تاريخ النشر: 2017-03-27 | 11:08
تاريخ النشر: 2017-03-27 | 11:08
جاءت القمة العربية في ظروف صعبة وتحديات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والعربي، وفي ظل اشتداد الأزمات العربية والحاجة إلى الخروج من مأزقها وهي بحاجة إلى معالجة في القمة ومن أبرز هذه الملفات الملف الفلسطيني والعراقي والسوري ومكافحة الإرهاب، فضلا عن ملفات أخرى ذات ثقل تهم الدول العربية كالملف اليمني والليبي. إن الدور المحوري الذي يقوم به الأردن حالياً في استضافة اللاجئين السوريين وضع أمامه هذه الملفات الهامة التي ينبغي التطرق إليها، واتخاذ ما يلزم بشأنها.
تأتي القمة العربية لهذا العام على قدر من المسوؤلية والأهمية التاريخية بمشاركة قوية وكبيرة من القادة والملوك والرؤساء العرب بهدف تدعيم أواصر الترابط والتضامن العربي تجاه المصالح العليا للأمة، واستشعارا للمسؤولية التاريخية للقادة العرب تجاه الوطن العربي وقضاياه الحثيثة، ومن أجل مواكبة تطلعات الشعب العربي وترسيخ قيم الديمقراطية والعدل والمساواة لبناء مجتمعات قادرة على الصمود في وجه التحديات الدولية المعاصرة أبرزها القضايا الدينية وقضايا الأمن ومحاربة الإرهاب، والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها بما يحفظ البلدان العربية وسلامة أراضيها.
يسبق القمة اجتماعات تحضيرية سياسية واقتصادية وفنية على المستويات الوزارية والمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين. وعلى اعتبار أن الملف الفلسطيني من القضايا الأساسية للأمة العربية؛ قام السيد الرئيس محمود عباس بلقاءات تحضيرية وتشاورية مع مصر تحضيراً للقمة، ولقاء الرئيس مع الئريس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إيجاد حلول للقضية الفلسطينية وكسر الجمود في عملية السلام.
ينبغي أن تشكل القمة العربية نقطة انطلاق إيجابية" نحو حل الأزمات التي تواجه البلدان العربية وتفضي إلى بلورة رؤية عربية مشتركة لمعالجة الأزمات، والتعامل مع التحديات العديدة والمريرة التي تمر بها المنطقة العربية، لا سيما أن مبعوثين رئاسيين من الولايات المتحدة وروسيا سيحضران القمة العربية سيضيف إلى قرارات القمة بعداً من الأهمية خاصة الأمور التي من الوارد أن تقتضي تعاون دولي.
تتطلع الأنظار أن تحوز القمة العربية على تعاون جدي بين جميع الأطراف العربية من أجل حلق حلول وبدائل تساعد على التعاون على تجاوز المأزق العربي، وتجاوز حالة التخلف المزري، وحالة الاستبداد المخجل التي تنتهك الكرامة العربية، وهو ما يضع على كاهل القادة العرب مسؤولية كبيرة تجاه هذه الاعباء الكبيرة أبرزها تحريك القضية الفلسطينية من حالة الجمود التي وصلت إليها وصولاً إلى حل الدولتين وانهاء الاحتلال الإسرائيلي وصولاً إلى رأب الصدع وتحقيق المصالحة العربية وتهيئة الأجواء للعمل المشترك بين مختلف البلدان، والتوصل إلى اتفاق حول الملفات الخلافية وتشكيل سياج حماية دض تدخلات أطراف خارجية في الشؤون الداخلية للبدان العربية.
وعلى الرغم من هذه التطلعات فإنه من المتوقع ألا تخرج القمة العربية بجديد سوى رفع الحرج عن الدول العربية والتي تبادر بعقد القمم المختلفة من أجل متابعة الشؤون العربية من حين إلى أخر أو بشكل دوري، إلا أن القرارات والبيانات الختامية للقمة لن تأتي بما هو اكيد وفعلي من أجل تغيير الواقع الفعلي المأسلوي التي آلت إليه البلدان العربية والشؤون الإقليمية في السنوات الأخيرة.
من بعد أخر فإن القيادة الفلسطينية طالبت بعض الدول العربية بعدم التدخل فى الشان الفلسطينى الداخلى لانه يعزز الانقسام الداخلي الفلسطسني الفلسطيني وهو من الملفات الهامة التي يجب العمل عليه بوضوح من أجل المساهمة في حل الخلافات الداخلية وثم التوصل إلى رؤية مشتركة لدعم التحركات الدولية تجاه القضية الفلسطينية على المستوى الدولي والتوصل إلى انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية.