الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماكرون الرئيس الأسوأ في تاريخ فرنسا

ماكرون الرئيس الأسوأ في تاريخ فرنسا

تاريخ النشر: 2023-02-18 | 08:27

خلال السنوات الأخيرة تحولت الديبلوماسية الفرنسية من ديبلوماسية ناعمة تبحث عن مصالح فرنسا الاقتصادية وتحافظ على جودة العلاقات في إطار الاحترام المتبادل، الى ديبلوماسية هجومية أقحمت فرنسا في العديد من الأزمات والتوترات الغير مسبوقة في تاريخ الديبلوماسية الفرنسية.

فمع البرازيل تسبب ماكرون بانتقاداته لسياسة الرئيس جايير بولسونارو في التعامل مع حرائق الأمازون واتهامه بالكذب في أزمة حادة وصلت الى حد تراشق الكلام الحاد بين الرجلين وصل الى حد سخرية بولسونارو من زوجة والى وصف ماكرون لرئيس البرازيل " بالوقح "، وفي أزمة الغواصات مع استراليا اتهمت باريس  بال " الكذب والخيانة " ثم استدعى ماكرون سفيرَي بلاده من كانبرا وواشنطن في خطوة تصعيدية بعد ان ألغى رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون صفقة شراء الغواصات الفرنسية، ومع بريطانيا فجر ماكرون أزمة مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون بسبب تراخيص الصيد البحري وصل الى حد اتهام المملكة المتحدة " بسوء النية " والتلويح باللجوء إلى وساطة على المستوى الأوروبي في حال لم تحصل على ما تريده قبل انتهاء المهلة المحددة، ومع الجارة إيطاليا  اتهمت باريس خرق أواصر الثقة وانتهاك القوانين الدولية المتعلقة بحماية المهاجرين على خلفية رفض إيطاليا استقبال سفينة المهاجرين " أوشن فايكينغ " الأمر الذي استدعى ردا حازما من روما يصف رد فعل باريس ب “العدائي والغير مفهوم والغير مبرر”.، ومع ألمانيا لاتزال الأزمة الصامتة قائمة على خلفية ملفات الطاقة والدفاع تأجيل اجتماع مشترك يجمع البلدين بصفة دورية ثلاثة مرات متتالية .

وبالحديث عن علاقة فرنسا مع دول المغرب العربي الذي يجمعها بها ماض استعماري نجد أن العلاقة مع الجزائر تمر منذ سنتين بفترة شد وجذب بدءا من تصريحات ماكرون المهاجمة لرئيسها ثم رفض الاعتذار عن جرائم فرنسا في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية ووصف نظامها الحاكم بالنظام " المنهك سياسيا " الى أن وصلت اليوم الى أسوء حالاتها خاصة مع قضية تهريب ناشطة جزائرية عبر تونس الى المغرب وهو ما خلف استياء كبيرا لدى السلطة الحاكمة في الجزائر، ولم تكتف هذه القضية بإحداث أزمة بين باريس والجزائر فقط بل حاولت تسميم العلاقات بين هذه الأخيرة وتونس على اعتبار أن الناشطة عبرت الحدود الجزائرية نحو البلد الجار واستفادت من إطلاق سراح ومن حماية قنصلية فرنسية على الأراضي التونسية بما أنها تحمل جواز سفر فرنسي، واعادت فرنسا بهذه القضية علاقتها مع الجزائر الى المربع الأول بعد أن كانت تتجه الى الانفراج، وبعد ان اتفق البلدان على فتح صفحة جديدة من العلاقات، والواضح أن توقيت

تونس لم تسلم من شظايا الأزمة بين الجزائر وفرنسا بعد أن جرها ماكرون الى مصيدة الناشطة ماكرون وهي في أعز أزمتها الاقتصادية وتراهن بشكل كبير على الجارة الغربية في فك الخناق الاقتصادي الذي تعيشه، ليس هذا فحسب فقد تحولت ازمة الناشطة الجزائرية الى مادة دسمة تتناولها المعارضة التونسية لتصف حال تونس في عهد قيس سعيد بالدولة المنقوصة السياسة والخاضعة لإملاءات السفير الفرنسي الذي تدخل للإفراج عن الناشطة ومغادرتها التراب التونسي. ومن غير المستبعد أن تكون عين ماكرون على مشروع أنبوب " غالسي " الذي من المتوقع ان يربط الجزائر بإيطاليا مرورا بتونس اذ ان محاولة تسميم العلاقات بين البلدين قد تهدف الى تعطيله.

 قضية الصحراء، وموضوع تخفيض التأشيرات واتهام المملكة بالتجسس على شخصيات فرنسية من أبرز القضايا التي أدت الى قطيعة بين باريس والرباط وصلت الى حد رد انهاء مهام السفير المغربي في فرنسا وشغور منصبه ردا على وقوف فرنسا وراء قرار البرلمان الأوروبي بإدانة انتهاكات المغرب لحقوق الانسان وحرية الصحافة، والواضح أيضا أن فرنسا هي من تقف وراء قضية “كريس كولمان” الهاكر الذي سرب العشرات من الوثائق السرية للمخابرات المغربية وهي النقطة التي أقاضت الكأس بين المغرب وفرنسا.

عربدة ماكرون الديبلوماسية لم تكتفي بالعبث المغرب العربي فقط ففي الشرق الأوسط قصة مع لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت عندما توجه المسؤول الأول في الإليزيه في ثوب الوصي على البلد وخرج مطمئنا اللبنانيين ومخاطبا لهم بصفة أقرب الى صفة الرئيس، ثم انتقد دور الحكومة اللبنانية وقدم أوامرا من قصر بعبدا ثم دعى في وقت لاحق الى تغيير" القادة اللبنانيين المسؤولين عن عرقلة الإصلاحات، وان كان ماكرون قد قال الحقيقة الا أن هذا التصرف حيال لبنان فيه انتهاك واضح للسيادة اللبنانية ومحاولة استعراض عضلات على بلد منهار و مشلول اقتصاديا .

تم يأتي الدور في الأخير على السلطة الفلسطينية حيث نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، مقالا للصحفي جورج مالبرونو، حمل عنوان "فرنسا تبحث عن خليفة لمحمود عباس"، كشف فيه تحرك ماكرون للتفكير أو النظر في إيجاد خليفة لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس ويمكن ربط هذا المقال بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مطلع هذا الشهر وهو ما يعني محاولة استرضاء لإسرائيل على الفلسطينيين والقاء اللوم كاملا على القيادة الفلسطينية في تدهور الوضع الأمني وفشل الوصول الى حل الدولتين.

يبدوا ماكرون رئيسا مختلفا عمن سبقوه من حيث تهوره الديبلوماسي واعتماده لسياسة خارجية عدائية وهجومية يرى فيها أنها ضمانا لمصالح فرنسا، الا أنه وبهذا التهور سيترك لخليفته حقلا مليئا بالألغام المزروعة في علاقات فرنسا الخارجية والتي ستكتب في سيرته الذاتية بوصفه الرئيس الأسوأ في عهد فرنسا داخليا وخارجيا.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط