الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا تغامر حماس بحياة الفلسطينيين ومستقبل غزة؟

لماذا تغامر حماس بحياة الفلسطينيين ومستقبل غزة؟

تاريخ النشر: 2025-03-27 | 15:12

عندما حدثت ثورات الربيع العربي، خلال السنوات الماضية، شاهدنا بعض رؤساء الدول التي شهدت تظاهرات من شعوبها، قد تخلو عن مناصبهم، حافظاً على كيان الدولة من الانهيار والدخول في حرب أهلية، وتجنب ويلات التفكك والدمار، ولكن ما يحدث في قطاع غزة، الذي يشهد حرباً ضارية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، والتي تسببت فيها الحركة بعد عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، يؤكد أن "حماس" لا تفكر في الحفاظ على كيان القطاع، بل تواصل حربها لتحقيق أهداف شخصية، أبرزها التمسك بحكم غزة، دون النظر إلى العواقب الوخيمة التي تلحق بالقطاع يوماً تلو الآخر.

وبالنظر إلى الجبهة الآخرى، سنجد أن إسرائيل عمدت على استغلال ما حدث في أعقاب هجوم "7 أكتوبر"، وشنت حرباً موسعة على قطاع غزة، ولم تفرق بين عناصر حركة حماس والمدنيين، وشنت غارات عنيفة بالإضافة إلى أعمال القصف المتلاحقة، التي تسببت في هدم المنازل على رؤوس من فيها، وتدمير البنية التحتية لقطاع غزة بشكل شبه كامل.

نزع السلاح

الجهود المضنية، التي بذلها الوسطاء في مصر وقطر، أثمرت بشكل إيجابي عن التقارب بين الطرفين، والتوصل لاتفاق هدنة، وبالفعل تم وقف إطلاق النار، بعد سقوط آلاف من الشهداء والجرحى، وتمت عملية تبادل الأسرى، وأفرجت حماس عن عدد من المحتجزين الإسرائيليين، ومع اقتراب موعد انتهاء الهدنة، والدخول في مفاوضات المرحلة الثانية منها، جددت إسرائيل عملياتها العسكرية، بعد رفض حماس شروطها للدخول في المرحلة الثانية من المفاوضات.

اشترطت إسرائيل أن يتم إخلاء قطاع غزة من قيادات حماس، ونزع السلاح الموجود داخل القطاع، والإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين، قبل الدخول في المرحلة الثانية، ووضعت خياراً آخر هو مد المرحلة الأولى من الهدنة بفترة انتقالية، مع عدم تحديد أي التزامات لها، وهو ما رفضته حركة حماس، التي ترغب في التفاوض دون المساس بسيطرتها على حكم غزة، وهو ما استغلته إسرائيل لاستئناف القتال مرة أخرى.

ضغوط من الإدارة الأمريكية

قبول إسرائيل المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، جاء بعد ضغوط من الإدارة الأمريكية الجديدة، التي حاولت أن تظهر قوتها أمام العالم، بأنها صاحبة القرار في صراع سياسي بين الدول، ونفذت إسرائيل ذلك، حرصاً على تجميل وجه الحليف الأمريكي، وما يؤكد رغبة الاحتلال في استئناف القتال، وعدم تنفيذ المرحلة الثانية من المفاوضات، هو وضع شروط مجحفة، تعلم إسرائيل جيداً أن حماس لن توافق عليها، وأظهرت أن حماس ليس لديها جديّة في عملية التفاوض وتراوغ للحفاظ على وجودها داخل غزة.

من المؤكد أن حماس كانت تعلم أن إسرائيل لن تلتزم بشكل جدي في مفاوضات التهدئة ووقف إطلاق النار، وأنها ستضع عراقيل أمامها، وهو الأمر الذي كان يتعين على قيادات الحركة إمعانه جيداً، والتفكير في مستقبل قطاع غزة دون النظر إلى المصالح الشخصية للحركة، لأن المشهد أصبح كارثياً داخل غزة، وتحول القطاع إلى منطقة خالية من كافة مناحي الحياة، وهو المخطط الذي سعت إسرائيل إلى تنفيذه، لتهجير سكان القطاع من أراضيهم، وما زالت حتى الآن تسعى لتنفيذ المخطط بكافة الوسائل الممكنة وغير الممكنة.

مقترح ويتكوف

عدم قبول حماس "مقترح ويتكوف"، الذي اقترحه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وطالب من خلال بالإفراج عن 5 رهائن أحياء و9 رفات للموتى، مقابل تمديد الهدنة حتى 20 من شهر أبريل المُقبل، يدفع ثمنه الفلسطينيين الأبرياء، بعد قيام إسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة بشكل موسع، والأخطر من ذلك، إعلان إسرائيل تشكيل "هيئة التهجير الطوعي"، وهو ما يمثل خطورة كبيرة على مستقبل القضية الفلسطينية برمتها.

كان ينبغي على حركة حماس، أن تضع حياة المدنيين ومستقبل قطاع غزة نُصب أعينها، ولكن مع حالة التعنت وعدم إدراك المخاطر، ووضع المدنيين الفلسطينيين في مرمى الأسلحة الإسرائيلية، يؤكد أن حماس اختارت طريق الدمار، دون إدراك لـ"شلال الدماء" الذي لا زال يروي أراضي القطاع. لا يمكن لحماس أن تتعامل مع المدنيين وكأنهم جنود في صفوفها، وأن من يسقط منهم شهيداً هو فداء للمقاومة، بل يجب أن تتخلى عن طموحاتها في حكم غزة، الذي تعرض للدمار التام، تحت سيطرة الحركة، ولابد أن تعي حماس جيداً أن إعادة حكم القطاع للسلطة الفلسطينية، هو السبيل الوحيد الآن، لإنقاذ القضية الفلسطينية.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط