تاريخ النشر: 2016-12-07 | 21:09
تاريخ النشر: 2016-12-07 | 21:09
انتهت أعمال المؤتمر العام السابع لحركة "فتح" بانتخاب مجلسها الثوري ولجنتها المركزية، وما رافقه من مطبّات وعراقيل على المستويَين الداخلي والخارجي، حيث التزاحُم في أعداد الطامحين للوصول إلى اللجنة المركزية والمجلس الثوري، والعاملين من أجل حجز مقعد في المؤتمر، ومن دون الخوض كثيراً في تعقيدات المشهد "الفتحاوي"، حتى لا نبدو متدخّلين أو منحازين، وإن كنا نُشهر انحيازنا إلى منطلقات ومبادئ وأهداف حركة "فتح" التي أرستها عام 1965 بدماء شهيدها وشهيدنا الأول أحمد موسى.
من حقنا طرح السؤال: ما هي النقلة المضافَة التي عمل عليها المؤتمر؛ بالمعنى السياسي والوطني؟ من دون التعرُّض لمجريات أعمال المؤتمر والملاحظات عليه، فهو شأن "فتحاوي"، بما فيه انتخاب الأخ أبو مازن رئيساً للحركة مع بداية جلسة افتتاح المؤتمر، وهذا ليس استباقاً أو إسقاطاً لمواقفنا المتعارضة مع الرؤى السياسية لحركة "فتح"، وتحديداً منذ التوقيع على اتفاقات "أوسلو"، بل هي مبنية على قراءة متأنية للخطاب الطويل الذي ألقاه رئيس الحركة في اليوم الثاني، وهنا لا أعيب عليه خطابه وما جاء فيه على مدار ثلاث ساعات، لأن السيد أبو مازن لا "يُغيّر جلده"، بمعنى أنه يقدم نفسه بشفافية عالية، لكن هذا لا يعني بأي حال موافقتنا على خطابه، أو اتفاقنا معه، خصوصاً في المحددات السياسية، وما توصلت إليه مفاوضاته من مخرجات،لاسيما أنه أقرّ بأن "الإسرائيليين" لم يتركوا لنا شيء إلاّ ووضعوا اليد عليه.
هنا يبرز السؤال الآخر،بعدأن تَقرَّرألا تغيير في المنهج والنهج السياسي لحركة "فتح"، وهي قد تكرّست على أنها حزب السلطة بامتياز: ما هو مصير المبادرة التي أطلقها د. رمضان شلح؛ أمين عام حركة الجهاد الإسلامي؟ من المؤكَّد أن البون شاسع جداً بين ما جاء في المبادرة، والمخرجات السياسية للمؤتمر العام السابع لحركة "فتح".