الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا لو رفع «نتنياهو» المصحف؟

ماذا لو صحونا ذات يوم لنجد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قرر اعتناق الإسلام؟ وأنه اختار أن يشهر إسلامه من داخل المسجد الأقصى فى حضور إمام المسجد، ليس ذلك فقط بل يوجه الدعوة إلى عدد من كبار علماء الإسلام لحضور ذلك الحدث، وكذلك يدعو عدداً من رؤساء الدول والحكومات فى المنطقة وخارجها للمشاركة كذلك.

ليست المسألة نكتة ولا مزحة، حاول أن يفعلها قبل مائتى عام فى مصر «نابليون بونابرت»، ودخل فى جدل ومفاوضات مع علماء الأزهر والأعيان حول ذلك، وانقطعت المفاوضات وأغلق الملف لاضطراره إلى مغادرة مصر، ولكن مازال هناك بين المؤرخين والباحثين من يقطع بأنه أسلم بالفعل، وهو ما حدث بعده من «جاك مينو»، قائد الحملة الذى خلف كليبر، وحمل اسم عبدالله جاك مينو.

وفى إسرائيل سوف يثير أمر - لو - اعتناق نتنياهو الإسلام بعض الجدل، لكن لن تنقلب الدنيا، داخل إسرائيل مواطنون مسلمون، يحملون الجنسية الإسرائيلية ويؤدون التحية العسكرية فى جيش الدفاع الإسرائيلى، وبينهم من ينال عضوية الكنيست الإسرائيلى، المجتمع الإسرائيلى فيه المتطرفون دينياً وفيه كذلك الملحدون تماماً، يختلفون معاً ويتعاركون، لكنهم عند مصلحة الدولة يلتقون ويتعانقون، بين مؤسسى إسرائيل من كان ملحداً، لكنه لم يجد غضاضة فى الاستعانة ببعض الأسانيد، ذات الطابع الدينى لإقامة الدولة، فما الضير لو قرر نتنياهو أن يصبح مسلماً، ومعه - بالمرة - ليبرمان وربما تسيبى ليفنى، التاريخ الإسلامى احتفى برابعة العدوية وصارت مضرب الأمثال فى التقوى والورع، رغم أن معظم حياتها كانت غانية، ليفنى فعلت الشىء نفسه، لكن لم تمارسه بغرض «المتعة» ولا من قاعدة السقوط الأخلاقى، لكن لهدف وباعث آخر، بدا لها ولغيرها داخل إسرائيل أنه هدف «وطنى» بالأساس، وهى ليست نادمة على ذلك الماضى، بل لديها استعداد لتكراره إذا اقتضت مصلحة الدولة ذلك

لن تكون المشكلة الكبرى داخل إسرائيل، ولكنها ستكون فى الجانب العربى، داخل فلسطين المحتلة وفى معظم البلدان العربية، وسوف ينقسم الشارع العربى، كما هو الحال، فى كل القضايا والأمور، طوال السنوات الأخيرة، الوطنيون والقوميون سوف يذهبون إلى أنها خدعة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإلى مزيد من التطبيع مع إسرائيل، ومن ثم سوف لا يرحبون ويحذرون من أن يذهب أى مندوب مصرى لحضور مراسم إشهار إسلام نتنياهو، ومن يفعل ذلك يعد مطبعاً وسوف يخضع لعقوبات تأديبية.

المتأسلمون لن يصمتوا ولن يتركوا المسألة للقوميين وللوطنيين، بل سوف يردون ببيانات وحملات مضادة، القوميون - عندهم - فى النهاية علمانيون لا يحبون دين الله ويكرهون الإسلام، لذا راحوا يشككون فى نوايا الأخ «نتنياهو»، وعلى الفور سوف يجتمع التنظيم العالمى للإخوان ويرحب بخطوة نتنياهو، التى تؤكد أن الله يهدى من يشاء، ويصدر الرئيس أردوغان بياناً يعلن فيه أن نتنياهو اتخذ هذه الخطوة إعجاباً به وبنموذجه السياسى والدينى، ومن محبسه سيصدر محمد مرسى بياناً يوضح فيه أنه كان على الحق، حين أراد حل مشكلة نتنياهو بتقديم 40 كيلومتراً مربعاً من حدود سيناء إلى غزة، وأنه بعلاقته الودية مع نتنياهو، دفعه نحو هذه الخطوة، ولن يسكت مرسى بل سيطالب بأن ينسب إليه الفضل فى أنه كسب إلى ديار الإسلام مسلماً جديداً.. أما إخوان مصر فسيصدرون بياناً مطولاً يعلنون فيه أن انتصاراتهم السرية مع إسرائيل آتت أكلها، وأنهم كانوا الأبعد نظراً منذ أيام حسن البنا، حيث كانت لهم قنوات من التعامل الخفى مع إسرائيل، حتى قبل إعلان الدولة، وأنهم واجهوا مع الإسرائيليين عبدالناصر والدليل ما كشفت عنه مؤخراً المخابرات العسكرية الإسرائيلية عن حجم التنسيق بين الإخوان وأعضاء «فضيحة لافون» فى سجون عبدالناصر، وأنهم تعاملوا مع الإسرائيليين بمنطق «الأخوة فى الله»، وربطت سيد قطب بهم صلات خاصة، وأبدى إعجابه بالمشروع الاستيطانى فى فلسطين.

أوضح بيان سوف يصدر عن «داعش» أن هدفهم الأول هو «نصرة الإسلام» وأن نتنياهو بهذه الخطوة قرر أن يتجنب خطرهم وانتقامهم، وأنهم كسبوا إلى الإسلام يهودياً صهيونياً، وتؤكد «داعش» أنها ستراقب مدى جدية الأخ نتنياهو، هل يتوضأ جيداً.. هل يأكل بيده اليمنى، وهل يدخل المرحاض بالقدم اليمنى أم اليسرى، وسوف تقترح داعش على نتنياهو اسماً جديداً يناسب مرحلته.

داخل فلسطين سوف يكون هناك انقسام آخر، أبومازن سوف يبقى على موقفه، مصراً على مطلبه بإقامة الدولة الفلسطينية وسوف تسانده الجامعة العربية فى ذلك، أبومازن سيعرب عن قلقه من خطوة نتنياهو، لكن خالد مشعل سوف يرد عليه، مندداً بعدم ترحيب أبومازن بانضمام نتنياهو إلى جانب الحق، وأنه كعضو فى التنظيم الدولى للإخوان متمسك بمقولة إمامه حسن البنا، إن أى مكان فيه مسلم واحد، يصبح داراً للإسلام، ومن ثم فقد صارت إسرائيل داراً للإسلام لا يجوز محاربتها أو الصراع معها، وسوف يحذر مشعل أبومازن من أن يسير فى ركاب الدولة المصرية التى أعطت الأولوية لسيناء وترابها ولم تنظر إلى المكسب العظيم بتحول نتنياهو.

أبومازن سوف يطلب من أعضاء منظمة التحرير القيام بمظاهرات «سلمية» للتنديد بالاحتلال الإسرائيلى والمطالبة بإقامة الدولة الفلسطينية.. نتنياهو لن يطلب من قوات الجيش ضرب المتظاهرين، بل سيقف فى مواجهتهم حاملاً المصحف، وإلى جواره يأتى إسماعيل هنية وخالد مشعل.

عن المصري اليوم

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط