تاريخ النشر: 2025-08-20 | 12:28
تاريخ النشر: 2025-08-20 | 12:28
نعتقد لوأعلنت حماس رسميا أنها لم تعد تمارس سلطة في غزة وأن القطاع الان تحت الاحتلال المباشر من قبل إسرائيل سيكون لذلك تبعات قانونية وسياسية مهمة فعلى ١.الصعيد القانوني بحسب القانون الدولي إسرائيل كقوة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة تصبح ملزمة بإدارة شؤون الحياة المدنية للسكان من توفير الغذاء والماء و الصحةوالتعليم والبنية التحتية وعدم القيام بأي تغيير ديمغرافي أو تدمير ممنهج كما نعتقد بأن هذا الإعلان سينقل المسؤولية الدولية بشكل واضح إلى إسرائيل مما يجعلها عرضة لمساءلة قانونية مضاعفة على كل ما يحدث في غزة.
٢.على الصعيد السياسي هذا الإعلان سيسحب الذريعة من حكومة نتنياهو بأنها تحارب حماس وخاصة بعد تكرار تصريحاتهم بأن هدفهم إنهاء حكم حماس إذا لم تعد هناك حماس كسلطة حاكمة فالمبرر الأساسي لتدمير البنية التحتية في غزة ينهار، بذلك يتحول التركيز الدولي من صراع ضد تنظيم مسلح إلى احتلال وتطهير عرقي لسكان مدنيين مما يزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل فهل سيبقى مبرر لتدمير غزة؟ من الناحية المنطقية والسياسية لا يبقى مبرر إذا كانت المقاومة لا تدير القطاع ولم تعد هناك سلطة حماس وإن استمرار القصف والتجويع والتدمير يصبح واضحا كجريمة ضد المدنيين العزل، هنا يبرز السؤال هل إسرائيل ستعترف بذلك فعلا فحكومة نتنياهو قد تواصل الادعاء بأن حماس لا تزال موجودة تحت الأرض والتهديد لم ينته مما يبقي على مبررات الحرب إعلاميا ٣.ما الذي يمكن التفاوض عليه حينها؟
إذا سلمت حماس بأن القطاع تحت الاحتلال بالكامل فإنها قد تعلن أن ملف الأسرى هو الوحيد على الطاولة
ولا مفاوضات سياسية إلا بعد وقف العدوان وإعادة الإعمار ورفع الحصار هذا قد يجبر الوسطاء مثل مصر وقطر وتركيا على تركيز جهودهم على صفقة تبادل بدلا من محاولة إعادة شكل جديد من الحكم .
٤.نظريا نعتقد ان هذا سيشكل مخرجا.
نعتقد ان ذلك قد تكون مخرجا سياسيا وأخلاقيا لحماس من الوضع المعقد في غزة.
كما ستزيد من الضغط الدولي على إسرائيل من ناحية وتعيد ضبط للخطاب الفلسطيني على قاعدة نحن شعب تحت الاحتلال ولسنا جهة مسؤولة عن إدارة غزة مع مرافقة ءاك لتفاهمات في توحيد الموقف الفلسطيني إذا استكمل بخطوات تنسيقية مع الضفة والشتات.
*المخاطر المحتملة لهذا الاقتراح قد تستغل إسرائيل هذا الإعلان لتبرير احتلال دائم للقطاع وربما هذا ما لا تريده،ايضا من المحتمل ان تسعى قوى إقليمية لفرض بديل عن حماس بالقوة أو عبر ترتيبات أمنية تفرغ غزة من أي مقاومة(هذا الوضع لن يستمر في حالة تعافي غزة من تبعات الحرب)
كما ان التخلي عن إدارة غزة قد يفسر داخليا كفشل أو هزيمة ويؤثر على شرعية المقاومة.
الخلاصة:
إعلان غزة كمنطقة تحت الاحتلال المباشر وتخلي حماس عن الإدارة قد يجرد إسرائيل من مبررات استمرار الحرب ويحول القضية إلى مسألة احتلال مباشر وتطهير عرقي مما يزيد الضغط الدولي ويغير قواعد اللعبة.
نود الكايد هنا ان نجاح هذه الخطوة يتوقف على التنسيق الفلسطيني الداخلي والاحتواء الشعبي لها والقدرة على استثمار الزخم الدولي لصالح إنهاء العدوان وليس ترسيخ الاحتلال.