الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤتمر "دوابشة" الدولي للسلام من دون القتلة

يعدّ الحديث عن الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية من قبل القيادة الفلسطينية، لمعالجة جريمة قتل مستوطنين لفلسطينيين، منهم رضيع صغير في قرية دوما قرب نابلس، بمثابة طرق لباب لا يفتح، أو لن يفتح سريعاً؛ بمعنى أنّه لن يوقف القتل الإسرائيلي. والحديث عن أنّ الجانبين الأردني والفلسطيني اتفقا على رفع مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة "بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي"، رداً على جريمة إحراق الرضيع علي دوابشة، هو دخول من الباب ذاته الذي لا يؤدي إلى المكان المطلوب، بفضل "الفيتو" الأميركي، ما يتطلب نهج تدويل مختلفا.
إذا كان الشعب الفلسطيني قد أضاع أكثر من عقدين من الزمن في المفاوضات الخاسرة (وليس العبثية فقط)، فإنّ الأمور تتجه للحديث عن "تدويل عبثي"، لا طائل منه إلا الحديث عن المفاوضات بالجوهر ذاته واختلاف الشكل.
لقد تمخضت الدبلوماسية الفرنسية عن الحديث عن مبادرة لإعادة إطلاق المفاوضات، وليس إنهاء الاحتلال ووضع موعد لذلك، كما هي الفكرة الأساسية لنهج التدويل.
هناك مؤخرا داخل الأوساط الفلسطينية الرسمية، من يفرق بين فكرتي تدويل الصراع وتدويل الحل. وعمليا، نجد أنفسنا أقرب لنهج لا تدويل فيه؛ بمعنى أنّه لا فرق بين النهج الفلسطيني الذاهب للأمم المتحدة منذ مطلع السبعينيات، وما يفعله الفلسطينيون الآن.
النهج العالمي للتعامل مع المسألة الفلسطينية هو نهج "إدارة الصراع"؛ بمعنى استيعاب أي تغير في وتيرته، سواء أكانت هذه الوتيرة توتراً وتصعيداً ميدانياً عُنفياً وشعبياً، أو حتى تفعيلا دبلوماسياً بآليات مختلفة عن آلية المفاوضات الثنائية، أو حراكاً بعيداً عن الحدود المقرة سلفا للتحرك المسموح في الأمم المتحدة. ولا يبدو أن النهج الفرنسي والأوروبي مختلف الآن. ولا يبدو أن المحكمة الجنائية الدولية ستغير من مسار الصراع على نحو يغير النهج الإسرائيلي والاستيطاني.
في مثل حالة جرائم كالتي يرتكبها المستوطنون يومياً، فإنّ الصدمة المتولدة منها كونيّاً، تُنشئ حالة مواتية لمطالبة العالم بتغيير نهجه.
في ضوء المعلومات المتوافرة، فإنّه يمكن الاستنتاج أنّ أقصى ما يمكن أن ينشأ عن المبادرة الفرنسية، أنّه في حال أطلقت مفاوضات (وهذا مشكوك فيه)، وفي حال فشلت المفاوضات (وهذا مرجح)، سترد دول مثل فرنسا بالاعتراف بفلسطين دولةً، وهذا أمر لن يعني شيئاً عملياً على الأرض، من جهة وقف الاستيطان أو وقف الجرائم الإسرائيلية (التي يقول الرئيس الفلسطيني إنها تحدث بواقع ثلاث جرائم يومياً، أو ألف جريمة سنويا، وذلك بإعلانه وقوع 11 ألف حادث منذ العام 2014).
ما يمكن أن يغير الواقع ويؤدي إلى تدويل الصراع حقاً، هو وضع خريطة طريق للإجراءات الدولية الممكنة ضد كل الكيان الإسرائيلي (المعترف به دولةً، وما يوصف بأنّه احتلال).
في جزء من الاقتراحات الأوروبية، تأسيس وحدة دعم للمفاوضات. والسؤال: هل يمكن تشكيل مجموعة كالتي اختصت بإيران (مجموعة 5+1)، يكون جزءا من مهامها التفاوض مع الإسرائيليين، مع تصور مسبق لإمكانية استخدام أدوات شبيهة بما جرى مع إيران؛ من حظر اقتصادي وتقليص التعاون الاقتصادي معها؟
حتى يكون سيناريو التدويل مقنعاً، يجب المضي في مثل هذا الاتجاه. فهل يمكن توجيه أسئلة صريحة وواضحة للأوروبيين والعالم، إذا كان مستعدا لمثل هذا النهج، في ظل فشل المفاوضات الراهن، أو إذا فشلت؟ ثم، هل يمكن الآن البدء بوضع قوائم بأسماء المستوطنين ومن يساندهم، وإدراجهم على لوائح الإرهاب الدولية، خاصة أنّ الإسرائيليين أنفسهم يدرسون إعلان هؤلاء بأنهم إرهابيون، وأن مجموعات مثل مجموعة "تدفيع الثمن" هي مجموعة إرهابية؟
يمكن وضع أجندة لمؤتمر عالمي لدراسة هذه القضايا والإجراءات. وبطبيعة الحال، سيدعى الإسرائيليون له، وسيعارضون الانعقاد على خلفية أجندة من هذا النوع، وعلى الأغلب سيمتنعون عن الحضور. وهذا لا يجب أن يمنع الانعقاد والتفاعل الدولي، بل يجب أن يساعد على دفع العجلة قدماً في اتجاه آخر سوى المفاوضات الخاسرة، والتدويل العبثي القائم على المراهنة على القانون الدولي غير الناضج حتى الآن.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط