نعيش اليوم ومند أشهر حالة فريدة غريبة من نوعها مليئة بالاحداث والتطورات على المستوى الداخلى بدءا من إتفاق المصالحة فى الشاطئ و التغول الاستيطانى فى الضفة والقدس والهجمة الشرسة لغلاة المستوطنيين ثم الى الحرب البربرية على غزة ومن ثم تدنيس المسجد الاقصى واغلاق المعابر وانتهاءا اليوم باستشهاد القائد الوطنى الكبير الاخ المناضل / زياد أبو عين ..
من يتحمل مسؤلية ما يجرى وما يحدث ومادا يجب أن نفعل والى متى ستبقى الحالة الفلسطينية كدلك ماذا بعد ..
إن أول ما يلزم فعله لمعالجة الحالة الفلسطينية هو السير والتقدم فى المصالحة الحقيقية وليس الشكلة واعادة اللحمة الى جناحى الوطن وتوحيد المؤسسات واعادة تفعيل الدور الرقابى للمجلس التشريعى والاعدا والتجهيز للانتخابات باسرع وقت ممكن وتجديد الشرعيات وتداول السلطة السلمى ... هدا يتطلب اولا من الرئيس عباس أن يتفضل هو وحكومة الوفاق بالقدوم الى غزة وادارة الشأن الفلسطينى من قطاع غزة بالاضافة للعمل مع الاطراف الدولية والاقليمية وخاصة مصر لاجل رفع الحصار والتخفيف من معاناة شعبنا فى غزة .. اما على الطرف الاخر وهى حركة حماس عليها ايضا تسليم قطاع غزة كاملا الى حكومة الوفاق وهنا نقول تسليم كامل وفعلى وعملى لا أعلامى .. وعليها التسليم بانها حركة مقاومة وليست سلطة وحكومة .. عليها التنازل عن سيطرتها على الامن وعلى الوزارات .. والبقاء فى المجلس التشريعى والرقابة والمحاسبة تقع على عاتقها ..
أما ما يلزم ثانيا هو وقف التنسيق الامنى فورا وبدون اى مبررات .. وهنا نعنى ما نقول التنسيق الامنى وليس التنسيق المدنى وهناك فرق لمن يعرف ولا يعرف .. واطلاق يد المقامة اى كان المسمى الدى سيتم الاتفاق عليه ولنقل مقاومة شعبية بالحجر والمولوتوف .. المهم الا يبقى الجيش الارهابى وغلاة المستوطنين يعيثون فسادا شمالا وجنوبا وشقا وغربا ..
أما ما يلزم ثالتا وربما لا يقل أهمية عما دكر وهو على المستوى الدولى فيجب فورا وبدون تلكؤ او تردد الإنضمام الى كل المعاهدات والاتفاقيات الدولية وعلى راسها اتفاق روما الدى تنظوى تحته محكمة الجنايات الدولية والبدء فورا بمقاضاة اسرائيل دوليا على الجرائم التى تركتبها يوميا بحق ابناء شعبنا الفلسطينى .. والاعلان الفورى عن الغاء مسمى السلطة الفلسطينية واستبداله رسميا بالدولة الفلسطينية وفق ما نص عليه اعتراف الامم المتحدة قبل حوالى عام والبدء باجراءات عملية وفعلية لدلك .. وطرح مشروع الدلة على مجلس الامن والامم المتحدة ...
واخيرا إدا ما تم دلك حتما ستتغير المعادلة وسيتغير المشهد .. وهنا لا نحتاج من القيادات الفلسطينية الا الجدية وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والخاصة .. وترك المناكفات والخلافات والتفرغ لمواجهة هدا العدو الارهابى ..
إن لم يحدث هدا وبشكل عاجل .. فإن الاوضاع سوف تزداد سوء وسيكفر الجميع بالفصائل والاحزاب وسينفجر فى وجه الجميع سواء الرئيس عباس او حماس فالشعب لم يعد يحتمل أكثر من دلك وفى حال انفجر الشعب لا نعلم مادا سيكون بعدها وكيف يمكن السيطرة على الاوضاع .. ما زال هناك فرصة اخيرة للتغيير ...
وفى النهاية نترحم على روح الشهيد البطل / زياد ابو عين .. فقد عاش مناضلا واستشهد بطلا ونتمنى من الله ان يكون استشهاده بمثابة جرس إندار وناقوس خطر يدق على الجميع لكى يستفيقوا مما هم فيه ..
إدا الشعب يوما أراد الحياة .. فلابد للقدر أن يستجينب