تاريخ النشر: 2017-06-14 | 07:40
تاريخ النشر: 2017-06-14 | 07:40
" الجمل لا يرى حردبته " ، مثل يصح على خطاب رئيس مخابرات السلطة الفلسطينية ، الذي جاء خلال افطار للأيتام ومرضى السرطان والكلى في نابلس ، اتهم فيه حركة حماس أنها تريد جر الشعب الفلسطيني إلى ما لا تحمد عقباه من خلال تدخلها بالأزمات العربية . وتساءل فرج عما تريده حماس ، مطالباً منها اللجوء إلى ما أسماه الشرعية الفلسطينية ، وهي منظمة التحرير الفلسطينية . مُدعياُ أن الشعب الفلسطيني المقيم في دول الخليج ليس بحاجة إلى الذبح . والغريب أن اللواء فرج شدد على أهمية استقلالية القرار الفلسطيني .
ولم يقف كلام اللواء فرج عند حدود التهجم على حماس ، بل تعداه إلى مهاجمة إيران ، في اشارة منه إلى الخلافات التي وصلت إلى مستويات عالية السخونة حد الغليان بين السعودية ومصر والامارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى . وفي هذا السياق قال فرج : " ولسنا مع أي مخططات فارسية إيرانية في المنطقة العربية. البلاد العربية للعرب " . خاتماً خطابه في إعلانه الانحياز إلى جانب السعودية ومصر والامارات والبحرين وموريتانيا .
العناوين التي اختارها اللواء ماجد فرج لهجومه على حماس ، كان من المفترض به التريث أو التأني وحتى صرف النظر عن ذلك كلياً ، لأن اللواء فرج أجزم أنه لا يحق له التحدث عن سياسة الانخراط الفلسطيني في المحاور العربية أو غيرها ، وهو الغارق حتى أذنيه في سياسة المحاور الأمنية مع الأجهزة الأمنية " الإسرائيلية " ضد الشعب الفلسطيني ونشاطيه ومقاوميه وشبان الانتفاضة ، تحت مسمى التنسيق الأمني ، الذي اتخذت منظمة التحرير التي يتباكى عليها كمرجعية شرعية فلسطينية قراراً واضحاً صريحاً بوقف ذاك التنسيق منذ ما يزيد عن العام والنصف .
أما يتعلق بإيران فاتهامها من قبل اللواء فرج ، أراه أمراً طبيعياً ومبرراً لشخص لطالما أعلن أنه ضد المقاومة وأفشل الكثير من عملياتها في الضفة الغربية ، فهو لا يتوانى عن مهاجمة إيران الإسلامية التي لطالما وقفت ولا زالت إلى جانب مقاومة الشعب الفلسطيني الذي يقهره اللواء فرج ب" التنسيق الأمني " ، وهو الذي يساعد الاحتلال في كشف خلايا المقاومة ورجالاتها ، وبالتالي يعمل عل تقويض جهود إيران من أجل دعم عوائل الشهداء الذين نفذوا عمليات بطوليه ضد قوات الاحتلال في القدس والضفة . ومدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مشكورة يد العون على إعادة من هدمه الاحتلال من منازل عوائل هؤلاء الشهداء .
إن الخطاب الهجومي الذي اختار اللواء فرج توقيته بعناية فائقة بغية إعلانه الصريح عن عدائه لحركة حماس وإيران ، وإعلان الانحياز إلى المحور السعودي الذي تباركه " إسرائيل " وتعلن صراحه تأييده له ، مبديةً الاستعداد الانخراط فيه للعمل ضد إيران . وما التفجيرات الأخيرة التي شهدتها إيران إلاّ الترجمة العملية لذاك التحالف الذي ترعاه الإدارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب الذي عن الخطوط العريضة ومن الرياض لذاك الحلف الذي من أولوياته العمل ضد إيران وقوى المقاومة في المنطقة . ومن الطبيعي أن يأتي خطاب اللواء فرج بهذه العدوانية المعتاد عليها الشعب الفلسطيني ، من خلفية أنه أي اللواء فرج الراعي الحصري لتقويض وإجهاض الانتفاضة أو أي عمل مقاوم ضد الاحتلال .