الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لم يعزّني أحد

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لا يوجد ملك أو رئيس في جميع أنحاء العالم «قدم له العزاء» في مقتل الجنود الأتراك خلال الغزو التركي لشمال شرق سوريا الذي بدأ في 9 أكتوبر الجاري.

فما هي دلالات هذا الموقف الإقليمي والدولي؟ وكيف لعبت سياسات أردوغان الدور الأبرز في عزل تركيا سياسياً ودبلوماسياً ؟ وإلى أي مدى سينعكس هذا الموقف الرافض للسلوكيات التركية على الأوضاع الإقليمية خاصة بالنسبة للدول المتضررة من أوهام أردوغان؟.

صفر أصدقاء

النجاح الوحيد الذي ينسب للرئيس التركي أنه حّول تركيا من دولة «صفر أعداء» عندما تولى رئاسة الحكومة عام 2002 إلى دولة «صفر أصدقاء» في الوقت الحالي، وكان هذا واضحاً في توافق دول الجوار والدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا على إدانة الغزو التركي لشمال شرق سوريا، ومطالبة تركيا بسحب قواتها ووقف عملياتها في الأراضي السورية.

لأن أطماع أردوغان وتدخلاته في الشؤون الداخلية طالت الجميع، فليس غريباً أن تتوافق الدول العربية «باستثناء قطر» على أن ما يحدث في شمال سوريا هو احتلال وغزو للأراضي العربية. وكان بيان وزراء الخارجية العرب في قمة الوضوح عندما تضمن الإشارة إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تعطي للشعب السوري حق الدفاع عن النفس ضد القوات التركية الغازية.

فالدول العربية سئمت التدخلات التركية في شؤونها الداخلية خاصة أن أطماع تركيا في الأراضي العربية باتت واضحة للجميع، فخطة «التتريك» التي يقوم بها أردوغان في المناطق الشمالية السورية في إدلب وعفرين وحول منبج.

وتحويل أسماء الشوارع والمدارس والمستشفيات من الأسماء العربية للأسماء التركية، وفتح 3 فروع لجامعة غازي عنتاب التركية في شمال سوريا، يؤكد أننا أمام مخطط ليس فقط للغزو والاحتلال، بل لضم أراض سورية لتركيا على غرار ضم لواء الإسكندرون.

ضم الأرض

ولذلك أدركت الدول العربية خطط أردوغان في ضم ثلث الأراضي السورية وهي المناطق الواقعة شرق الفرات، ناهيك عن وجود عشرات القواعد التركية شمال العراق وصولاً لكركوك والموصل، فأردوغان يتحدث كثيراً عن «أملاك السلطان عبد الحميد الثاني» في العراق.

ولذلك منذ 2011 وضع أردوغان «الليرة الموصلية» ضمن الميزانية التركية كدليل قاطع على الأطماع التركية في الأراضي السورية والعربية، ولم تتوقف الأطماع التركية عند هذا الحد بل يتحدث الرئيس التركي في اجتماعات حزبه مع الحزب القومي التركي الذي يتزعمه دولت بهجلي عن «الميراث التركي» في مصراته وطرابلس.

وربما هذا يفسر دعمه للميليشيات والإرهابيين في غرب ليبيا، ناهيك عن القاعدة العسكرية التركية في الصومال التي تقدم الدعم لكل الجماعات الإرهابية في القرن الأفريقي.

مصالح أوروبا

أوروبياً لم يترك أردوغان له صديق في القارة التي تقدم له استثمارات وسياحة بالمليارات، وراح يتحرش بقبرص في المياه الاقتصادية الخالصة للدولة العضو في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، واستهدف مصالح وشركات نفط فرنسية وإيطالية، كما أن أردوغان يهدد الدول الأوروبية ليل نهار بورقتين، الأولى بإرسال اللاجئين السوريين كما أرسلهم بالملايين عام 2015.

كما تخشى الدول الأوروبية عودة الدواعش بعد استهداف القوات التركية للسجون التي يقبع فيها عناصر التنظيم مثل سجن جركين، لذلك أوقفت كل الدول الأوروبية تصدير السلاح لأردوغان الذي استخدم لغة غير دبلوماسية في وصف بعض القادة الأوروبيين في فترات مختلفة مثل وصفه للسياسات الألمانية بأنها سياسات نازية، وكلها مواقف جعلت تركيا تخسر كل شركائها الأوروبيين.

عدم البصيرة

أما خلافات أردوغان مع الولايات المتحدة فهي نموذج متكامل لعدم «البصيرة السياسية»، فالدولة العضو في حلف الأطلنطي تشتري منظومة دفاع «أس 400» الروسية، ما يؤلب عليها أعضاء الكونغرس.

كما أن محاولة أردوغان إبادة الأكراد السوريين الذين تحالفت معهم واشنطن في حربها ضد تنظيم داعش دفعت الجمهوريين والديمقراطيين للتوافق لأول مرة في عهد ترامب للتصويت على عقوبات ضد تركيا بأغلبية غير مسبوقة حيث صوت 354 نائباً مقابل 60 فقط مما يعني أن هناك أكثر من 109 أصوات جمهوري اتفقوا مع جميع الديمقراطيين ضد أردوغان.

نعم لم يعد هناك صديق لأردوغان في جميع قارات العالم، ولذلك لم يعزّه أحد.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط