتراف بدولة الاحتلال ووقف العمل بإتفاقية باريس،البرتوكول الاقتصادي)،وكذلك لجهة تعريف السلطة ودورها ووظائفها والتزاماتها،رغم صدور قرارات ملزمة من المجلسين المركزي والوطني لتطبيق هذه القرارات.

 عندما ننظر لهذا القانون العنصري وتداعياته ومخاطره على شعبنا الفلسطيني،ونجد انه يشكل اعلان حرب شاملة على شعبنا الفلسطيني،تعدي على حقوقنا القومية والفردية،فعلى سبيل المثال لا الحصر هذا القانون يتيح لليهود إقامة المدن والبلدات،وبالمقابل يمنع ذلك على أبناء شعبنا الفلسطيني،وهذا القانون يحصر حق تقرير المصير والحقوق السياسية الجماعية باليهود دون غيرهم.

 صحيح بأن الممارسات العنصرية والتميزية ضد شعبنا الفلسطيني،هي نتاج تاريخ طويل لقرارات وقوانين وتشريعات جرى إقرارها من قبل دولة الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني،ولكن قانون أساس القومية الصهيوني شرعن" وقونن" ومأسس التميز العنصري و"الأبارتهيد " ضد شعبنا الفلسطيني،ويريد ان يقصيه ويغيبه عن الوجود،وينفي عنه صفة الشعب والعلاقة بأرضه ووطنه،والتعامل معه على أساس أنه مجموعات سكانية.

 نحن امام قانون عنصري خطير،يريد للشعب الفلسطيني ان يختفي ويتبخر،وأعتقد من صاغوه وأقروه،بأن شعبنا،هم كما الهنود الحمر الذين جرى قبل ثلاثمائة عام ابادتهم في أبشع عملية تطهير عرقي من قبل الأمريكان،دعاة الحرية والديمقراطية ...!!،ولذلك المواجهة لمثل هذا القانون العنصري المستهدف للشعب الفلسطيني وكل مركبات وتعبيرات وجوده.....يجب أن تكون شمولية من كل أبناء الشعب الفلسطيني  داخل فلسطين المحتلة وخارجها،ومن هنا فالتوافق الذي حصل بإعلان الإضراب الشامل في كل فلسطين التاريخية،شكل خطوة متقدمة في بث الروح الوطنية الجماعية عند شعبنا،وأعاد الإعتبار لوحدتنا ومشروعنا الوطني،ويمكن لمن يريد ان يبني ويستثمر في هذا الإضراب،بان يمنع تحوله بان يكون موسمي او إضراب يتيم ...بل يبني ويراكم عليه،لكي يكون رافعه لأنشطة وفعاليات مشتركة متعددة مستقبلاً،وان يسهم في وضع خطط عملية مشتركة ومتكاملة...وان نرسم استراتيجية فلسطينية ذات بعد شمولي.

 وإعلان الإضراب بشموليته، لا يعني بان لا يكون أنشطة وفعاليات متعددة مترافقة معه،ولا اظن بأن الاحتلال الجاثم على صدورنا سبعين عاماً تتوقف مقارعته على ان الإضراب،سيكون عائقاً امام عملية التحرير او التصدي للمستوطنين والمتطرفين،إنفلاتهم وعربداتهم في القدس والأقصى، فإنفلات المستوطنين العنصري وعربداتهم،ليست مقتصرة على هذا اليوم،والقدس ليست وحدها مستباحة،فكل الوطن مستباح من أقصى شماله الى أقصى جنوبه...ولذلك علينا ان لا نستمر في جلد ذاتنا بشكل مستمر،بل لا بد من مغادرة الندب والبكاء ،فالساحة رحبة لكل أشكال العمل وأي عمل يقربنا من تحقيق اهدافنا بالحرية والإستقلال  ويعتقنا من الاحتلال  بالضرورة ان نبني عليه ونطوره،ونخطو به نحو الأمام.

 

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط