تاريخ النشر: 2017-03-09 | 10:19
تاريخ النشر: 2017-03-09 | 10:19
جاء الأمس بخبر إصرار الاحتلال على جرائمه؛ فقد صوت "الكنيست" على مشروع قانون حظر الأذان بصيغته المعدلة، حيث صوت لصالح المشروع 55 عضواً، فيما رفضه 47 عضواً.
ويحظر القانون المعدل استخدام مكبرات الصوت من الساعة 11 مساءًا وحتى 7 صباحاً، مع فرض غرامات مالية على أي مسجد يرفض الالتزام بتطبيق القانون؛ هذا القانون العنصري جاء لمنع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في حرية العبادة ويزيد من خنق المقدسات وخاصة في القدس المحتلة.
في حين أن الاحتلال وعصابات المستوطنين لم يتوقفوا منذ العام 1967 عن جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني والتي وصلت إلى درجة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والنماذج التي تثبت ذلك لازالت حية في فلسطين المحتلة.
في الماضي القريب صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 بتصويت 72 دولة بنعم مقابل 35 بلا (وامتناع 32 عضوًا عن التصويت)، باعتبار "أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري". وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيديولوجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين. وكثيرًا ما يستشهد بهذا القرار في المناقشات المتعلقة بالصهيونية والعنصرية، ولكن ألغي هذا القرار بموجب القرار 46/86 يوم 16 ديسمبر، 1991. إذ اشترطت "تل أبيب" إلغاء القرار 3379 لقبولها المشاركة في مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991.
من الواضح أن الأمم المتحدة عندما اتخذت القرار في العام 1975 باعتبار أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية لم تكن جرائم الاحتلال قد وصلت إلى المستوى الذي بلغته اليوم على سلم الجرائم المحرمة دولياَ؛ بل بُني القرار في الغالب على طبيعة الأيديولوجية الصهيونية بادعاء نقاء عنصر اليهود وأنهم "شعب الله المختار".
وحينما أُلغي القرار في العام 1991 كان بهدف منح السلام فرصة ليحل في أرض السلام؛ ولم يكن ذلك بسبب تغير حدث في سلوك الاحتلال؛ فما هو الموقف الدولي اليوم والعالم يشهد على قتل السلام وازدياد الجرائم المروعة في فلسطين المحتلة بشكل ممنهج ويومي، وبصورة طالت الحجر والشجر والإنسان؟
العالم توقف منذ مدة عن مجاملة الاحتلال بالسكوت عن جرائمه؛ فلماذا تصر قلة قليلة من الدول العربية على مجاملة الاحتلال؟ وكأن قضية فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى؛ وكأن القدس لم تعد القِبلة الأولى ومن أهم المقدسات الإسلامية!
أصبح من المناسب الأن العمل على وقف الاحتلال من ارتكاب المزيد من الجرائم؛ أقصد لجم الاحتلال ومستوطنيه على كافة المستويات والأصعدة، ولعلنا نبدأ من خلال القمة العربية القادمة في الأردن الشقيق من مطالبة الأمم المتحدة باعتبار الصهيونية والاحتلال شكلاَ من أشكال العنصرية كخطوة أولى في ضرب حصار حضاري على الاحتلال.