الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا انقلبت طهران على العبادى ؟ !

لماذا انقلبت طهران على العبادى ؟ !

تاريخ النشر: 2018-05-09 | 11:00

فى الوقت الذى ترجح فيه مؤشرات الانتخابات العراقية التى تُجرى يوم 12 مايو الحالى احتمالات فوز تحالف رئيس الوزراء حيدر العبادى الذى يسعى لأن يقود العراق خارج قسمته الطائفية بين السنة والشيعة، ويعتبره العراقيون أكثر زعماء الشيعة قرباً من السنة، ويحظى بشعبية كبيرة فى مدينة الموصل ذات الأغلبية السُنية, كبرى مدن العراق بعد العاصمة بغداد، وربما يكون الشخصية الوحيدة التى يتوافق عليها كل المجموعات العرقية والطائفية لسياساته المتوازنة، تسعى إيران لتنظيم تحالف شعبى آخر يضُم ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء العراقى السابق نورى المالكى، وتحالف الفتح بزعامة هادى العامرى الذى يضم 19 فصيلاً من الحشد الشعبى الموالى لإيران، هدف طهران من ذلك تفكيك وإضعاف تحالف العبادى الذى يقود سياسة أكثر توازناً لا تعادى انتماء العراق العربى، ويحرص على علاقات جيدة مع كل من مصر والسعودية، ويحاول جهده أن يجعل من العراق دولة مدنية غير طائفية لا تُشكل الميلشيات الشيعية العسكرية عمودها الفقرى.

وفى المقابل يبدو العبادى غير مكترث بسحب إيران دعمها لولاية ثانية له، لأن العبادى يعول على جماهيره فى الداخل خصوصا فى محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى التى حررها من سيطرة تنظيم داعش, فضلا عن الفساد المنتشر فى صفوف قيادات الحشد الشعبى والإخفاق الشديد لحكومة نورى المالكى الذى كان سببا فى سقوط الموصل, ورغم أن المرجع الدينى الأعلى فى العراق على السيستانى يقف على مسافة واحدة من كل التحالفات، إلا أن بيانه الذى قُرئ فى خُطبة الجمعة كان واضحا فى تحذيره الشديد من خطورة التدخل الخارجى و من سوء استغلال السلطة من قبل كثير ممن تسلموا المناصب العليا وأسهموا فى نشر الفساد وتضييع المال العام، وقد فهمت رسالة المرجع الأعلى على السيستانى على الفور بأنها تستهدف نورى المالكى الذى يعد رجل إيران الأول فى العراق, وواجه اتهامات بالفساد وكان له دور فى انهيار الجيش العراقى أمام تنظيم داعش، كما تميزت سنوات حكمه الثمانى بعمق الانشقاق الطائفى .

والواضح من خريطة التحالفات البرلمانية لعام 2018، انهيار التكتلات والتحالفات الكبيرة، وظهور إنقسامات عميقة داخل التكتل الشيعى الذى ينقسم الآن إلى خمسة تكتلات، وتراجع النفوذ الإيرانى، وتقلص دوره فى رسم الخريطة السياسية للعراق، فضلا عن أن الانتخابات البرلمانية هذه المرة لا تكرس فكرة التحالف على أساس طائفى.

ورغم ضخامة الأموال التى تنفقها طهران لصالح تكتل نورى المالكى وهادى العامرى رئيس الحشد الشعبى، يتوقع المراقبون أن يتسبب حيدر العبادى فى تكبيد نورى المالكى خسارة كبرى, ويحصد 50 مقعدا من عدد مقاعد البرلمان التى يبلغ 110 مقاعد بينما يحصل العامرى على قرابة 40 مقعدا و يحصل نورى المالكى على 25 مقعدا، كما تشير التوقعات إلى احتمال وصول 60 نائباً سُنياً إلى البرلمان ، وفى المناطق الكردية من المحتمل أن يحصل الحزب الديمقراطى الكردستانى بزعامة مسعود البرزانى على 20 مقعدا وتظل القوة الكردية الأكبر فى البرلمان العراقى.

ونشرت مؤسسة كارنيجى للسلم الدولى تقريرا عن العراق يؤكد انتشار الفساد الذى طال أغلب مؤسسات الدولة العراقية فضلا عن ضعف وسوء البنية الأساسية، حيث يحصل 33% فقط من الشعب العراقى على المياه النقية كما أن نسبة الأمية تتجاوز 29 فى المائة، وفى ظل هذه الظروف الصعبة يتعاظم دور الزعيم مقتدى الصدر الذى يقود حركة فقراء العراق ويعتقد أن إيران تريد عراقا ضعيفا, وأن سلطة الحكومة المركزية لابد أن تقوى على الجميع, كما يعتقد الصدر أن علاقات قوية بين العراق ومصر والسعودية أمر مهم لتحقيق التوازن فى سياسات العراق .

لكن أخطر ما يمر به العراق الآن عمليات الاغتيال المجهولة التى تستهدف مرشحى الكتل السياسية المختلفة ولم يتم بعد كشف النقاب عن مرتكبيها رغم وصول أعداد القتلى إلى خمسة مرشحين فى مدن كركوك والأنبار وبغداد، وإلى أن يتم التعرف رسميا على منفذى هذه الجرائم سوف تظل عمليات اغتيال المرشحين لغزا مخيفا, وإن كانت مصادر سياسية تشير إلى أن من يقف وراء هذه العمليات أحزاب تتبع أجندات خارجية .

عن الأهرام

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط