الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مات فنان الشعب الملتزم فؤاد سالم

قبل أيام غادر عالمنا المطرب العراقي الكبير فؤاد سالم صاحب الحنجرة القوية ، الذي طالما اطربنا بصوته الرخيم الحزين وفنه الملتزم الرفيع ، بعد حياة عريضة ومسيرة غنائية ثرية زاخرة بالعطاء الفني ، وهب فيها الشعب العراقي والعربي أجمل الأعمال الغنائية والألحان الموسيقية ، مخلفاً ثروة فنية ستبقى خالدة على مر الأزمان ، تاركاً بموته حزناً في العيون ، وغصة في الحلوق ، وحسرة في القلوب .
فؤاد سالم ، ابن البصرة الفيحاء، هو احد اعلام وعمالقة الفن الغنائي العراقي ورواده في السبعينيات من القرن الماضي ، اشتهر بالمواويل البغدادية والمقامات العراقية والاغاني الوجدانية والانسانية والوطنية والسياسية المقاتلة المكافحة ، في زمن صعب كان فيه الشعب العراقي أحوج ما يكون للكلمة والاغنية الوطنية والثورية الملتزمة ، في صراعه وكفاحه ضد الممارسات القمعية الاستبدادية الشرسة للنظام الدكتاتوري الغاشم ، فكانت اغانيه تتردد على السن العراقيين ، هذه الأغاني التي اسهمت في ايقاظ واذكاء الوعي الوطني والسياسي المتوقد وبث روح النضال والكفاح والمقاومة والتحدي ضد نظام الظلم والقهر والعسف والاستبداد ، ولهذا استحق عن جدارة لقب "فنان الشعب العراقي " .
فؤاد سالم مطرب قدير وفنان حقيقي أصيل وملتزم نذر حياته وكرس فنه لخدمة قضايا وطنه وشعبه ، وترك بصمات واضحة ومميزة في زوايا ومساحات المشهد الابداعي الغنائي والموسيقي العراقي المعاصر .
بدأ فؤاد مسيرته الطويلة مع الغناء في الستينيات متأثراً بالمطرب العراقي الكبير ناظم الغزالي ، وتناغمت الحانه ومواويله البغدادية واغانيه التراثية بمياه دجلة والفرات وشذا نخيل العراق . ونحن الفلسطينيين الصامدين في وطننا وفوق ارضنا كم نعشق الأغاني العراقية التراثية والمواويل البغدادية ، التي لا نمل من الاستماع اليها ، ولنا شغف كبير بها ، وكانت قلوبنا تتراقص فرحاً واحساساً نابضاً كلما تبث على امواج الأثير اغنية جديدة لفؤاد سالم بصوته المميز ، الذي له وقع خاص وأثر بالغ في النفس والروح والوجدان .
فؤاد سالم انتمى لفن الالتزام الملتحم بحركة التاريخ وقضايا وهموم الناس ، ووقف في صف النخب والطلائع العراقية المناضلة المنضوية في اطار الحزب الشيوعي العراقي ، ولذلك عانى الملاحقات السياسية ومنع من الغناء مثلما منعت أغانيه في الاذاعة والتلفزيون ، ولكن رغم هذا المنع لم ينقطع العراقيون عن الاستماع والاصغاء الى اغانيه ، التي كانت تتداول كالمنشور السري على الاشرطة والكاسيتات بين الاوساط الشعبية العراقية . وحين شنّ النظام السياسي الحاكم في العراق حملات القمع والارهاب الفكري ضد اصحاب الفكر التقدمي المتنور من شيوعيين ويساريين ، ترك فؤاد سالم العراق لاسباب سياسية وخوفاً من الاغتيال والتصفية الجسدية ، فتوجه اولاً الى الكويت ثم الى عدن فامريكا الى ان استقر في دمشق ، التي بقي فيها حتى رحيله عن الدنيا . وفي دمشق عاش مغترباً ، وشارك في احياء الحفلات الغنائية ، وكانت اغانيه تصل الى العراق عبر جبال كردستان ، وطوال أيام غربته ظل في حنين دائم وشوق ملتاع لرؤية وطنه الام الذي غادره قسراً .
غنى فؤاد سالم للحب والفرح والحزن والامل والتفاؤل ، وغنى للمقاومة وللعراق وكل مكان فيه ، وهتف لجموع الشعب ، للعمال والفلاحين والكادحين ، وعبرّت اغانيه عن المشاعر الطبقية والانسانية الدافئة ، المنحازة دائماً وأبداً لاسمى قضية في الوجود ، قضية الطبقة العاملة الكادحة ، قائدة الثورة وصانعة التاريخ والمستقبل الاجمل .
فؤاد سالم قامة غنائية وموسيقية شامخة وايقونة الفن الغنائي العراقي الحديث ، غنى فأجاد واطرب واثار الاعجاب والتقدير ، انه صوت غنائي مخملي حنون طالما يجود الزمان بمثله . فوداعاً يا نخلة العراق الباسقة ، وستظل اغانيك تتردد في سماء الوطن ، وسيبقى اسمك تاجاً ودراً محفوراً في صفحات التاريخ الغنائي العراقي والعربي ، وسلاماً على روحك .

 
×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط