تاريخ النشر: 2015-12-15 | 09:15
تاريخ النشر: 2015-12-15 | 09:15
لم يكن اهل غزه في يوم مجرمين او مرتشين، لكن الحصار جعل منهم مفكرين ومبدعين للتخلص من الحصار والاحتلال الذي فرض عليهم، وكما يقال الحاجه ام الاختراع. من ثم انتشرت مختلف انواع المافيات في القطاع لا يجاد مخرج للتخلص من الحصار المفروض عليها.
والجدير بالذكر ان قطاع غزه تعتبر اامن مكان يعيش فيه انسان، حيث ان شعبها امين وخلوق. قارنوا بين اخلاق صاحب التاكسي في مصر واخلاق صاحب التاكسي في قطاع غزه. في مصر تجد معاملة صاحب التاكسي سيئة جدا ليبتز الراكب ويجعله يدفع اكثرا خوفا وهلعا منه، ويتفق معه على سعر عند الركوب ويطالبه بضعف هذا السعر عند النزول بحجج كثيره. كما عشت في جنوب افريقيا التي عرفت انها من اكثر الدول اجراما في العالم، وكان اهل جنوب افريقيا لا يستطيعون لبس أي نوع من الذهب ولو لبست امراه اسوره بيدها فانه ممكن ان يقطع السارق يدها ليسرقه وهي بالشارع، وانا شخصيا سرق مني كل ذهبي هناك، ولا يجرأ شخص على ترك سيارته بالشارع لا نه سيعود ليجدها مسروقه كما لا يجرأ ان يخرج بطاقه الصراف الالي امام الناس، وممكن ان يقطع السارق حزام حقيبة المرأة فيسرقها، وجميع بيوتهم محصنه لاعلى مستوى خوفا من المجرمين، لكن لم تشهد مع ذلك انواع المافيا التي بالقطاع بسبب عدم وجود حصار في جنوب افريقيا او أي دوله بالعالم . ولم نرى أي نوع من هذه الجرائم بالقطاع لكن يوجد نوع اخر غريب من المافيات بالقطاع بسبب الحصار.
بما انني فتاه ولست رجلا، فلا استطيع ان الم بكافة انواع المافيات الدارجة في قطاع غزه، لكن سأحاول ان استعرض بعض منها :
1) مافيا التنسيقات والرشاوي للسفر عبر معبر رفح:
اعترف ماهر ابو صبحه اخيرا بوجود مكاتب لدفع رشاوي بالالاف الدولارات للحصول على تنسيق للسفر عبر معبر رفح.
2) مافيا الفيز المزورة والجوازات المزورة:
هناك اشخاص مختصون لتزوير الفيز والجوازات المزورة، ولكن عاده تكتشفها الأجهزة المصرية ولهذا يكون الارجاع.
3) ما فيا شهادات القبول للجامعات:
هناك ايضا اشخاص مختصون لتزوير شهادات قبول للجامعات للخروج من معبر رفح، اعرف شخص دفع الف دولار ليحصل على شهادة قبول لجامعه مصريه ليجتاز بها معبر رفح، وشخص اخر زور بنفسه شهاده قبول لجامعه في ماليزيا ليجتاز المعبر حيث ماليزيا لا تحتاج فيزا ورحل الى مطار القاهرة ومن هناك سافر للمكان الذي يريد.
4) مافيا الشهادات الطبية:
يوجد اطباء متخصصون لا عطاء نموذج 1 مقابل مبلغ من المال.
5) مافيا الانفاق لمصر:
جميع العالم ذهل من قدرة اهل غزه على بناء منظومة من الاف الانفاق لمصر واسرائيل. الانفاق لمصر لطالما كانت بوابه لتهريب كل شيء يخطر على بال شخص، اشخاص وسلاح ومخدرات وطعام واجهزه كهربائية ودخان وادويه. بل حتى عندما كان المعبر مفتوحا في فتره ما، كان الناس يفضلون السفر عبر الانفاق لان المرور عبرها ارخص واسرع من المرور عبر معبر رفح حيث يدخل الشخص في يوم لقضاء حاجه ويخرج بنفس اليوم. وصدق الرئيس الفلسطيني عندما اعترض على وجودها لا نها مصدر تهريب ولا اعرف لماذا حماس اعترضت على تصريح الرئيس حولها. ويمكن الانفاق هي التي تسببت في زعزعه ثقه مصر في قطاع غزه وجعلتها تأخذ قرار بإغراق الحدود بالماء واغلاق المعبر بحجة الامن بدون رحمه. ونعرف جيدا انه هناك تجار للأنفاق على الجانبين مصر وفلسطين
6) مافيا الوساطات والحزبية:
للأسف اصبحت الحزبية بوابه للتوظيف في كافة المؤسسات. ليس مهم ان يكون الشخص مؤهلا او ذو خبره، المهم ان ينتمي لحزب ليتوسط له ويساعده في ايجاد وظيفه. لهذا راينا الوزارات فارغه عندما طلب من الموظفين الجلوس في البيت من قبل السلطة الوطنية، وامتلات الوزارات فجأه بموظفين من ابناء حماس حصرا. ولهذا نرى من يعمل في مؤسسات حماس هم ابناء حماس ومن يعمل في مؤسسات فتح هم ابناء فتح حصرا. كما تستشري الواسطة حتى بالوظائف الجامعية بشكل مقزز واصبح ليس من المهم المؤهل الاكاديمي او الدكتوراه حيث يتم توزيع المواد على حملة الماجيستر والبكالوريوس بحكم الواسطة بصورة تثير الشكوك حول مصداقيه الجامعة وكفاءتها.
7) مافيا اعلانات التوظيف :
للأسف اعلانات التوظيف التي تشترط السن ان يكون صغيرا او تشترط الجنس ان يكون رجلا اصبحت تثير الشكوك والريبة. كمثال شركة جوال اوقفت التوظيف من 6 سنوات وتستوعب فقط شباب بعمر اقل من 23 سنه للعمل بعقود مؤقته تجدد حسب رغبتهم تحت برنامج go professional، وشركة الكهرباء للتوزيع والبلديات والعديد من المؤسسات الحكومية ايضا تشترط عمر المتقدم اقل من 30 عام، كما نرى بنك فلسطين يقتصر فرص التوظيف للشباب الصغار تحت برنامج معين، وشركة الاتصالات اوقفت التوظيف منذ سنوات طوال ولا نعرف كيف هي اليه التوظيف لديهم، كما لم نرى أي اعلانات توظيف للبنوك منذ سنوات طوال، فمن اين يأتون بموظفيهم اليس بالواسطة من تحت بطن؟؟ فلماذا اقتصار فرص العمل على الشباب الصغار وهذا لا يحدث باي شركات في العالم وحتى الأونروا لا تشترط العمر، بل جميع شركات العالم تشترط الخبرة العلمية والعملية الا عندنا يهمنا السن ؟؟ هل يبحثون على عرسان وعرائس ام موظفين وموظفات ؟؟ اضف الى اشتراط العديد من الشركات الذكور حصرا للعمل كمهندسين من دون الاناث. وللأسف لا يوجد أي قوانين للعمل بينما هذا وضع مريب ويعمل على اقصاء الكفاءات في البلد
8) مافيا السجلات التجارية:
هناك اشخاص متخصصون في تزوير سجلات تجاريه للعمال حتى يقوموا بتقديمها للشئون المدنية ليحصلوا على تصريح تاجر يجدد كل ثلاث اشهر ولا تدقق في الشئون المدنية للاسف، ويخرجون للعمل لإسرائيل بهذه التصاريح.
9) مافيا الهجرة للدول الأجنبية:
هناك اشخاص يسهلون الهجرة ويروجون لها للدول الأوربية عبر البحر او أي طريق اخر مقابل الالاف الدولارات، وبات حلم جميع اهل غزه حتى الكبار منهم الهجرة لأي دوله أوربية بعد ان كان حلم الفلسطيني العودة للوطن.
10) مافيا مكاتب تيسير الزواج:
للأسف اصبح دارجا للشخص الفلسطيني ان يتزوج امراه ثم يتركها معلقه بدون طلاق ليعاقبها اذا اختلف معها ولم تقدم له ما تريد، ومن ثم هو لا يعطها حقها كزوجه ولا يتركها لحالها. كما اصبحت مكاتب تيسير الزواج بوابه للوصول لموظفات للزواج من رجال متزوجين ذي عائلات او رجال عاطلين عن العمل لتصرف عليه وعلى عائلته، ويقوم المكتب باعطاء معلومات خاطئة عن الرجل لا تمام الزواج. كما نسمع ان المنح المقدمة للزواج الجماعي توزع على متزوجين قدامى ولديهم ابناء من دون المستحقين المنحة بالواسطة ايضا.
11) مافيا تزوير النقود:
شعب العريش مازال يذكر كيف خدعهم اهل غزه بالدولارات المزوره عندما فتح اهل غزه المعبر ثم تفاجئوا ان النقود مزوه، وهذا يكشف ان هناك اشخاص متخصصون لتزوير النقود.
هذا كان عرض لبعض انواع المافيات الشائعة بالقطاع وهناك المزيد الذي لا اعرفه ، وطالما الحصار موجود فلا بد ان تنتشر كافة انواع المافيا بالقطاع. هل وزاره الداخلية تعرف من يديرون هذه المافيات ام تغظ عيونها عنهم بحجة الحصار ؟؟؟ شعب القطاع مؤهل ونشيط وذو طاقه عالية لكنه مسجون في بقعه صغيره، ماذا يتوقع العالم منه ؟؟ فليستيقظ العالم ويفك الحصار عن قطاع غزه ويفتح معبر رفح حتى لا يصبح وكر للمافيات فشعبنا قوم جبارون لن يعجزهم حصار او احتلال.