تاريخ النشر: 2022-07-11 | 07:37
تاريخ النشر: 2022-07-11 | 07:37
الشعب الفلسطيني لاينتظر فقط إعادة فتح القنصلية في القدس أوإعادة فتح مكتب م.ت.ف في واشنطن، فهي سواء أعيد فتحها أم لم تفتح فلا فائدة حقيقية مرجوة منها ، ولايعول شعبنا عليها كثيرا فعندما كانت قائمة وموجودة فهي لم تقدم أي شيئ جوهري يذكر للفلسطينيين أو للقضية الفلسطينية ، ولم تغير كثيرا من المواقف الأمريكية المنحازة دوما للطرف الإسرائيلي.
الهدف الحقيقي لزيارة بايدن هو إعادة الإتصالات مع الأطراف المعنية وتشجيع التنسيق الأمني بين الجانب الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية وإعادته إلى سابق عهده من خلال تقديم بعض الإغرآءآت و المساعدات للسلطة والأجهزة الأمنية، وسعي الإدارة الأمريكية لبناء حلف دفاعي بين دول التطبيع العربي وإسرائيل ومحاولة ضم السلطة لأي ترتيبات أمنية تخصص لهذا الغرض دون مشاركتها في أي ترتيبات سياسية أو مكاسب متوقعة و لمواجهة مايسمى بالتهديد والخطر الإيراني المزعوم ، عدا عن تشجيع بعض العواصم العربية والإسلامية المترددة ودفعها للإنخراط في التطبيع مع دولة الكيان ، بالإضافة إلى رغبة الإدارة الأمريكية والناتو لحشد أوسع تحالف ودعم دولي يضم إسرائيل وبعض دول المنطقة لمواجهة روسيا والصين ومن يقف معها في الحرب الدائرة في اوكرانيا.
شعبنا الفلسطيني يريد أن تعود قضيته الوطنية إلى الواجهة والصدارة في مركز الإهتمام الدولي من جديد كقضية شعب مقاوم للإحتلال الأطول والأشرس .وأن تتوقف هذه الإزدواجية والنفاق الدولي وسياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق باتخاذ وفرض وتطبيق القرارات الدولية على روسيا بينما يتم التعامل مع إسرائيل على أنها دولة فوق القانون ، شعبنا يريد من يدعم صموده وبقاءه على أرضه ومقاومة خطر التهويد والإقتلاع.
يريد أن ينتهي هذا الإنقسام الكارثي المعيب وان تتحقق وحدته الوطنية وأن يرفع عنه الحصار الأطول في التاريخ والذي نتج عنه كوارث وإنتكاسات خطيرة لاعد لها ولاحصر ، يريد العيش بعزة وحرية وكرامة وأن يجد العمال والخريجين فرص للعمل في وطنهم لضمان مستقبلهم وتأمين لقمة عيشهم وأن يتنقلوا ويسافروا بحرية وكرامة بدون إذلال وقهر ومعاناة على المعابر وأن يمارسوا حياتهم بحرية وبشكل ديمقراطي في مجتمع تسوده العدالة الإجتماعية والمساواة وتصان فيه حقوقهم وكرامتهم الوطنية والإنسانية.