تاريخ النشر: 2021-02-09 | 07:50
تاريخ النشر: 2021-02-09 | 07:50
حين أتناقش معك في فكرة الحب تقولين لي: أنت متشدد في أفكارك وآرائك حول موضوع الحب كقيمة مهمة بين البشر، فأرد عليك كلا أنا لست دوغماتيا كما تقولين، فأنا متحرر وأتقبل أفكار الآخرين، رغم عدم اقتناعي بها، إلا أنك تصرين على أنن دوغماتي في أفكاري حتى أنك تقولين بأنني متعصب لأي فكرة، رغم حداثتك، التي تنادي بها كمثقف خرج من عباءة التخلف في فهم الحب كقيمة إنسانية بتنا نراها تتغير في هذه الأيام بحسب مصالح الناس..
أنت تدعين في نقاشاتك معي بأنني دوغماتي ذات نهج فكري متعصب، ومنغلق على ذاتي ومتعصب، لكنني في كل مرة أرد عليك بهدوء: أنا أعشقك كما أنت بأفكارك المتنورة، التي تثيرنها في نقاشاتك معي حول الحب بين عاشقين من مسافة صفر.. لا أدري لماذا تحبين الهمس في العتمة؟ فهل الحب يجن في العتمة رغم أنك متنورة لمفهوم الحب كفلسفة حضارية؟ .. أتدرين بأنني أحترم مبادئك في كل شيء، فأنا مثل الفيلسوف كانط أميل للتسليم بمبادئك، التي يعتمدها عقلك القديم على الرغم من عدم فهمك للحب كفلسفة غامضة..
فأنا لست دكتاتوريا في التحكم فيما يقرره عقله حين يفكر بأي موضوع حتى موضوع الغزل، فأنا أمنحك الحرية للبوح بما تريدين بوحه عن الحب.. لست قاسيا معك فيما تعتقدين بأية فكرة أنت مقتنعة بها بعقلانية عقلك، الذي تنور من قراءتك لفلسفة الحب..
أنصت لك في همساتك عن الحب دون معارضة كمبدأ الاصغاء الآخرين حتى لو لم تثرني همساتك، ومن هنا أقول لك: لا بد لك أن تعي بأنني لستُ دوغماتيا في تقبلك كامرأة متحررة من غبار التخلف في فهمك للحب عن قرب كسرِّ لا يفهمه إلا العشاق وقت الصمت الجنوني في جوٍّ رومانسي بلا أضواء، أو تحت ضوء خافتٍ، لأن الضوء الخافت يمنح العشاق الطمأنينة للبوح بحرية جنونية إلا أنني أرى بأنك تصرين على أنني دوغماتي في كل شيء، وهذا ما يجعلني أصر على أنك ما زلت متلحفة بغبار التخلف، وعليك نفض الغبار من عقلك حتى لو غضبت من نقاشاتي معك حول فكرة الحب كفكرة فلسفية غامضة..