الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤتمر باريس للسلام وجدلية الصراع ...!!

مؤتمر باريس للسلام وجدلية الصراع ...!!

تاريخ النشر: 2017-01-15 | 10:30

يأتي اليوم الخامس عشر من يناير/2017م الذي ينعقد فيه مؤتمر باريس للسلام في ظل ترقب شديد، لما ستشهده المنطقة والعالم من متغيرات سياسية، وإقتصادية، وعسكرية هائلة، وربما جغرافية، في المستقبل القريب، والتي لها إنعكاساتها على مجمل القضايا المتفجرة في المنطقة العربية، ليؤكد أن القضية الفلسطينية لا زالت تتمتع بالحيوية والحضور الدوليين، وتفرض نفسها على رأس سلم الإهتمامات الدولية، رغم محاولات العدو الصهيوني، وغيره من القوى التي جهدت في تهميش القضية الفلسطينية، والصراع العربي الإسرائيلي على مدى سنوات الحريق العربي، وما أفرزه من دخان كثيف جلب إليه الإهتمام المحلي والدولي على حساب الإهتمام بالمسألة الفلسطينية الإسرائيلية، لكن العارفين ببواطن المتغيرات في الشرق الأوسط، يدركون تمام الإدراك أن التعامل مع النتائج دون الأسباب، لن يؤدي إلى الأمن والإستقرار المنشود في المنطقة، ومن أهم أسباب ما آلت إليه أوضاع المنطقة هو غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية، وتمادي الكيان الصهيوني في إستمرار تحدياته وإجراءاته العدوانية، وتحدي المجتمع الدولي، في إدارة الظهر لكافة القرارات والجهود الدولية التي عنيت بمعالجة الصراع العربي الإسرائيلي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتنكره للمبادئ التي إستقر عليها الرأي في إنهاء هذا الصراع على أساس إنهاء الإحتلال والإستيطان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967م، وإقرار مبدأ حل الدولتين.

مؤتمر باريس سيظهر مدى تأكيد إهتمام المجتمع الدولي من جديد بهذه المسألة، وإعتبارها المفتاح الأساسي لإنهاء أزمات المنطقة، والدفع بها إلى شاطئ الأمن والإستقرار والسلام، وأن إحترام الإرادة الدولية والمتمثلة في عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة والإستيطان فيها والحيلولة دون تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته والتي نص عليها القرار 181 لسنة 1947م، والقرار 6967 لعام 2012م الذي منح فلسطين صفة الدولة غير العضو في الجمعية العامة، ومؤخراً القرار 2334 الذي أدان الإستيطان، وأكد على كافة القرارات الدولية التي عنيت بذلك، وعلى ضرورة إنهاء الإحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران، ورغم الرفض الإسرائيلي لهذا المؤتمر والذي لم تتوانى قيادة الكيان الصهيوني عن رفض فكرته منذ البداية ولغاية الآن، ووصفه من قبل (نتنياهو بأنه خدعة فلسطينية تنفذها فرنسا) لن يقلل من أهمية المؤتمر، لأن الرسالة السياسية والدبلوماسية التي ستصدر عن هذا المؤتمر الذي يضم 77 دولة ومنظمة دولية، من بينها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وتتمثل فيه أيضاً القارات الخمس، ما يعكس الإرادة الدولية الجماعية إزاء السلام والأمن والإستقرار في المنطقة، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس قيام الدولة الفلسطينية، شأنها شأن الدولة الإسرائيلية التي أقيمت على أساس تلك الإرادة الدولية، ممثلة في القرار 181 لسنة 1947م، فهي نفس القوى الدولية التي أقرت وساعدت في إنشاء الدولة الإسرائيلية، بل وضمنت لها التفوق العسكري على دول المنطقة، وضمنت لها الأمن والإستمرار، ومنها فرنسا تحديداً التي مكنتها من أن تصبح دولة نووية، ومن إنتصار حرب الساعات الستة لسنة 1967م، تؤكد على ضرورة إنهاء الإحتلال وتوكد على قيام الدولة الفلسطينية، ومعها كل القوى المعبرة عن الإرادة الدولية، وهنا سيظهر المؤتمر مدى الإنعزال الدولي لموقف القيادة الإسرائيلية، ويرسم إطاراً محدداً لمواقف كافة الدول، وفي مقدمتها موقف الولايات المتحدة، المقبلة على التغيير في إدارتها خلال أيام قليلة، والتي تلوح إدارتها الجديدة بإستمرار مساعدة الإحتلال والإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، والذي يعتبر مدمراً لكل الجهود الدولية، بما فيها جهود الإدارات الأمريكية السابقة والمتعاقبة في إنهاء الإحتلال، وإقرار الأمن والسلام وإقامة الدولة الفلسطينية، ما يشكل رادعاً لهذه الإدارة الأمريكية الجديدة عن الإقدام على أية خطوات عملية تعارض هذه الإرادة الدولية، وخصوصاً منها تلويحها بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، التي هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة لعام 67، والتي ستكون ضمن أراضي الدولة الفلسطينية، التي تؤكد عليها الإرادة الدولية.

إن ما ينتقص مؤتمر باريس للسلام، هو ما يطمح إليه الفلسطينيون والعرب، في إقرار جدول زمني، وخطة خارطة طريق واضحة لإنهاء الإحتلال والإستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية، وأن يضع دولة الإحتلال عند مسؤولياتها القانونية والسياسية في تنفيذ هذه الإرادة الدولية، دون تردد، ودون إستمرار فتح الباب لعامل الزمن للإجراءات الإسرائيلية أن تفعل فعلها في قتل هذه الإرادة الدولية، وإماتت حل الدولتين، ((غير المأسوف عليه))، لأن ذلك سيضع العالم أمام صورة جديدة للصراع ولنظام الأبارتهايد، الفصل العنصري الذي شهدته دولة جنوب إفريقيا في القرن العشرين، والذي آل إلى الزوال ولنهايته المحتومة قبل نهاية القرن الماضي، وعندها يتحتم على المجتمع الدولي وقبله الفلسطينيون والعرب، أن يغيروا إستراتيجياتهم في التعامل مع الواقع المستجد للصراع، والنضال لإنهاء هذا النظام العنصري الذي بات يطمح إليه الكيان الصهيوني، وإحلال نظام ديمقراطي مكانه يتعايش فيه الجميع سواسية أمام القانون، على كامل أراضي فلسطين التاريخية، ذلك هو الحل الإستراتيجي، الذي تدفع إليه إجراءات الكيان الصهيوني، وممارساته العنصرية فوق كل الأراضي الفلسطينية التاريخية، وتدفع إليه جدلية الصراع الدائر منذ قرن كامل من الزمن فوق إقليم فلسطين.

رغم كل ذلك تبقى أهمية مؤتمر باريس قائمة، تكمن في إعادة الإعتبار والحيوية للقضية الفلسطينية، التي كاد أن يغطي عليها دخان الحريق العربي، ويُمثل بلورة للرؤيا الدولية في ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية، التي باتت قائمة في ذهن السياسة الدولية، وما عليها سوى ترجمتها على أرض الواقع وإتخاذ الإجراءات والتدابير القاضية بإرغام الكيان الصهيوني بالإنصياع إليها.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط