الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبارزة الدكتور الأقطش عبر فضائية الجزيرة

مبارزة الدكتور الأقطش عبر فضائية الجزيرة

تاريخ النشر: 2019-02-20 | 22:40

خرج الدكتور نشأت الأقطش بسيفه الوطني مدافعاً عن الحق الفلسطيني، إنها المبارزة الإعلامية التي فرضت عليه أن يتقدم للنزال، مفنداً هزالة المنطق الإسرائيلي، وضعف حجة الغزاة، وأزعم أن الهروب من المواجهة الإعلامية لا يقل خللاً عن الهروب من المواجهة العسكرية، لذلك استعار الدكتور الأقطش أنفاق المقاومة الفلسطينية في غزة حين فاجأ عدوه، ووظف صواريخها كي يقصف فكره العدواني، ولم يكن الدكتور الأقطش هو الأكثر بلاغة وفصاحة وخبرة إعلامية من الصهيوني إيدي كوهين، بل كان الحق الفلسطيني هو الأبلج، وكان اللسان الفلسطيني هو الأنقى، وكانت اللغة العربية لغة الانحياز إلى الدم النازف وطهارة الفكرة.
قد يجوز للبعض أن يناقش فكرة استضافة صهاينة عبر الإعلام العربي، وهل هو جزء من التطبيع أم لا؟ وقد يجوز مناقشة فضائية الجزيرة في هذا الشأن، ومحاورة برنامج الاتجاه المعاكس، وهل يخدم مثل هذا اللقاء القضية الفلسطينية أم يخدم السياسة الإسرائيلية، ويفتح لها الأبواب لنشر سمومها العدوانية ضد الأمة العربية، ولكن لا يجوز النقاش حول نوع السيف الذي حمله الدكتور نشأت الأقطش في المواجهة، وراح يدافع فيه عن الحق العربي، ولا يجوز النقاش حول موقف د. الأقطش نفسه من اللقاء، ومصداقيته، وانتمائه الوطني، وقدرته الرائعة على تجحيم الفكر الصهيوني، وتكسير أذرع العدوان، وكشف الغطاء عن الأطماع الصهيونية، وتجريد أنصار التطبيع الحقيقي من ثيابهم المزركشة باللقاءات اليومية مع الأعداء.
إن الهجوم الذي تعرض له الدكتور الأقطش من إدارة جامعة بير زيت وبعض طلابها، لا يعكس موقفاً وطنياً محضاً، ولو كان كذلك، لوقف هؤلاء الطلاب وأمثالهم في وجه قيادة السلطة التي تلتقي مع نداف أرغومان رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية بشكل دوري، وبهدف التعاون الأمني ومحاربة المقاومة، وهذا هو الخطر الحقيقي على القضية الفلسطينية، وليس المواجهة الإعلامية التي داس فيها الحق الفلسطيني على عنق الباطل الإسرائيلي.
إن الهجوم على الدكتور الأقطش لم يكن بسبب سيفه الإعلامي المسلول، الذي شحذه ضد التطبيع حين رفع من شأن المقاومة الفلسطينية، واحتقر التعاون الأمني، إن الهجوم على الدكتور الأقطش انصب على موقفه من قيادة منظمة التحرير، حين اعتبرها غير ممثلة للشعب الفلسطيني، وأن آخر تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني كان في انتخابات 2006، حين فازت حركة حماس بالأغلبية، وأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى ممثلين جدد، يرتقون إلى مستوى عطائه وتضحياته، وهذا منطق الأوفياء للقضية بشكل عام، المنطق الذي لا يرضى عنه تجار الوطنية، وهم يفضلون احتكار هذه السلعة، وبيعها في السوق بالسعر الذي يطلبون، من هنا جاء الهجوم المنظم على الرجل د. الأقطش، لأنه لم يطبل، ولم يطبع مع المطبعين، الذي ينامون في سرير واحد مع الإسرائيليين طوال الليل، ثم يديروا الظهر للقاء إعلامي في وضح النهار.
اعتذار الدكتور الأقطش عن اللقاء لا يرجع لسوء التقدير كما قال، وإنما الاعتذار جاء بعد تعرضه للتهديد، والتجويع، وقطع الأرزاق، ولو تم استطلاع رأي نزيه عن اللقاء الذي تم بين الدكتور نشأت الأقطش وعدوه إيدي كوهين، لكانت النتائج في صالح القضية الفلسطينية، التي ربحت المعركة، وكسبت المزيد من المؤيدين للمقاومة، جراء لقاء الحق والباطل الذي رعفت فيه قلوب وعقول شباب الأمة العربية، وتضوّع فيه أريج صباياها تأييداً للقضية الفلسطينية.
ومن خلال متابعتي للإعلام الإسرائيلي الذكي والموجه، لاحظت مدى حرص كل الأبواق الإعلامية الصهيونية على استضافة متحدث فلسطيني بالعبري، ومحاورته، بل وإعطائه الفرصة كي يهاجم السياسة الإسرائيلية، وبعد ذلك؛ تستضيف وسائل الإعلام شخصية إسرائيلية وازنة، وتتركه يفند كل الادعاءات العربية التي لا تنسجم مع العدوان الصهيوني، وهذا ما قام به الدكتور نشأت الأقطش، الذي لم يكن بحاجة إلى درع كي يصد عن القضية الفلسطينية ضربات العدو الهزيلة، بمقدار ما كان فناناً في الطعن برمح المقاومة، وذكياً في استخدام سيف الحق الفلسطيني في حز عنق التدليس والكذب الإعلامي الصهيوني.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط