تاريخ النشر: 2022-03-11 | 19:06
تاريخ النشر: 2022-03-11 | 19:06
لن ننتصر طالما الظلم يسود معظم مناحي الحياة ، لن ننتصر طالما الإستغلال والإحتكار والغلاء الفاحش يتفشي في الأسواق برغم أن هناك مخزون يكفي لأربعة أشهر قادمة ، لن ننتصر طالما نفرض الضرائب والرسوم علي البضائع في مقابل ذلك بطالة وفقر مدقع .
لن ننتصر طالما شركة الكهرباء تقوم بقطع كوابل الكهرباء عن المشتركين المديونيين في ثمن إستهلاك الفواتير ، لن ننتصر طالما هناك تغول في سعر إسطوانة الغاز التي من المفترض أن لا يتعدى ثمنها 27 شيكل للمستهلك ، لن ننتصر نحن مهزمون مقهورون ، نحن أمة منهزمة تزعم النصر وحقيقتنا منافقون كاذبون ، لن ننتصر طالما نفتقد لمقومات ودعائم الصمود .
عندما قال الكاتب الألماني "برخت" : أعطني خبزآ ومسرحآ أعطيك شعبآ مثقفآ كان له رؤية في مقولته التي تحمل بين طياتها العديد من المفردات والمعاني ، وأنا أخبركم عندما تفرضون الضرائب فأنتم تسرقون الخبز عن أفواه الأطفال ومن هم هؤلاء الأطفال ؟!! إنهم أبناء شعبكم ، أبناء جلدتكم أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء .
لن ننتصر طالما هناك إمراءة واحدة تجلس علي إحدى أبواب المحلات تتسول ، فما بالكم بنساء ورجال وأطفال يجلسون في الطرقات والشوارع يتسولون ، نحن منبطحون مدمرون ، نحن ندعي الدين ونتاجر بإسم الدين نحن منافقين بعيدين كل البعد عن العقيدة الإسلامية وطالما نحن كذلك فلن نري النصر والكلمات التى تنطلق من حناجر تجار الوطن بأننا إنتصرنا ماهي إلا شعارات وهمية من وحي الخيال ، أو ماهي إلا عناوين لفن مواضيع الإنشاء والتعبير ..
لن ننتصر طالما نفضل المصلحة الفئوية الضيقة على المصلحة الوطنية العليا ، لن ننتصر طالما نصفق للباطل ونوهم أنفسنا بأنه هو الحق ، لن ننتصر طالما نهتف للظلم ونشيده بأنه هو العدل ، لن ننتصر طالما نتغني ب لصوص الوطن ..
للأقنعة المهترئة التي سقطت.. للشعارات الزائفة التي رفعت.. لمن يتاجرون فينا... لمن يتسولون علينا ، نحن لن ننتصر نعم لن ننتصر كفى ظلمآ ، كفى خداعآ ، كفى نفاقآ ، كفى إستخفافآ.....
نحن قوم نجيد فن النفاق ، وشعب متملق أجوف ، نتمسك بالقشور ونفكر بسطحية مطلقة ، نصنع المعجزات الورقية الهشة وننسفها في الزوايا المظلمة كما الأطفال ، نحتفي بإنجازات مزعومة ونحلق في فضاءات ملوثة ، نخدع أنفسنا ، وندعي النصر ونزعم بأننا إنتصرنا ، وكل ذلك منا براءة .
لن ننتصر مادام فينا المرتزقة ومنا الصعاليك ،، لن ننتصر مادمنا نتوج الأمعات أئمة و مماليك ، كذبوا علينا وقالوا النصر حليفنا ، لن ننتصر وأطفالنا جياع ،، لن ننتصر وشبابنا في ضياع ،، لن ننتصر ونحن للجرائم صناع ..
أختتم مقالي بقول الله رب العالمين : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ .