الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليبيا والخلطة الباريسية

ليبيا والخلطة الباريسية

تاريخ النشر: 2018-06-03 | 10:14

باريس جمعت الأطراف الليبية الممثلة في البرلمان المنتخب وقيادة الجيش وجسمين آخرين كانا أصلا نتيجة لاتفاق الصخيرات، هما المجلس الرئاسي ومجلس الدولة، وبالتالي الخلطة الباريسية كانت صعبة ومرة المذاق، حيث جمعت الأصيل بالهجين وفق الشرعية الانتخابية، وبذلك انتقلت باريس في العملية التفاوضية في الأزمة الليبية من مرحلة الاستكشاف والتفاهمات، التي انطلقت العام الماضي في قصر لاسيل سانت كلود غرب باريس، إلى مرحلة الاتفاق ولو كان ذلك مشافهة في قصر الإليزيه، حيث أجمعت الأطراف الأربعة على انتخابات قبل نهاية العام، في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

الخلطة الباريسية برعاية «الشيف» ماكرون، أسقطت «اتفاق» الصخيرات، وأعادت تشكيل دفة الأزمة والصراع وفق معطيات جديدة، وآلية تفاوضية جديدة، حيث سحبت البساط من تحت جميع الأطراف السياسية، وجعلتهم مجرد مشرفين على الانتخابات المقبلة التي ستفضي إلى نهاية هذه الأجسام السياسية جميعها، فباريس أعادت صياغة اتفاق لم يُتفق عليه وهو اتفاق الصخيرات وتحكمت في اشتراطات التفاوض وآليته، فهي جمعت أطرافاً لا تتوفر عند بعضها الرغبة المشتركة ولا المناخ المحيط للتفاوض، وإن كانت لا تتساوى جميعها في القوة والقدرة والاتساع المكاني والجغرافي التفاوضي، وتفتقر لعنصر الترابط التفاوضي وخاصة مجلس الدولة، الذي يتزعمه القيادي الإخواني خالد المشري الذي هو جسم خليط من جماعات «الإسلام السياسي» بعد إقصاء كتلة 94 الوطنية في مخالفة صريحة لنص اتفاق الصخيرات نفسه الذي أنتج مجلس الدولة، ولكن بانفراط عقد جماعات «الإسلام السياسي» باختلاف مصالحهم، وموقفهم المتعنت من الجيش الليبي والمؤسسة العسكرية، خصوصاً تنظيم الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة (فرع القاعدة الليبي) اللذين لا يزالان يجاهران بدعم المقاتلين الأجانب في درنة وغيرها، مما أضعف موقفهما التفاوضي أمام العالم.


اجتماع باريس حدث رغم محاولات التشتيت والإنهاك واستنزاف الوقت التي يجيدها «الإسلام السياسي» واستخدمها عبر اشتراطات تنظيم الإخوان عبر بيان مجلس الدولة وزعيمه المشري، الذي حضر دون أن تلبى شروطه أو شروط مجلسه، والتي من بينها إقصاء المشير حفتر قائد الجيش عن الاجتماع، والإصرار على توقف العمليات العسكرية لتحرير درنة من بقايا الإرهابيين الذين يتخذون من السكان المحليين دروعا بشرية، والتي حاول من خلالها مجلس الدولة استخدام استراتيجية الانسحاب الظاهري، لكسب تنازلات من خصومه للحضور، ولكنه حضر مرغماً صاغراً بعدما تم تجاهل لاءاته التفاوضية، وإن غازله السراج بالمطالبة بتوفير ممر آمن لمجموعة من الإرهابيين، أغلبهم أنصار للبغدادي والظواهري ولو وقع السراج نفسه بين أيديهم لذبحوه وما التفتوا إلى مطالبته بتوفير ممر آمن لهم، وتجاهل السراج مهجري مدينة تاورغاء، الذي هم على مرمى حجر من مقره في طرابلس.

باريس جمعت البرلمان الشرعي الذي انتخبه الليبيون ويدعم الجيش الوطني، المؤسسة الوحيدة المنضبطة، التي تحقق انتصارات على الأرض تتحكم في أغلب الأراضي الليبية شرقاً وجنوباً وأجزاء كبيرة غرباً، في حين المجلس الرئاسي الذي هو حبيس قاعدة بحرية في طرابلس يسانده مجلس الدولة الذي جاء نتيجة اتفاق الصخيرات ولم يقره الدستور ولم يُضمّن في الإعلان الدستوري، تسانده بضع ميليشيات خاصة ذات التوجه الآيديولوجي العقدي والتي

تحول بعض قادتها بفعل ضربات الجيش الليبي لقواعدها، خصوصاً في الشرق الليبي بين قتيل وطريد وشريد.

اجتماع باريس رغم ترحيب الأمين العام غوتيريش بالقول: «خطوة مهمة ومقبولة إلى الأمام في عملية الانتقال السياسي في ليبيا» فإن التفاؤل المفرط كما علمتنا تجارب سابقة غير مجدٍ ولا يمكن التعويل عليه إلا بخطوات ملموسة على الأرض، خصوصاً أن الأطراف التي نجح ماكرون في جمعها حول طاولة واحدة، لم تتفق إلا على الانتخابات ومشافهة انتزعها ماكرون من بين شفاههم دون توقيع أو حتى اتفاق غير مكتوب، كما أن وضع أساس دستوري للانتخابات سيبقى المعضلة الأكبر، مما سيجعل ليبيا تدور في فلك الحكومات الانتقالية من جديد، بجانب الصعوبة اللوجيستية لتنفيذ انتخابات نزيهة في ظل تشكيك في السجل الانتخابي، ووجود مناطق خارج سلطة الدولة ومنها العاصمة طرابلس، التي لا تزال تتقاسم النفوذ فيها ميليشيات مناطيقية وأخرى تابعة للإسلام السياسي، تنشر الرعب في العاصمة، وتستأسد على مواطنين يعانون الأمرين من ضنك العيش وارتفاع الأسعار، من دون أن تستطيع حكومة الوفاق حلها منذ أكثر من عامين، رغم إهدار المليارات بشهادة ديوان المحاسبة على الملف الأمني، الأمور التي تجاهلتها خلطة باريس.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط