تاريخ النشر: 2016-08-04 | 10:33
تاريخ النشر: 2016-08-04 | 10:33
ما قامت به مجندات من جيش الاحتلال فجر يوم الأربعاء 3\8\2016 ؛ من محاولة إجهاض لزوجة الشهيد محمد الفقيه بضربها على ظهرها وبطنها؛ هو ليس عمل فردي؛ بل ضمن السياسات الجديدة لوزير جيش الاحتلال الجديد" افيغدور ليبرمان".
جيش الاحتلال يتجه للتصعيد غير آبه بالعواقب؛ و"ليبرمان" لا يلعب؛ بل يطبق سياسات جديدة ويجس عبرها نبض الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ والتي هي ملعبه المفضل والمريح له؛ لضعفها وسهولة توجيه الضربات لها دون رد فعل مناسب من الفلسطينيين؛ ولو أقل قوة وتأثيرا؛ ولا حتى لرفع العتب.
إذن الجيش الأكثر أخلاقية؛ يسير بخطة ثابتة نحو الجيش الأكثر وحشية؛ بإعدامه للأجنة في بطون أمهاتهم، والبداية بنساء وزوجات الشهداء ورجال المقاومة؛ وغدا عائلات الأسرى، وبعدها لكل النساء الفلسطينيات؛ ما دام لا يوجد لا حسيب ولا رقيب.
هديل عودة زوجة الشهيد الفقيه، قالت أن ضباط الاحتلال هددوها بشكل مباشر، حيث قالوا لها بالحرف الواحد "نحن قد تركنا ثأرنا مع أهل الخليل وقد بدأ انتقامنا منك الآن، وحتى لو مات محمد سوف نعتقلك ونسقط جنينك"؛ مضيفة أن مجندتين من القوة التي حضرت لمنزلهم قامتا بضربها على بطنها وظهرها وسحبها وضربها بالحائط، ودفعنها من باب إلى باب بهدف التأثير المباشر عليها، مضيفة أن المجندات سحبنها بعنف، ولم يرفعن بصرهن عن بطنها.
منذ تولي "ليبرمان" حقيبة الجيش؛ زادت عمليات قتل المقاومين، والتوغل والتجريف ودعم المستوطنين، وحملات الاعتقال اليومية والحواجز الطيارة والثابتة، وهدم المنازل، وتهجير وطرد المزارعين لصالح التوسع الاستيطاني.
تصاعدت فترات قطع الكهرباء وقطع المياه عن الضفة الغربية؛ مع تولي "ليبرمان" حقيبة الجيش، وهو ما يعمل على قتل ومنع أي تطور فلسطيني على مختلف المستويات؛ ويرجع الوضع في الضفة الغربية إلى سنوات عديدة للوراء، وهو ما يتسبب بارتفاع مستويات الفقر والعجز والبطالة وإغلاق المصانع المتواضعة والقليلة أصلا، وحالة التردي والانفلات والتبعية المتزايدة للاحتلال في كل الأمور الحياتية والمعيشية.
سياسات "ليبرمان" ليست فردية كما يتصور البعض؛ بل هي موجه ومدروسة بعناية، وتلقى موافقة"نتنياهو"، ضمن حفظ خط الرجعة؛ ومن يقول أن تغيير الأشخاص لا يلعب دورا في السياسات التكتيكية، فكلامه غير دقيق، على أن تكون بمجملها ضمن السياسة العامة والدارجة، ولا تدفع الأمور نحو الهاوية واللارجعة.
هل سمع احد بمؤسسة حقوقية تابعت واستنكرت ما جرى مع زوجة الشهيد الفقيه!؟ هل سمع احد استنكار أو حراك لوقف سياسات "ليبرمان" الجديدة التي حولت الضفة إلى ساحة حرب، اللاعب الوحيد فيها هو جيش الاحتلال، في ظل غياب تام للفلسطينيين الذين يتلقون الأهداف في شباكهم دون حراك!!
وزير جيش الاحتلال "ليبرمان" يقوم كل يوم باستباحة الضفة من قتل وجرح واعتقال وتجريف وهدم المنازل، وألان هو يجس نبض الفلسطينيين بإعدام الأجنة في بطون أمهاتهم؛ وغدا قد يقوم بما هو اكبر من ذلك؛ فهو لا يعرف غير لغة البلطجة والعربدة، والإجرام بحق الشعب الفلسطيني؛ ما دام لا يوجد من يحاسبه ويعاقبه على إجرامه المتواصل.