تاريخ النشر: 2016-12-13 | 17:47
تاريخ النشر: 2016-12-13 | 17:47
يقول أدونيس : " اتركوا للكتابة أن تهرب من الكتب , اتركوا لها أن تنبت حيث تتمازج التواريخ بالطحالب و تتساوى الورقة اليابسة بمخدة الفجر "
لقد كان نبياً بما يكفي لنطيعه و نخرج كل الكلمات من كتب التاريخ المكتوب باللون الأحمر .
من سهرة الله الرومانسية مع مريم و إشعال المصباح الأحمر
من القربان الإلهي و السعي نحو الثقب الأنثوي برائحة اللوز الأخضر و التعلم على يد معلم البشرية الأول ( الغراب ) , إلى الاستهزاء بالمعتقد الآخر بحجة النبوة , و وعود كنائس أوروبا لمقاتليهم بالجنة كلما فجروا عيناً دموياً في الشرق وصولاً إلى حقبة جرائم اللإسلام السياسي بدءاً بدكتاتورية الفاروق و أحلام أبي ذر و كربلاء و إعدام الحلاج و احتلال المشارق و المغارب بمصطلحات مجملة : " الفتوحات المباركة " إلى خطأ الرياح حينما وجهت شراع سفينة كرستوفر كولمبوس نحو ممثل الضحايا التاريخي " الهندي الأحمر . دير ياسين , صبرا و شاتيلا , غزة 2007
نقاط زمنية مختلفة , ما يوّحدها هو امتشاق القاتل للعطش الدموي و الضحية لنظرة الشهود المتعاطفة مرحلياً , و فقدان الجوهر الإنساني من حرية مطلقة و كرامة دائمة و حياة تتمثل بمعناها المعجمي كحد أدنى
اليوم , و لا أدري إن كان امتداد الماضي أو امتداد كابوسي الليلي و لكن ما أدريه حقاً أنه يحسب من اقتراب الوقت لملاقاة بياض الشعر , ترهلات الوجه , و أنين العظم
اليوم لقد انهار ذلك السد الذي جمعت فيه الحوريات دماءها أثناء الدورة الشهرية منذ خلق الجنة على فرض ما . و انفجر في المنطقة العربية خاصة , بسبب فوبيا الآخر و الحنين إلى التسلط الأنوي في كل البقاع .
من العراق و خوف صدام حسين آنذاك من الشيعة دفعه إلى التوغل في إيران و عاد يحمل أذيال الهزيمة الإنسانية و العسكرية و يضعف موقف الكائن العربي كإنسان , إلى اليوم كلٌ يفجر باسم الله , فليسقط الله الذي تدعون
يقتل ناهض حتر على باب المحكمة في عمان لأنه أفرط في توضيح شهوة القاتل
و في غزة يقتل مثقال لأنه اعتبر الآخر إنسان و يخلف أولاد الضحية قتلة , و في صنعاء يبكي طفل يمني قد كسرت لعبته طائرة سعودية استمدت شرعيتها من الكعبة , فلتسقط الكعبة حجراً حجراً
و يضرب سوريا بسيف النفط المقدس راجيين منا أنهم معتدلين بقتلهم فاقبلوهم , متاجرين بدمي و دمك و دماؤنا يا رفاق ربما لا أؤمن بكل ما تؤمن به أنت , و لكن يجمعنا سوء القدر و منظر الدم
مسلم سني أو شيعي أو صوفي , مسيحي , يهودي , ملحد , بوذي , ربوبي ....
كل يخاف أن يبحث عن أشيائه في مجال لأناس آخرون
لماذا ؟؟!
و أنت من لك الحرية المطلقة باختيار دينك و اسمك و تاريخ ميلادك و الشجرة التي سترسم ظلك و مصطلحاتك و نظرتك و أغنيتك المفضلة . لك كل شيء في هذا العالم و تذكر أنك لست وحدك
لا أحد اختار الوجود هنا , فتعانقوا و اتركوا زينتكم من معتقدات و أفكار و خرافات فقط الإنسان أخو الإنسان
كل منا له رأي يدافع عنه , اختلف معك لا يعني أنك كافر يجب أن تغتسل لتصلي على سجادة صلاتي أنا و لا يعني أن لا أحبك و أودك بل سأموت دفاعاً لتبدي رأيك
صيروا أناساً و اطفئوا شموع سهرة الله مع مريم لأني أحب الموت بهدوء ...