الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا عارضنا نظام صدام إذن؟

لماذا عارضنا نظام صدام إذن؟

تاريخ النشر: 2016-08-17 | 08:30

واحدة من أكبر مفارقات النظام السياسي القائم في العراق، بل هي من أوضح علامات فشله وانهيار قاعدته الأخلاقية والوطنية أنه لم يزل يعمل بقوانين نظام صدام وقرارات الدكتاتور غير الشرعية، بل يتمسك بها ويدافع عنها بضراوة داخل أهم هيئة في الدولة، مجلس النواب، بعد ثلاثة عشر عاماً من إسقاطه.

على مدى السنين العشر الماضية تضمّن جدول الأعمال للعديد من جلسات مجلس النواب مقترحات بقوانين لإلغاء قرارات أصدرها مجلس قيادة الثورة في العهد السابق. وذاك المجلس هو نظرياً قيادة حزب البعث المكلّفة بإدارة الدولة، وعمليّاً الهيئة الحكومية العليا التي تقرّ ما يقرّره صدام حتى لو كان ما يقرره الدكتاتور ضد المصلحة العامة أو الوطنية، بشهادة قياديين سابقين في حزب البعث وأعضاء في المجلس نفسه. ووجود المجلس كان من العلامات الدالّة على الطبيعة الدكتاتورية الشمولية لذلك النظام، ولهذا كان من أول مطالب قوى المعارضة الوطنية العربية والكردية في ذلك العهد إلغاء المجلس. الكثير من قرارات مجلس قيادة الثورة تسبّب في مآسي شخصية وعامة لمئات الآلاف من العراقيين، وسنوياً كانت تصدر المئات من قرارات ذلك المجلس.

بالطبع وجود مجلس قيادة الثورة وصدور القرارات التعسفية عنه كان منسجماً تماماً مع الطبيعة الدكتاتورية الشمولية لنظام صدام. والمفروض أنه كان من أولى مهام النظام الجديد إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة وكل القوانين التي لا تتوافق مع النظام الديمقراطي الذي وعدتنا به الطبقة السياسية القادمة مع الاميركيين والبريطانيين الى السلطة بعد 2003، وتشريع قوانين بديلة تعكس الجوهر الديمقراطي المفترض للنظام الجديد.

الذي حصل أن هذه المهمة لم تتحقق، والسبب يرجع إلى أن الطبقة السياسية التي تولّت الحكم بعد صدام حسين لم تختلف في الجوهر عنه. هي طبقة مفروزة من أحزاب شمولية، كحزب البعث، تتولّاها قيادات دكتاتورية كصدام حسين. هذه الطبقة السياسية لم تهتمّ بإقامة نظام ديمقراطي، فشرّعت دستوراً ناقصاً هجيناً ربعه ديمقراطي وثلاثة أرباعه غير ديمقراطي. القوانين التي ألزم الدستور الطبقة السياسية الحاكمة بتشريعها في غضون سنة بعد انتخاب أول مجلس نواب ( مطلع 2006) لبناء الدولة ولضمان الحريات والحقوق الديمقراطية لم تُسنّ حتى الآن. هذه الطبقة السياسية لم تشعر بالحاجة لتشريع غير القوانين التي تخدمها وتثبّت سلطتها وتحفظ مصالحها القائمة على الفساد ونهب ثروة الشعب، وهي وجدت في قوانين صدام وقرارات مجلسه ما يحقّق لها ما تريد فلم تكلّف نفسها اختصار أوقات مناكفاتها وصراعاتها ومنافساتها وحروبها ومؤامراتها البينية لتشريع القوانين التي يحتاج اليها الشعب.

بالطبع لا أحد من أفراد هذه الطبقة يجتاحه شعور بالعار كل صباح لأنه لم يزل يحكم بقوانين صدام وقراراته، ولا أحد منهم يعتريه إحساس بالمأزق الاخلاقي كل مساء كونه يحكم بتلك القوانين والقرارات... السبب الحقيقي لهذا هو ضعف الوطنية والأخلاق، بل انعدامهما. ومن لديه تفسير آخر فليفدنا به.

الوطنيّة تقتضي والأخلاق تُلزم بأن نبرّر معارضتنا لنظام صدام وتأييدنا لإسقاطه. العمل حتى اليوم بقوانين صدام وقراراته لا يبرّر لنا وطنيّاً وأخلاقيّاً ما فعلناه. أليس كذلك؟ من لديه رأي آخر فليفدنا به أيضاً.

عن المدى العراقية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط