الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليت الإبراهيمي لم يفعلها

المفترض أن جميع العرب يتمنون أن ينجح المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي في مهمته التي لكثرة تعقيداتها، ولأن سورية بحكم عوامل كثيرة، من بينها رعونة هذا النظام، قد تحولت إلى ساحة صراع دولي وإقليمي، باتت بعد كل هذه المدة أصعب من خرط القتاد، فنجاحه الصعب وشبه المستحيل يقصر معاناة دولة عربية عزيزة ويضع حداً لاستنزاف شعب نزف وعانى أكثر من اللزوم، ثم إنه من الصعب تقبُّل أن يفشل هذا الرجل الطيب المعروف بكفاءته وبتاريخه القومي والوطني الناصع في مهمة كهذه المهمة التي قد يختم بها تاريخه الدبلوماسي الطويل.
وبالتأكيد فإن الأخضر الإبراهيمي يعرف تمام المعرفة قبل قبوله هذه المهمة التي تكسرت على طريقها الطويل أنصال كثيرة أنه ذاهب إلى مهمة معقدة وخطيرة وأنه من الصعب تحقيق أي نجاح في ضوء امتداد عشرات وربما مئات الأيدي إلى "القصعة" السورية، فهناك لاعبون كثر، محليون وإقليميون ودوليون، لكل منهم تطلعاته وحساباته وهناك نظام لم يصدّق حتى الآن، ورغم حصول كل ما حصل، أن مشواره قد انتهى، وأن عليه أن يغادر ويتنحى إن بخاطره وإن بالقوة.
حتى الآن لا يزال هذا النظام يعتقد أن بإمكانه الاستمرار لأربعين سنة أخرى وأن من حقه أن يترشح لولاية جديدة عندما تنتهي ولايته الحالية في يوليو المقبل، وأنه، مادام معه الروس وإيران وكل هذه الشراذم الطائفية القادمة إلى ساحة الصراع في سورية من كل حدب وصوب، قادر على تحقيق شعار "الأسد إلى الأبد" وأن بإمكانه أن ينقل ما يعتبره أمانة قومية إلى ولده، كما نقلها أبوه إليه بعد تحطيم كل الحواجز التي كانت ترفض مبدأ "التوريث" في دولة جمهورية وفي بلد بقيت أنظمته المتلاحقة، التي كلها أنظمة انقلابات عسكرية، بدوافع طائفية تحارب الأنظمة الملكية.
ولذلك كان على الأخضر الإبراهيمي، قبل أن يذهب إلى طهران ويتحدث عن ضرورة حضور إيران "جنيف2" والمشاركة فيه، وقبل أن يذهب إلى دمشق التي قالت فيه أكثر مما قاله مالك في الخمر، ويعلن من هناك أن بشار الأسد سيشارك في العملية الانتقالية، أن يلزم الإيرانيين بأن عليهم قبل حضور هذا المؤتمر أن يسحبوا قواتهم وميليشياتهم الطائفية من سورية، وأن يلتزموا نقاط "جنيف1" الست كلها، وخاصة النقطة التي تؤكد ضرورة رحيل بشار الأسد وخروجه من اللعبة السياسية ليفسح المجال للشعب السوري أن يقرر مصيره بنفسه، ويختار النظام الذي قدم من أجله كل هذه القوافل من الشهداء والجرحى والمشردين في أربع رياح الأرض.
وأيضا كان على الإبراهيمي ألا يطلق من دمشق هذا التصريح الحمال للكثير من الأوجه، الذي قال فيه، وبدون أن يستشير أحداً، إن الأسد سيشارك في المرحلة الانتقالية، فهو يعرف أن هذه القضية هي أم القضايا وأنه من غير الممكن قبول المعارضة السورية بكل مللها ونحلها ولا الأطراف المعنية العربية وغير العربية أن يلعب هذا الرئيس السوري دور الخصم والحكم في الوقت ذاته، فهذا يعني أن هذه الحرب المدمرة ستستمر سنوات طويلة، وهذا يعني أن التقسيم سيصبح بمنزلة تحصيل الحاصل، وهذا يعني أن سورية ستتمزق شر ممزق، وأن عودتها إلى ما كانت عليه ستستغرق، ليس سنوات بل دهوراً طويلة.
إن الأخضر، وهو في هذه المهمة، لا يمثل نفسه بل يمثل الجامعة العربية والأمم المتحدة، وهذا يعني أنه ليس من حقه اعتبار حضور إيران "جنيف 2" والمشاركة فيه واجباً ومسألة ضرورية قبل الرجوع إلى الذين كلفوه بهذه المهمة، وكان على المبعوث العربي والدولي، قبل الحديث عن مساهمة بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، أن يعد ليس إلى العشرة بل إلى الألف، وأن يكون حذراً، إذ إن مثل هذه "المساهمة" قد تفهم، وهي كذلك، على أن الرئيس السوري حتى وإن غادر مواقع المسؤولية شكلياً فإنه سيبقى على اعتبار أن النظام الجديد هو نظامه، صاحب القرار الفعلي، وأنه سيتحول إلى ولي فقيه آخر له نفس دور علي خامنئي في إيران!
عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط