تاريخ النشر: 2021-07-08 | 10:14
تاريخ النشر: 2021-07-08 | 10:14
تعيش حركة فتح زمنا استثنائيا,بعد ان تحولت من اداة تحرير ..الى اداة ذرائعية الفكر والتنوير..من هنا استطيع ان اؤكد ان..النضال الوطني هو علم يدرس الظواهر الاجتماعية داخل بنية المجتمع ويرتكز على اسس صحيحة وقواعد استنباطية سليمة ليحلل خصائص تلك الظواهر. ؛ويكتشف علاقتها .ببعضها البعض
من خلال افساح المجال لمبضع الانثروبولوجيا
والذي حتما سيصل الى تحديد كلي الى الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها( التأثير والتأثر)
وهنا لا بد لي من تذكير اخي القارئ ولو سريعا بالعلاقة الجدلية التي ربطت المذهب البروتستانتي بنشوء الرأسمالية؛ حيث يعتقد عالم الاجتماع الكبير ماكس فيبر ان القيم الجديدة التي نادى بها المذهب البروتستانتي هي التي كانت السبب وراء ظهور الرأسمالية
(العمل الشاق وسيلة للتطهير والخلاص-النجاح في العمل فضيلة-العمل عبادة-لا وسطاء بين الرب والفرد)
من هنا ارى ان علم الكفاح الفتحاوي الحالي يحرص ويقاتل من اجل ترسيخ قيم ومبادئ بعد دراسة الظواهر الاجتماعية وتحليل خصائصها والقاء الضوء عليها ومن ثم اكتشاف القوانين التي يخضع لها المجتمع الفلسطيني واعتماد الخطوات الملائمة للتحكم في مسار الشعب
خاصة وان الاجهزة الامنية الفلسطينية استحدثت في بنيتها قسم للدراسات الاجتماعية مهمته تقوم على دراسة حالة المجتمع الفلسطيني..من خلا تطبيق المنهج القياسي في صورة مبادئ عامة وقياس جميع الحالات الواقعية عليها..لذا فان كل من يخرج عن مبادئهم وقيمهم .سيحكم عليه بالفساد..والانحلال والتمرد...فما هي هذه القيم والمبادئ التي وضعت لفتح كقانون ملزم:
اولا...لا للكفاح المسلح
ثانيا: ٱثم وعاق كل من يستخدم السلاح والرصاص كوسيلة للتحرير
ثالثا: التعايش الفلسطيني الاسرائيلي مقدس وطني
رابعا: التفاوض هو الحل
خامسا: يمنع على اي حامل سلاح ان يطلق النار او يوجه بندقيته نحو صدر المحتل.
خامسا: كل من يفكر في اراقة الدم الاسرائيلي جاسوس وعميل...ويحاكم ضمن قوانين..الاخاء والرخاء
وقانون الذي اطعمهم من جوع وٱمنهم من خوف.
سادسا: وهو الاهم تفريغ فتح من محتواها الكفاحي واشباع اذرعها بعقيدة جديدة تقوم على افراغ الكفاح المسلح من مدلوله الوظيفي وابداله كليا بمفهوم وظيفي ٱخر..يعتمد على الكلام والتفاوض..كوسائل استراتيجية لاحقاق الحقوق المغتصبة واقامة الدولة .
وهذه العقيدة ايضا تم تبنيها من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية الاذرع الحامية لجسد السلطة وعقيدة السلطة وفلسفة السلطة والتي يعتبر ابو مازن مهندسها وحاميها..وفيلسوفها
بل ومؤسسها..وهي الشفيع القائد له عند الٱخر ..وهي الأداة الفلسطينية المستحدثة
التي يأتمر فيها العقل السلطوي الفلسطيني من رأس الهرم الى الجندي البسيط..فلا تعبئة وطنية ولا عقيدة قتالية .حتى ان كلمة عدو معدومة كليا في وجدان وضمير القائد قبل العسكري...والتعبئة الفكرية التي يقودها دهاقنة الابتذال..مع المستجدين والقدماء..من حراس الملك تقوم على ثلاث اسس
هي:
*: اسرائيل وجيشها وكل مواطنيها ليسوا اعداء.
*: الحفاظ على السلطة وديمومتها..من العابثين
ومنع اي عمل مسلح مقاوم من اراضي السلطة ضد الجارة.
*:
نحن لا نكره اليهود
وكأن الاسرائيليون الذين يحتلون فلسطين ليسوا يهودا غاصبين.
فانتفاء صفة المحتل عن اليهودي الاسرائيلي هي
مقدس
زرع في وجدان وعقول افراد السلطة..الذين وجدوا لتأدية واجب وظيفي يأجرون عليه ويبتعد كليا عن الواجب الوطني .علما ان هؤلاء اليهود الذين يتباكى البعض عليهم...هم اباء واجداد اليهود الذي بكاهم قديما طه حسين
وهم يمتطون ظهور السفن..قادمون..من اوروبا لاحتلال وطننا فلسطين .
ختاما اقول
ان فلسطين مازالت محتلة، والفلسطيني كائن اجتماعي لم يحقق كينونته السياسية في دولته، يعيش ظروف استثنائية..اهم ما يميزها ظروف وقوانين الاحتلال المتمثله باجبار والكبت والقهر والقتل...ففي النظرية السيكولوجية للصراع
والنظرية الانثروبولوجية...وحتى نظرية التعاقد الاجتماعي عند جان جاك روسو .ودركهايمر وجون لوك..لا تسمح بالتسامح الوطني المبني على اختلا في وظائف التحرر والانعتاق من سلالسل ومكبلات المحتل.ولا مكان للدهماءpopulce وتياراتهم الجامحة في مشهد الوطن المحتل
المقاومة هي الحل .
ولو قدر لعقل ابو عمار بالعيش بعد موت الجسد
لوجدنا ان فتح قد صنعت صواريخ عابرة للقارات ..وسبقت حماس في صناعة الصواريخ العابرة للوطن من الوطن.
رحمك الله يا سيد المقاومة ..سيد الوطن واستحضاره من الغياب.
فانت فكرة فتح ..
وانت فكرة الكفاح
المسلح
وانت الثورة التي مازالت تضئ لنا عتمتنا
في ليالي الاغتراب والاستلاب.