تاريخ النشر: 2016-08-29 | 17:12
تاريخ النشر: 2016-08-29 | 17:12
يسعى وزير الحرب الإسرائيلي افغدور ليبرمان العودة إلى عهد السبعينيات، من خلال خطته المسماة العصا والجزرة، والتي تتجاوز الخطط القديمة، وليس يهدف من خلال خطته للبحث عن قيادة بديلة، وإنما يريد بخطته التعامل مع الأفراد الفلسطينيين بطريقة مباشرة والقفز عن القيادة الفلسطينية.
ورغم أن هناك معطيات قابلة للتنفيذ، أي تنفيذ خطة العصا والجزرة على الأرض، فإن مواجهة هذه الخطة من قبل السلطة الفلسطينية يتم من خلال التغييرات الجذرية في أدائها مع التفكير المستمر، في وضع استراتيجيات مواجهة وصمود والتكثيف من التحرك الدبلوماسي والإسراع في تنفيذ المبادرات الدولية بهدف حث الإسرائيليين على التفاوض مع السلطة بهدف إرجاع حل الدولتين لمساره الصحيح.
فكما هو معروف بأن الإسرائيليين كانوا قبل أربعة عقود يتولون المسؤولية الأمنية في مناطق الضفة الغربية المحتلة، وحاول الإسرائيليون خلال تلك الفترة إقامة انتخابات للبلديات، وذلك من أجل إبراز قيادات على مستوى محلي، بهدف التفاوض مع الإسرائيليين في المستقبل، ولكي تكون تلك القيادات بديلا عن منظمة التحرير، ولكي تحافظ بدورها على الهدوء في أراضي الضفة الغربية، ولكن سياسة إسرائيل في ذلك الوقت فشلت، لأن منظمة التحرير في ذلك الوقت فازت في الانتخابات، وبعد ذلك سعت إسرائيل إلى تشكيل روابط قرى تتم طبعا بالتعيين من مخاتير وعملاء تم تسليحهم، ومع ظهور العملاء في ذلك الوقت تم نبذهم من المجتمع الفلسطيني، أما اليوم فإن ما يسعى إليه ليبرمان يختلف، لأن الإسرائيليين لن يقوموا بأي مشاريع للفلسطينيين بأنفسهم، وهنا لن يكون من الممكن رفض المشاريع، وإنما سيجري التعاون مع الدول المانحة لتحديد مكان المشاريع فيما يسمى أراضي السلطة الفلسطينية.
فالخطة تقضي التعامل مع الأفراد الفلسطينيين مباشرة طبعا سيكون التعامل في أمور حياتية، وهنا سيتم تعزيز دور رجال أعمال وبعض التجار، وربما بعض العاملين في أجهزة السلطة، وأصحاب مكاتب خدمات عامة تتصل بالتصاريح، بهدف أن يشكلوا قناة غير رسمية بين الأفراد الفلسطينيين، وسلطات الاحتلال، في شؤون الحياة اليومية.
فإسرائيل تريد أن تستغل حالات الاستياء من المواطنين الفلسطينيين، الذين يستاءون من أداء السلطة الفلسطينية، وذلك بهدف تسويق فكرتها، وهي فكرة العلاقة المباشرة مع المواطنين الفلسطينيين، ومن هنا فإن خطة العصا والجزرة يكمن هدفها في النهاية القضاء على شعب له حقوقه، فإسرائيل تريد تحويله إلى جماعات أو أفراد تهتم بمطالب حياتية ليس إلا، ومن هنا فإن على السلطة أن تقوم بمنع كل اللذين يريدون التعامل مع هذه الخطة.