تاريخ النشر: 2018-12-19 | 21:30
تاريخ النشر: 2018-12-19 | 21:30
الكل أستغرب من موت الطفل أمام المستشفى بلبنان لان والده لا يملك مالا.
الكل لطم وحزن وكتب وسن قلمه ولسانه وأشهرهما بوجه لبنان الذي منع العلاج عن لطفل فلسطيني، فمات الطفل.
الكل صرخ" اووو، واووو يا اللهول...
الامر موجوع وجدا مؤلم وخانق حد البكاء والصراخ.
لكن هذا لبنان أذكر قبل عدة اشهر من اليوم نفس الزوبعة أُثيرت عندما منع لبنان نفسه النساء الفلسطينيات من فحص سرطان الثدي...
قبل عدة ايام نشر صديقي الفلسطيني اللاجىء بالنرويج صورة جدار للحظة اعتقدت أنه جدار الفصل العنصري بالضفة التابع للاحتلال الاسرائيلي ولكن تبين انه الجدار الذي يفصل مخيم عين الحلوة عن مدن لبنان بلد الجمال ...
ليس دفاعا عن لبنان ولست بصدد الدفاع عن أي بلد عربي ولا وطن عربي لانها كلها بلاد باعتنا بسوق النخاسة....واليوم تدفع الثمن غاليا..
أنا فقط لدي سؤال واحد ووحيد ماذا حصدنا من اوسلو التي المفروض أنها أنجبت #دولة ذهبنا للامم المتحدة وصرنا عضو مراقب ورفعنا علم باربعة ألوان ونشيد مجروحة حنجرته ممزوقة خريطته...!؟
الفلسطيني الذي بات مجرد كاتب عمومي يرصد اوجاعه بالقلم والورقة وتتراكم الاوجاع وهو السعيد بأنه الضحية ماذا يفعل ليغير من حاله وموقعه بهذا العالم....؟!
متى سيدرك الفلسطيني بأنه "لن يحك جلدك مثل ظفرك" متى سنتعلم انه وحدنا من يمكنه ان ننقذ بلادنا ونعيد اللاجئين وإعمار وطننا الذي لا وطن لنا سواه.
اليوم مات طفل فلسطيني بلبنان وغدا ستتكرر مأساة اخرى وأخرى...
الاحتلال يقتحم مدينة الزجاج رام الله لحظة التي يريد وتحت تغطية ما يسمى بالتنسيق الامني ليصطاد خيرة شبابنا ويعدمهم ويحجز جثامينهم بثلاجته البغيضة.. إعتقالات مداهمات إعدامات وأذلال عند حواجز الاحتلال... جنود يتناولون المكسرات المملحة تحت شرفات بيوتنا ونحن لا نحرك ساكنا...
الطفل الفلسطيني الذي مات بلبنان محظوظ لاننا كتبنا عنه، لكن كم طفل فلسطيني يُقهر يوميا ولا يجد ضوء واحد يسلط عليه....
الفلسطيني مدعو اليوم أكثر من اي يوم مضى أن يقف ليعيد ترتيب سلم اولوياته القضية واحدة والوجع واحد والاحتلال واحد.... والبعثرة والتشرذم والانقسام خُدم ببلاط الاحتلال...