الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين خطاب رفض الصفقة والانتظار

يغيب النقاش الأخلاقي في الحيز العام الفلسطيني عن مجمل قضايانا ويتم اقصاؤه بشكل متعمد ويتجلى ذلك في فضيحة العقوبات المفروضة على قطاع غزة من قبل السلطة الوطنية والتي كشفت عورتنا ومواقف قسم كبير من الشعب الفلسطيني في تأييدها والدفاع عن فرضها، وما يحزن أن النقاش في مجمله كان ولا يزال ليس حول هل هذه إجراءات او عقوبات فقط، بل هي مستحقة، ونكرر بدون تفكير أن هذه العقوبات كان يجب أن تتم في بداية الإنقسام وكأننا نبرر مشروعيتها والقول لماذا تأخير فرضها؟
وهذا الحال ينطبق على الحصار والانقسام "الانقلاب"، وتحميل حماس وحدها المسؤولية، في حين أن الحصار إسرائيلي ويعاقب 2 مليون فلسطيني ولا يميز بينهم، والتعمد في اقصاء النقاش الاخلاقي واخذنا بعيداً في تفاصيل التمكين، وغيرها من التفاصيل التي باستطاعة المنقسمين الذين يفرضون رؤيتهم الخاصة والتمسك بالجانب السياسي، وتغييب أي نقاش أخلاقي عن قيم المساواة والعدالة وحقوق الانسان الاساسية عن قضايانا السياسية الخلافية.
الفلسطينيون لم يحددوا أولوياتهم لا في مواجهة صفقة القرن او ازماتهم الداخلية وأصبح الإنقسام وأزمة غزة وحصارها والعقوبات المفروضة مدخلا مناسبا لجهات عديدة ابرزها الولايات المتحدة وممثلها جيرالد كوشنير في تنفذ سياسات إسرائيل بذريعة "تحسين الوضع الإنساني في غزة"، وهي بمثابة البداية لتطبيق صفقة القرن، وتزامن مع كل ذلك جولات مكوكية من جهات متعددة لقطاع غزة ورام الله ولم يكن أخرها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف وخطته لتنفيذ مشاريع بنى تحتية في القطاع.
إضافة إلى الزيارات المكوكية للسفير القطري محمد العمادي الى القطاع، وهي ليست الاولى خلال الشهرين الماضيين وتصريحاته التي اثارت غضبا وجدلا واسعا في فلسطين، وكل مرة يأتي فيها العمادي يكون محملا بعروض لحركة حماس وهذه المرة كان يحمل عرض من كوشنير بوقف مسيرات العودة واطلاق البالونات الحارقة تجاه المستوطنات الاسرائيلية المحيطة بالقطاع مقابل تحسين الوضع في القطاع وضخ أكثر من نصف مليار دولار، وإلا فإن صبر إسرائيل لن يطول وستشن حربا واسعة على القطاع.
الانقسام والعقوبات والحصار والازمة الانسانية الكارثية في قطاع غزة ومؤامرة صفقة القرن، والساحة الفلسطينية مفتوحة على كل الاحتمالات واصبح الهامل والهامل يدلي بدلوه في حل ازمة غزة والنقاش قائم هل هي اجراءات عقابية ومبررها عودة غزة الإبن، غير ان البصيرة والعقل غابا والغاية واضحة وضوح الشمس وهي المدخل المناسب لتنفيذ الصفقة والتي لم تبدأ مع وصول ترامب وفريقه انما تم التمهيد لها منذ أكثر من عقد من الزمن بالحصار والإنقسام وبالتجويع والتركيع والترقيع.
يتوه الفلسطينيون في التفسيرات والتبرير ويستغرقون وقتا طويلا في الانتظار من دون تقديم المبادرات والهجوم المضاد في حل مشكلاتهم الداخلية، ونقاشها المستفيض انطلاقا من البعد الاخلاقي لكل ما يجري، وانعكاس ذلك على ازماتهم السياسية ومواجهة الاحتلال ومشارعه وفي مقدمتها ما تسمى صفقة القرن وهنا بيت القصيد وما يقال أن هناك رفض فلسطيني مطلق للصفقة، وان الموقف الرسمي والشعب الفلسطيني موحد في رفضها، غير ان الحقيقة غير ذلك فالموقف هو خطاب الرفض والانتظار وغياب الوحدة الحقيقية والانقسام سيد الموقف.
غزة تنتظر مصيرها بين تشديد العقوبات وتهديد إسرائيل بالويل والثبور ووهم التحسينات الاقتصادية الانسانية المشروطة، ولا توجد آليات موحدة لحلها ومطلوب من غزة رفضها ومواجهة صفقة القرن ورفضها على الأرض وهي تجوع ويتم تحميلها مسؤولية التساوق معها. لقد ان الاوان البدء في نقاش وطني ينطلق من قيم المساواة وأسس الديمقراطية والتشارك وعدم الانتظار والاكتفاء بالقول ان الفلسطينيين من البحر للنهر يرفضون صفقة القرن.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط