الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا نخشى الدولة؟

لماذا نخشى الدولة؟

تاريخ النشر: 2018-09-26 | 08:21

 منذ إعلان الرئيس ياسر عرفات استقلال دولة فلسطين في جلسة المجلس الوطني الفلسطيني الاستثنائية في الجزائر عام 1988 سارعت دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين، وفي فبراير 1989 وصل عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين إلى 94 دولة، وبدأ العدد يزداد تباعاً إلى أن صوتت 138 دولة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 الذي منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو، وبذلك بات بإستطاعة دولة فلسطين أن تنضم إلى كل المنظمات التابعة للأمم المتحدة أسوة بباقي دول العالم، ، وبذلك وضع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حداً للبس القائم حول دولة فلسطين منذ إعتراف الأمم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ومنحها صفة المراقب في الأمم المتحدة، وهو ما جاء في قرار رئيس بروتوكول الأمم المتحدة بأن تستخدم دولة فلسطين في جميع وثائق الأمم المتحدة الرسمية، سبق ذلك أن حصلت دولة فلسطين على عضوية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة دول عدم الانحياز.
الصفة التي تتمتع بها فلسطين في المحافل الدولية هي صفة دولة كاملة غير منقوصة، الاستقبال الذي يحظى به الرئيس في دول العالم استقبال رئيس دولة، وسفراء فلسطين في غالبية دول العالم يتقدمون بإعتماد أوراقهم أسوة بسفراء الدول الأخرى، وقناصل الدول تتقدم لرئيس دولة فلسطين بالشيء ذاته قبل أن يبدأ ممارسة مهامة في فلسطين، والمؤتمرات الدولية التي تتواجد فيها فلسطين تحظى بمشاركة لا تختلف البتة عن مشاركة أي دولة، حتى المشاركة الرياضية لفلسطين في المحافل الرياضية الدولية تحمل صفة الدولة، الواضح أن العالم تحلل من الإلتباس في مفهوم دولة فلسطين الذي سيطر عليه لعقود عدة، إلا أنه بالمقابل ما زلنا نعاني نحن من حالة الالتباس في الممارسة بين الدولة التي أقرتها الأمم المتحدة والسلطة التي التي أفرزتها اتفاقية اوسلو، ما الذي يمنعنا من الانتقال من حالة السلطة إلى حالة الدولة بكل ما تعنيه الدولة من مفاهيم؟، لماذا نخشى هذا الإرتقاء في الصفة رغم أنه يحظى بمباركة واسعة من دول العالم ويحصنه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة؟.
لطالما لوحت حكومة الاحتلال ومن خلفها الإدارة الأمريكية بعقوبات ستفرضها على السلطة الفلسطينية إن هي أقدمت على الانضمام لمنظمات دولية، وسبق للإدارة الأمريكية أن هددت بوقف التمويل عن منظمات دولية في حال قبولها بعضوية دولة فلسطين، ونجحت في بعض الأحيان وأخفقت في أحيان أخرى، وكثيراً ما قبلت القيادة الفلسطينية بنظام الصفقة بتراجعها مقابل تعهدات أمريكية لا تلبث أن تتبخر، ومؤكد أن حكومة الاحتلال ومن خلفها الإدارة الأمريكية لن تصمت في حال الاعلان عن فلسطين دولة تحت الاحتلال، ولكن هل التهديات الاسرائيلية والأمريكية هي فقط من يقف وراء عدم الانتقال من سلطة إلى دولة؟، المؤكد أن الحالة الغير الصحية للنظام السياسي الفلسطيني تقف هي الأخرى حجر عثرة أمام ذلك، حالة الانشطار في النظام السياسي الفلسطيني وتغليب الحاضر الخاص على المستقبل العام خلقت بيئة غير ملائمة لخطوات كبيرة في التعاطي مع المشروع الوطني، قيادة السلطة في رام الله تدرك حجم الضغوطات التي يمكن أن تمارسها حكومة الاحتلال في حال الانتقال من السلطة إلى الدولة، ويأتي في مقدمة هذه الضغوطات وقف تحويل مبالغ المقاصة التي تشكل القيمة الأكبر في ميزانية السلطة، مما يعني بأن السلطة لن تتمكن من دفع رواتب موظفيها في الشهر الأول من عمر الدولة، وقد تذهب إلى تصعيد عسكري يقود إلى اجتياحات لمدن وبلدات في الضفة الغربية، ليس هذا فقط ما تخشاه قيادة السلطة بل أنها تخشى بموازاة ذلك أن تدخل الضفة الغربية في حالة من الوهن والضعف وربما الفوضى والذي قد يدفع حماس للإنقضاض على السلطة كما فعلت في غزة، وفي المقابل تضع حركة حماس على رأس سلم أولوياتها فك الحصار عن غزة، ولا يمكن لعاقل يتسلح بقليل من الوطنية أن يقف في خانة المعارضة لذلك، سيما وأن الوضع الإنساني في قطاع غزة لم يعد قابل للحياة، وحركة حماس تعي أن فك الحصار عن غزة يعمل على تثبيت حكمها للقطاع وهذا ما تخشاه سلطة رام الله.
لذلك ليس بالهين الانتقال من السلطة إلى الدولة دون توفير بيئة حاضنة لذلك، هذه البيئة تتطلب بالمقام الأول إنهاء حالة التوجس من الآخر، والبدء بوضع خارطة طريق ننتقل بها إلى دولة تحت الاحتلال يشارك الكل في صياغتها ويتحمل مسؤولياته، خارطة طريق لبناء دولة تكون مؤسساتها صاحبة الصلاحية الكاملة والقول الفصل وأن يكون لديها جيش وطني يلتحق به الجميع يأتمر بقيادة الدولة، ما يحاك من تدابير تهدف إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة يتطلب قرارات بحجم هذه التحديات، ومن العبث الذي يقود للتفريط بالقضية أن يسعى كل منا للحفاظ على مربعه الصغير المرتبط بحبل سري بالاحتلال.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط