يعد ترحيب نائب وزير الخارجية الامريكى لشؤون الدبلوماسية العامة ريتشارد ستينغل بإيران كقوة فاعلة فى ما يدور من حرب على الارهاب رسالة قوية لعدة اطراف فى المنطقة ,فهى رسالة لتركيا بعدم رضا الولايات المتحدة عما تقوم به من تصرفات فى ما يدور فى عين العرب كوبانى عندما إعترضت تركيا على قيام الولايات المتحدة بإنزال مساعدات عسكرية عن طريق الجو لمقاتلى حزب الاتحاد الكردستانى السورى المصنف لدى تركيا كمنظمة إرهابية بعكس الولايات المتحدة التى لا تعترف بهذا التصنيف و فى المقابل تتهم تركيا بدعم المنظمات الارهابية كما جاء على لسان جون كيرى وزير الخارجية الامريكى فى محاضرة فى جامعة هارفارد .
إذن بهذا الترحيب ارادت الولايات المتحدة توجيه رسالة تحذير مبطنة لتركيا و دول الخليج التى شملها اتهام جون كيرى بدعم المنظمات الارهابية على الرغم ان هذا الدعم فى ذلك الوقت كان بتوجيه و رضا امريكى لكن لم تلتزم بالمعايير و الشروط الامريكية من حيث توقيت الدعم و الكميات المحددة إذن ارادت الولايات المتحدة إغضاب دول المنطقة بطريقة غير مباشرة تكون من خلال إيران فجاء الترحيب الامريكى على الاداء الايرانى .
وفى ذلك الترحيب رسالة إطمئنان بعيدة للنظام السورى أنه لم يعد و لو مؤقتا فى دائرة الاستهداف طالما هناك ترحيب بمرجعيته اما الرسالة المباشرة فهى لتركيا كى تعيد حساباتها وان لا تنسى انها جزء من السياسات الامريكية فى المنطقة ,لكن بالعودة لايران هل استخدمت كعصاة للتلويح بها و اخافة الغير ام هو اعتراف امريكى مباشر بقوة ايران و دورها فى المنطقة ام بداية توريط فى حرب استنزاف مع منظمات متطرفة مختلف على حجمها و قوتها و تمويلها.
ام ذلك مؤشر عن قرب الاستغناء عن خدمات تركيا و السعودية و الاستعاضة عنهم بإيران و العراق شيعة و اكراد ورويدا رويدا ينضم اليهم النظام السورى بعد التعديل و تبريد جبهة جنوب لبنان تحصيل حاصل .
كل ذلك إجتهادات و قراءة فى أحداث لكن الشيئ المؤكد ان الولايات المتحدة لم تصدر هذا الترحيب من فراغ بل هناك اسباب و دوافع واهداف من وراء ذلك أن لم تظهر الان سوف تظهرها الايام القادمة