تاريخ النشر: 2019-08-26 | 14:39
تاريخ النشر: 2019-08-26 | 14:39
الوضع الحالي استثنائي وخطير جدا ولا يحتاج لجهد كبير حتى نعلم ذلك، تصريح الرئيس اللبناني بأن الدولة ستتحمل مسؤولياتها، يمنح بعداً جديداً لخطورة ما يجري، ويُعتبر غطاءً لتهديدات نصر الله وتفهما لردة فعله، لكن اللافت للنظر استدعاء رئيس المعارضة بني جانتس من قبل نتنياهو يمنح التوتر بعداً آخر على الرغم من انه لا يتولى هذا التوصيف بسبب حل الكنيست .
نعم لا يُجبر رئيس الوزراء نتنياهو بقوة القانون على وضع رئيس المعارضة بني جانتس في صورة التطورات، لكن جرت العادة أن يفعل ذلك، وهذا الإجراء يتم عادةً في حالة أمنية إستثنائية يهدف العدو من خلالها للمبادرة، يحتاج لغطاء من المعارضة ليضع القرار في سياقه الوطني.
لكن ما الذي دفع نتنياهو لاستدعاء جانتس؟
هل لوضعه بصورة ما جرى في الشمال بأثر رجعي ويحتاج منه لموقف يُظهر تماسك الجبهة الداخلية تحسباً لرد من حزب الله؟
أم أن نتنياهو يريد الرد على إهانة صاروخ الأمس الذي أُطلق على سديروت ووضع الجيش والمستوى الأمني والسياسي تحت طائلة الضغط الذي يُحتم رداً يريد نتنياهو أن يُقاسم المعارضة تبعاته ؟
أم أن نتنياهو يريد من حضور جانتس وضعه في خطورة التهديدات القادمة من الشمال بقصد مواجهة الضغط الشعبي بإتجاه فتح جبهة جديدة في الجنوب من خلال الرد ؟
لا شك أن هذه خطوة ذكية من نتنياهو بنصيحة من رئيس المجلس الأمني مئير شبات، لا أحد يستطيع اتهامه بها، تسجل له نقاط إضافية وتخفف عنه ضغوطات.