تاريخ النشر: 2022-09-01 | 04:43
تاريخ النشر: 2022-09-01 | 04:43
لحسن حظّي وصفاء سريرتي ونقاء نيّتي، تسنّى لي يوم أمس من حضور حفل تكريم بديع في وزارة التعليم العالي.
الحفل جهدٌ مشترك ما بين وزارة التعليم العالي وهيئة مكافحة الفساد، على اعتبار أنّ الطلبة المُكرّمين، وهم ستّة، نالوا هذا التكريم بناء على فوزهم في مسابقة افصل دراسة بحثيّة حول الفساد.
دعتني إلى هذا الاحتفال البهيج دانة، الضابط دانة، خريجة الاكاديمية العسكرية في أريحا، مدينة القمر، واحدى الفائزات والفائزين الستة في هذه المسابقة.
دانة شابةٌ جميلة، تخرّجت لتوّها من الاكاديمية. كانت تلبس الزيّ العسكري الذي يليق بها وتليق هي به، فهي فصيحة متحفّزة متألّقة، وهي ابنة شقيقتي الصغيرة.
منذ مدّة لم أحضر واشارك في مثل هذه الاحتفالات، فمشاركتي تتركّز مؤخّرا في الندوات والاحتفالات الثقافيّة والادبيّة.
لكنني والحقيقة تُقال شعرت بسعادة كبيرة غامرة وقد اعجبني الحفل بل أبهرني وخاصة وأنّ المكرّمين من الشباب والشابات بعمر الورد والزهور، بعمر دانة.
كنت سعيدا بصورة مضاعفة، سعيد بالحفل وتنظيمه المتقن الجميل، بفقراته وسيره، وكنت ربما سعيدا أكثر بسبب سعادة دانة بتخّرجها وبدلتها العسكريّة، بمشاركتها وفوزها في المسابقة، فقد كانت " تتنطط" كزنبقة انفلتت من حديقة ورود، سنبلة في حقل قمح أصفر تتمايل مع هبوب نسيمات الغرب تحمل عبق برتقال وليمون يافا وحيفا.
تشدّ على يدي وأنا بجانبها وتهمس: "شكرا لحضورك خالو".
شددت على يدها وهمست: " شكرا لك خالو، مبارك الفوز. لقد اسعدتني المشاركة".
فعلا وحقّا لقد أسعدتني المشاركة وخاصة وأنا أرى كل هذه الزهور اليانعة اليافعة تنفثُ علما وجهدا وعملا وأملا وعبقا شذيّا.