الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما خيارات العرب؟

ما خيارات العرب؟

تاريخ النشر: 2018-09-23 | 07:22

خطوة إدارة الرئيس ترمب الأخيرة بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، ما هي إلا خطوة طبيعية، بعد أن أنهت الإدارة الأميركية عملية السلام بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، واعتبار القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، ووقف جميع المساعدات الأميركية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) عن طريق إغلاقها، وتجميد مساعدات للسلطة الفلسطينية مقدرة بنحو 250 مليون دولار، ووقف المساعدات لمستشفيات تابعة لكنائس مسيحية في القدس.
وسبب إقدام إدارة ترمب على هذا أعلن عنه مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، حيث أكد أن مكتب منظمة التحرير لن يبقى مفتوحاً ما دام الفلسطينيون يواصلون رفض البدء في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأنه على ضوء توجه الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبما أن إسرائيل هي حليفة أميركا المقربة... فهذا سبب آخر لإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.
اعتبرت الحكومة الفلسطينية أن القرار الأميركي يعتبر بمثابة إعلان حرب على جهود إرساء السلام في المنطقة، وإعطاء ضوء أخضر للاحتلال الإسرائيلي للاستمرار في تنفيذ سياساته الدموية والتهجيرية والاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، وصرح رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بأن «الحقوق الفلسطينية ليست للمساومة ولا للبيع، ولن نخضع للابتزاز والتهديد الأميركي».
كيف يمكن لنا كعرب التعامل مع سيد البيت الأبيض، الذي يملك سلطات مطلقة في إدارة السياسة الخارجية؟
الحقيقة التي لا يختلف عليها أحد أن الولايات المتحدة لا تزال تتربع على عرش قيادة العالم، رغم كل الدراسات والبحوث الأكاديمية التي تشير إلى التعددية القطبية وأفول النفوذ الأميركي في السنوات الأخيرة.
ما المطلوب للرد على سياسات ترمب؟ هل المطلوب التأقلم مع الواقع الجديد المفروض علينا من قبل الإدارة الجديدة في أميركا؟ أم المواجهة؟ وهنا علينا تحديد عناصر القوة والضعف في واقعنا العربي.

البديل المريح بالنسبة لنا اليوم هو الانتظار على أمل أن تحدث متغيرات داخلية في انتخابات الكونغرس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لا أحد يعرف هل سيحقق الحزب الديمقراطي الأميركي فوزاً محققاً في هذه الانتخابات المقبلة. الأمر المؤكد حتى الآن هو فوز ثلاث نساء من أصول عربية في الانتخابات الأولية للحزب الديمقراطي، وسيخضن الانتخابات المقبلة.. علينا كعرب أن ندرس ونتفهم جيداً ما يحدث في الانتخابات الديمقراطية الحرة في الدول الديمقراطية الغربية... الحروب الأهلية العربية في سوريا والعراق والصومال وليبيا دفعت آلاف، بل ملايين العرب، للهجرة إلى الغرب الديمقراطي، ما خلق مشكلات اجتماعية واقتصادية وسياسية في هذه الدول أدت إلى صعود التيارات والأحزاب اليمينية المعادية للمهاجرين، وهذه الأحزاب تبنت الشعارات والسياسات الشعبوية، لذلك حقق الحزب اليميني المعادي للمهاجرين في السويد نتائج متقدمة، فأسلوب الأحزاب اليمينية في الحكم أسهل من الأحزاب الديمقراطية... لذلك هنالك احتمال كبير أن يحقق ترمب، بأفكاره الداعية إلى جعل مصلحة أميركا أولاً، قبولاً لدى قطاع كبير من الشعب الأميركي، رغم كل الانتقادات للرئيس الأميركي في الصحافة الليبرالية في الولايات المتحدة، وصدور أكثر من كتاب ينتقد سياساته الداخلية والخارجية، كان آخرها تصريحات الرئيس السابق باراك أوباما في خطبه الانتخابية للحزب الديمقراطي، حيث ذكر فيها أن الرئيس ترمب ابتعد عن القيم والمبادئ الأميركية الراسخة، وأن بقاءه في السلطة يضر بمصالح أميركا.
موقفنا كعرب لن يغير موقف ترمب من القضية الفلسطينية ومعاداته للحلول السلمية في المنطقة. ما يحدد مستقبل ترمب هو الشعب الأميركي الذي سيختار أعضاء الكونغرس في انتخابات التجديد في نوفمبر.
يبدو أن فكرة المقايضة هي الغالبة على التفكير الأميركي، أي مقايضة العرب بخصوص التنازل عن قضية فلسطين مقابل إسهام أميركي فاعل في حل قضايا العرب، ومن ضمنها محاربة الإرهاب، ووضع حد لتزايد النفوذ الإيراني في المنطقة.
من الصعب جداً التكهن بالتوصل إلى تسوية إقليمية تحسن من وضع كيان السلطة الفلسطينية، أو بقاء الحال على ما هو عليه الآن. من دون تغير في الحالتين، فإن إسرائيل هي الرابحة إلى حين تتغير المعادلات دولياً وإقليمياً وعربياً.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط