الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا تدعم مصر الحريرى؟ !

لماذا تدعم مصر الحريرى؟ !

تاريخ النشر: 2017-11-22 | 10:15

لا تستطيع مصر ان تشك او تتشكك فى رواية رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى التى أعلنها من شاشة تليفزيون المستقبل الذى يملكه، والتى رواها فى منزله فى الرياض بعد إعلان استقالته، ولا نستطيع ان نشك أو نتشكك عندما يؤكد فى روايته أنه استقال بمحض إرادته ولم يمل أحد عليه استقالته، وأن هدفه الأول من إعلان الاستقالة إحداث صدمة كبيرة تجعل الجميع يفيقون إلى أن حزب الله أصبح دولة فوق الدولة، يستحق تقليم أظفاره حتى يعود حزبا شيعيا وطنيا يخدم مصالح لبنان أولا وليس مجرد أداة فى يد طهران، وقد تواصلت مع رئيس الوزراء اللبنانى وسجلت له حديثا مهما فى منزله بلبنان نشرته فى مجلة «المصور» أحسست منه أنه يطمأن لمصر كثيرا ويرى أنها لا تزال واحداً من الصمامات المهمة لأمن لبنان، يثق فى رغبتها الشديدة فى الحفاظ على أمن لبنان وأمن اللبنانيين بمختلف طوائفهم، ويثق فى حرصها على وحدة الدولة والأرض اللبنانية، ولا يزال اللبنانيون على حبهم القديم لعبد الناصر لأنه كان يشكل ظهيرا وسندا للبنان، ولأنه ملك شجاعة عاقلة مدروسة جعلته يعتقد أن من الضرورى التأنى فى أن تكون لبنان طرفا أساسيا فى الصراع العربى الإسرائيلى حفاظا على أمن شعبها الصغير، ومن المؤكد أن سعد الحريرى يمكن أن يقول للقاهرة غير ما يقوله فى أى عاصمة أخرى لأنه يثق فى حسن نيات القاهرة وسلوكها تجاه الشعب اللبنانى كافة.

مرحبا بسعد الحريرى فى مصر، تحتضنه وتشد على يديه وتثق فى قدرته على أن يذهب بلبنان بعيدا عن حافة الحرب التى قادها إليها قادة إيران وأمين عام حزب الله حسن نصر الله، الذى لم يحسن إحداث التوازن بين مصالح وطنه لبنان فى الأمن والسلام وطموحات طهران فى أن تهيمن على أمن العرب والخليج، وكسب شعبية جارفة عندما كان همه الأول حماية طائفته الشيعية فى جنوب لبنان من عدوان اسرائيل، وفقد كل ذلك عندما أصبح مجرد لاعب بالإيجار فى الحوزة الإيرانية، يلعب لصالح طائفته وفد يفيدها فى الأمد القصير وربما يعزز الخوف منها لا عليها، ولكنه يضرها ضررا بالغا فى الأمد المنظور خلال جيل أو جيلين على الأكثر ! .

والحق أن إعلان سعد الحريرى إمكان عودته إلى الحكم كرئيس وزراء للبنان، المنصب المعقود للسنه، فتح الآمال واسعة أمام فرصة عودة الاستقرار للبنان، لأنه أقدم الزعماء السنة الذين يستحوذون على ثقة جميع اللبنانيين سنه وشيعة ومسيحيين، وأظن أن الكنيسة المارونية تحبه وتثق فيه، فضلا عن صلاته الدولية الواسعة التى ورثها عن والده، وله أيضاً علاقاته القديمة مع السعودية التى وطدت علاقة لبنان بالسعودية، وما من مشكلة تمنع سعد الحريرى من العودة سوى إحساسه بضرورة إعادة النظر فى دور حزب الله والدولة اللبنانية كى تعود الأمور إلى مجاريها الصحيحة بما يحول دون أن يصبح الحزب عبئا على الدولة وأمن لبنان!، يجر البلاد بين الحين والآخر إلى أزمة شديدة تتعارض مع طبيعة لبنان وتشكيله الطائفى وحقيقة دوره كهمزة وصل بين حضارات المنطقة وأديانها، لكن عودة حزب الله إلى دوره كحزب لبنانى يمارس دوره فى إطار ترسمه مصالح لبنان يعنى أن يغير حزب الله مجمل سياساته تغييراً جذريا، يجعله يضع فى اعتباره أولا وقبل كل شىء مصالح لبنان لا مصالح طهران، خاصة أن التطابق الكامل بين إيران ولبنان يكاد يكون متعذرا إن لم يكن منعدماً بين دولتين إحداهما دينية والأخرى تقرب أن تكون طائفية تحاول أن تكون علمانية.

وأظن أن سعد الحريرى يعرف جيداً مدى صعوبة المشكلة، خاصة بعد أن أصبح حزب الله أقوى من الدولة اللبنانية، وأن هذه المعركة لا يمكن كسبها بضربة واحدة قاضية أو حرب أهلية سريعة النتائج، وما من حرب أهلية بخبرة لبنان التاريخية يمكن كسبها بالضربة القاضية، هى معركة يمكن كسبها بالنقاط وعلى أجل زمنى غير قصير، بدايتها تقوية الجيش الوطنى اللبنانى بحيث يصبح أقوى من كل الميليشيات المسلحة بما فيها حزب الله، وتوحيد الصف الوطنى اللبنانى بما يضمن الحفاظ على هوية الدولة اللبنانية كجسر وصال، وإلزام الأحزاب اللبنانية دستورا جديدا يحدد نطاق عمل الأحزاب فى الإطار الجغرافى للدولة اللبنانية، وبما يضمن أن يصبح تنوعها مصدر قوة لا مصدر ضعف، لا يخترق حقوقها مصالح صغيرة، ومن ثم فإن المطلوب من سعد الحريرى أن يملك برنامجا وخطة تحدد مراحل التنفيذ بما يجعل الدولة قادرة فى البداية أن تلزم حزب الله ممارسة نشاطه فى حدود وطنه الجغرافى.

عن الأهرام

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط